في انتخابات تشريعية طال تأجيلها، هي الأولى في المملكة منذ استولى الجيش على السلطة في انقلاب عام 2014، أدلى الناخبون في تايلند أمس، بأصواتهم لاختيار نوابهم، في معركة تنافس فيها زعيم المجلس العسكري الحاكم رئيس الوزراء برايوت تشان أوتشا، الذي يريد البقاء في السلطة كزعيم منتخب، و«جبهة ديمقراطية» يتزعمها الحزب الشعبوي الذي أطاح به الحاكم العسكري.

وتخضع تايلند للحكم العسكري المباشر منذ أن أطاح برايوت، الذي كان قائد الجيش وقتئذ بحكومة منتخبة مرتبطة برئيس الوزراء السابق المنفي تاكسين شيناوترا الذي أطاح به أيضاً الجيش عام 2006.

Ad

وبعد مرور خمسة أعوام من الحكم العسكري القمعي، سيكون للتايلنديين القرار أخيراً في اختيار قيادتهم.

ولكن العديد من المحللين والنشطاء السياسيين يعتقدون أن المسرح تم إعداده لإجراء انتخابات ليست حرة ولا نزيهة كلياً.

وبعد الانتخابات، سيدلي مجلس الشيوخ بموافقة روتينية على رئيس الوزراء إلى جانب مجلس النواب المؤلف من 500 عضو والذي سيختار بدوره الحكومة المقبلة إلى جانب مجلس شيوخ يعينه كلياً المجلس العسكري الحاكم.

ودعي 51 مليون ناخب للتوجه إلى 92 ألفاً و300 مراكز الاقتراع لاختيار نوابهم.

ومن بين هؤلاء الناخبين هناك سبعة ملايين شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً أدرجت أسماؤهم للمرة الأولى على قوائم الناخبين، كما أنّ هناك أحزاباً جديدة خاضت هذا الاستحقاق للمرة الأولى.

وحظرت اللجنة الانتخابية الوطنية في تايلند على الناخبين التقاط صور شخصية وعادية داخل مراكز الاقتراع، وكذلك الحضور إلى هذه المراكز بقمصان تحمل أرقاماً.

وأعلنت مفوضية الانتخابات التايلندية أن 187 مراقباً دولياً من 11 دولة من جنوب شرق آسيا تابعوا سير الانتخابات.

واظهرت الاستطلاعات الأولية بفوز الجنرالات الذين يأملون أن يحتفظوا بالسلطة من خلال السيطرة على البرلمان، علماً أنهم يسيطرون على مجلس الشيوخ الذي عيّنوا كل أعضائه الـ 250، بينما تجري الانتخابات على مقاعد مجلس النواب حصراً.

ورشّح حزب «فالانغ براشارات» التابع للمجلس العسكري، برايوت لرئاسة الوزراء. ويتعرّض الحزب لضغوط كبيرة لتحقيق نتيجة جيدة في انتخابات تشكل عملياً استفتاء على شعبيته.

وركزت الحملة الانتخابية لبرايوت على المحافظة على النظام وتعزيز القيم التايلندية التقليدية المتعلقة بالإخلاص والوفاء للنظام الملكي.

وقال برايوت للصحافيين، أمس، بعد الإدلاء بصوته «إنني سعيد برؤية المواطنين يخرجون ويمارسون حقهم في الانتخاب».

وكان ملك تايلند ماها فاجيرالونغكورن، أصدر ليل عشية الانتخابات، بياناً نادراً، استعاد فيه عبارات استخدمها قبل نصف قرن والده الراحل ودعا فيها إلى «تأييد قادة أخيار من أجل تفادي الفوضى».

ووجه الملك دعوة مفاجئة للمحافظة على «الأمن والسعادة».

ولم يذكر الملك أياً من طرفي الانتخابات.