اختتم منتدى الأعمال الثالث بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، الذي عقد يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في مدينة الكويت، بالتعاون مع هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية، وغرفة تجارة وصناعة الكويت، والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في الكويت، حيث تناول المنتدى الذي استمرّ يومين بعنوان «واحة من الفرص» موضوعات مثل الابتكار، وريادة الأعمال، وفرص الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية والرقمنة، وممارسة الأعمال التجارية في دول مجلس التعاون. وحضر المنتدى أكثر من 450 مندوباً من دول الاتحاد الأوروبي، ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث قدّم المتحدثون الخبراء تفاصيل حول المبادرات الجارية، وناقشوا الاستثمارات المخطط لها في بلدانهم.وبهذه المناسبة، علّق رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي ثنيان الغانم على التعاون الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، قائلاً: «لقد كان التعاون الاقتصادي بين الجانبين ثلاثي الشعب حتى بداية القرن الحادي والعشرين، لاسيّما على صعيد الطاقة والتجارة والاستثمار. نأمل أن تستمرّ هذه العلاقة في التقدم إلى الأمام، حيث تواصل دول مجلس التعاون البحث عن وسيلة لتنويع اقتصادها».
وصرّح الشيخ الدكتور مشعل الجابر المدير العام لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت: «يُعد منتدى الأعمال الثالث للاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بمنزلة تعبير عن قوة العلاقات الثنائية المستمرة والعلاقات المتزايدة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي». وأضاف «خلال هذه الفترة الديناميكية لتطور دول مجلس التعاون عندما يتطلب التنويع الاقتصادي حرية حركة الاستثمارات والتجارة، فإن هذا المنتدى يعد منبراً مهماً لكبار المسؤولين الحكوميين، وكبار المسؤولين التنفيذيين من القطاع الخاص، لمناقشة القضايا الرئيسية التي تهدف إلى تفعيل الروابط، وتعزيز التعاون في سبيل تعزيز مستقبل مزدهر وشامل ومستدام للجميع».من جانبه، عبر الدكتور خالد مهدي، الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، في بيان خلال هذا الحدث، عن سعادته بنتائج هذه الشراكة القائمة على تنظيم منصّة الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، التي تمكّن المجتمع وأصحاب المصلحة والشركاء في القطاعين العامّ والخاصّ بشكل عام من التفاعل مع بعضهم البعض، كما يُعدّ الاتحاد الأوروبي شريكًا مهمًا واستراتيجيًا للكويت ودول مجلس التعاون الخليجي الكبرى. وأضاف «سمح هذا المنتدى بتفاعل أوثق بين شركات القطاع الخاص ورجال الأعمال من أوروبا والهيئات الحكومية، لفهم أفضل لاحتياجات وخبرات بعضهم. أعتقد أنّه في المستقبل القريب سنرى المزيد من الشراكات تتشكّل وتدفقًا أكبر للاستثمار الأجنبي المباشر القادم من أوروبا والعكس بالعكس».وقال ستيفان كراكسنر، قائد فريق الحوار الأوروبي- الخليجي بشأن التنوع الاقتصادي، إن «هذا المنتدى أتاح فرصة هائلة أمام الشبكات الشاملة والمتعددة الجوانب، وسمح بتحديد الفرص التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن مساهمة الروابط التجارية القائمة على دعم استراتيجيات التنويع المستمرّة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية».وحضر الافتتاح الرسمي للمنتدى يوم 19 الجاري رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم، والأمين العام لأمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني، وميشيل سيرفوني دورسو، سفير الاتحاد الأوروبي لدى وفد الاتحاد الأوروبي في البحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والمملكة العربية السعودية. ومثّل هيئة الاستثمار الشيخ الدكتور مشعل الجابر، بينما مثّل «الأعلى للتخطيط والتنمية» د. خالد مهدي، إلى جانب ممثلين آخرين من الإمارات العربية المتحدة، ودول مجلس التعاون الخليجي لغرف التجارة والصناعة. واستمرّ المنتدى في يومه الثاني بمناقشة مجموعة من الحلقات التي تغطّي موضوعات مختلفة مثل العلاقات التجارية الحاليّة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، وفرص الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، والرقمنة والاستثمارات في الرعاية الصحية والابتكار وريادة الأعمال.وقال سفير دولة رومانيا في الكويت، دانيال تاناسي في ختام الحدث إن «منتدى الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي في الاتحاد الأوروبي مثال ممتاز على الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في العملية الراهنة». وأضاف «بينما نحن ننتقل إلى العصر الرقمي بالكامل، تواجه جميع البلدان تحديات وفرصًا مماثلة. كما تتشابه أولويات الرئاسة الرومانية الحالية للاتحاد الأوروبي في نواحٍ كثيرة مع تصريحات الرؤية لدول مجلس التعاون الخليجي من حيث تطلّعاتها لبناء اقتصادات ومجتمعات قائمة على المعرفة تخدم مواطنيها. لا يُعدّ منتدى الأعمال غاية في حد ذاته، فقد وضع الأساس لمستقبل قوامها للتعاون المهمّ والمتعدد الأوجه بيننا. نحن نتطلّع إلى تعميق علاقتنا مع دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات المقبلة».
«غرفة التجارة» تنظم ديوانية المبادرين
نظم مركز عبدالعزيز الصقر للتنمية والتطوير في غرفة تجارة وصناعة الكويت مساء أمس الأول «ديوانية المبادرين»، في مقر غرفة تجارة وصناعة الكويت، وشارك فيها عدد من المبادرين في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما شارك مسؤولون من الصندوق الوطني لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والغرفة. وتعد «ديوانية المبادرين» أحد الأنشطة والبرامج التي ينظمها مركز عبدالعزيز الصقر للتنمية والتطوير بغرفة تجارة وصناعة الكويت، والتي تهدف إلى إتاحة الفرصة للمبادرين للالتقاء في جو ودي للتعارف وتبادل الرأي في مواضيع ذات علاقة بمشاريعهم الصغيرة والمتوسطة.وتم الإعلان خلال الديوانية عن برامج الدعم والاستشارات التي يقدمها المركز للمبادرين في المجال القانوني ومجال إعداد دراسات الجدوى والمهارات المالية، والتي يقدمها خبراء متخصصون في هذه المجالات. كما تم الإعلان عن بعض ورش العمل القصيرة التي سيتم عقدها خلال الأشهر القادمة، والتي تتناول مهارات أساسية للمبادرين من أجل تمكينهم لتنفيذ مشاريعهم بنجاح، وخصوصا في المراحل الأولى من المشروع، والاعلان عن الديوانية القادمة في شهر رمضان. في السياق نفسه، تم أيضا إعلان بعض المشاريع والبرامج التي سينفذها الصندوق الوطني لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تمثل نقلة نوعية في الخدمات التي يقدمها الصندوق للمبادرين للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما تم خلال الديوانية الاشارة إلى الخدمات التي تقدمها الغرفة والتي يمكن للمبادرين الاستفادة منها. الجدير بالذكر أن مركز عبدالعزيز الصقر للتنمية والتطوير يزمع تنظيم «ديوانية المبادرين» شهريا، بحيث تصبح أحد البرامج المستمرة التي تخدم شريحة المبادرين، حيث يتم فيها متابعة آخر الاخبار ذات العلاقة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمستجدات التي تطرأ على الساحة المحلية بهذا الشأن.ويتم في الديوانية عرض بعض المواضيع ذات الاهتمام والأولوية للمبادرين، والتي تعينهم في البدء بتنفيذ مشاريعهم وتنميتها بنجاح، ويتم فيها كذلك استضافة بعض المسؤولين والشخصيات الاقتصادية والمبادرين ذوي المشروعات الناحجة والتجارب المتميزة.