إذا ما عندكم مانع، بودي أن أرجع إلى ضيافة الداخلية، تلك الفضيحة المدوية التي ما إن تتضح الرؤية قليلاً حول أحداثها، شوي، شوي، حتى يزداد الغموض حول التردي، ليس بالرقابة فقط، بل بالإهمال والخيبة التي أحاطت بظروف الفضيحة...

حاضر راح أوضح لكم بالأرقام وأنتو حكموا:

Ad

1 - الفضيحة لم تُكتشف إلا بعد 3 سنوات من حدوثها!

2 - الداخلية استضافت خلال سنتين 191.050 ضيفاً، أي بمعدل 262 ضيفاً يومياً شاملاً العطلات الرسمية!

3 - تم حجز فنادق بأكثر من طاقتها الاستيعابية، وحجز أكثر من غرفة لضيف واحد!

4 - وبعدين بذمتكم أكو وجبة تكلف 1273 ديناراً لضيف واحد؟!

هذا ملخص الأرقام التي وردت في "السياسة"، وأيضاً بتقرير "الشال".

طبعاً ما لازم ننسى أن هذا كله حدث في وزارة مهامها كشف الجريمة والحفاظ على الأمن والقبض على الحرامية، وغيرها من الأمور.

ما يحدث ليس حرمنة طبيعية، بل حرمنة من أشخاص كانوا متأكدين أن أحداً لن يكشفهم. إنهم بلا شك بمنتهى الاستهتار بالقانون، ومتأكدون أنهم محميون من اكتشاف الجريمة وعقابهم.

الآن لنسأل: كم وزارة بها هذا النوع من الاستهتار بالصرف من الميزانية؟ طبعاً لا نعلم، ولكن إذا كان الهدر المزعوم من الميزانية بهذا الشكل من التراخي والاستهتار، فلا تطلبوا من المواطنين أن يتفهموا وضع الميزانية السنوية، وتطالبوهم بوقف الصرف والتوفير وعدم الاقتراض على بنود الاستهلاك، خصوصاً أن بند الضيافة في الداخلية ملعوب فيه من فوق وتحت، وتحت رقابة الحكومة، التي تطالب المواطنين بالتقشف حين يكون ضيوفها 191.050، وكل واحد فيهم وجبته بمبلغ وقدره 1273 ديناراً... واللي حلال على بعارين الحكومة حلال على المواطنين!