مؤسس بوبتشيبس كيث بيلنغ مدمن أكل رز ويتوق إلى تناوله في كل وجبة طعام. ومن الواضح أن رجل الأعمال هذا ليس وحيداً في هذه الرغبة، لأن الأرز يغذي أكثر من نصف سكان العالم، ويتم إنتاج أكثر من 700 مليون طن منه كل سنة.

لكن بيلنغ، مثل عدد متزايد من الأميركيين، لم يقدر ما فعله الأرز بمحيط خصره. وهو يقول «خلال العامين الماضيين لاحظت أنني أتناول كمية تتناقص باستمرار من الأرز، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى السعرات الفارغة والكربوهيدرات، وأردت العثور على شيء أفضل».

Ad

ثم بدأ بتناول «رايت رايس» وهي ماركة لنوع جديد من «أرز الخضار»، وفي المتاجر هذا الشهر ضمت الرفوف أرزاً مكوناً بنسبة تزيد على 90 في المئة من الخضار المخلوطة (العدس والحمص والبازلاء الخضراء) مع كمية مضاعفة من البروتين وخمسة أضعاف من ألياف الأرز الطبيعي.

ويهدف هذا المنتج الى محاكاة شعور ومذاق المادة الحقيقية. ورايت رايس هي أول ماركة تطلق بالتعاون مع هول فوودز ماركت وأمازون.

ويقول بيلنغ، إن «مختلف الفئات تحب الأرز، وإن قبولاً حقيقياً بهذه المادة انتشر في أوساط كل شريحة ديمغرافية ومجموعات عمرية وعرقية».

وفيما يحب الأميركيون تاريخياً أرزهم غير أنه تعرض لنكسة في السنوات الأخيرة، وانتقدته جماعات الحمية المتدنية الكربوهيدرات بسبب قلة قيمته الغذائية فيما حذرت دراسات من احتمال تسببه بأمراض سرطانية.

لكن على الرغم من ذلك، فإن الأرز لا يمكن الاستغناء عنه. وبخلاف الأساسيات الأخرى مثل الباستا يتمتع الأرز بقدرة فريدة على امتصاص النكهات والصلصة.

قليل من الابتكار فقط

وحتى سنوات قليلة خلت، حدث القليل من الابتكار في هذه المادة. وتقول نسبة 88 في المئة من المستهلكين الآن إنها ترغب في دفع المزيد من المال للحصول على أطعمة صحية بقدر أكبر.

شركات الأرز الكبرى تتصدى للحملات

والمثل اللافت بقوة هو «أرز القرنبيط» الذي يستخدم الخضار من الفصيلة الصليبية على شكل أرز. ويتضمن البديل 25 سعرة حرارية و5 غرامات من الكربوهيدرات في الكوب الواحد في مقابل 150 سعرة حرارية و45 غراماً من الكربوهيدرات للأرز. وقد اعتمدته عدة ماركات مستقلة مثل «كولي رايس « والكثير من ماركات التجزئة مثل هول فودز.

وكافحت صناعة الأرز لدفع شركات القرنبيط إلى التوقف عن استخدام كلمة «أرز». وفي العام الماضي وبحسب غوغل ترندز ارتفع استهلاك «أرز القرنبيط» 60 في المئة في بحوث الاستفسارات في الولايات المتحدة.

وألهم هذا النجاح عدداً كبيراً من الشركات الناشئة كي تحذو حذوها في بدائلها الذكية. وقدمت ماركة باستا الخضار «بانزا» الأفضل مبيعاً في الآونة الأخيرة أرز الحمص الذي يحتوي على ثلاثة أضعاف البروتين وضعف كمية الألياف و30 في المئة أقل من الكربوهيدرات مما يحتويه الأرز البني اللون، وطرح هذا المنتج في أسواق هول فودز في شتى أنحاء البلاد.

وأبلغ الشريك المؤسس لبانزا برايان رودولف فاست كومباني: «رأينا الكثير من عملائنا يستخدمون الباستا في تطبيقات الأرز – في كل شيء من البطاطا إلى أطباق الحبوب – وأدركنا أن في وسعنا مساعدتهم لإيجاد حل لتلك الحاجة».

ويلاحظ رودولف أن ثلث الأميركيين لا يتقيدون بارشادات الحمية في الولايات المتحدة، التي توصي باستهلاك ثلاثة أكواب من البقول – بما فيها اللوبيا والفاصولياء – كل أسبوع.

وتنتشر البقول بقوة في حمية «المناطق الزرقاء» حيث يعمر السكان أكثر من المعدل. ويضيف رودولف «استعرضنا الأنواع الأخرى من البقول، لكننا وجدنا أن الحمص يشكل المنتج الأفضل».

وفي الشهر الماضي طرحت سيبوينت فارمز أول بديل يعتمد على الأرز. واستثمرت الشركة التي أسست في 1996 بشدة في الأطعمة الصحية قبل وقت طويل من رواجها – وقد توجهت إلى هذا المسار بعد طلبات قوية من محلات التجزئة.

ويقول فيليب سيغل وهو كبير مديري العمليات في شركة سيبوينت فارمز، إن «مجتمع الشراء تأثر جداً بهذا الابتكار الذي شهده سوق أرز الخضار».

ويأتي هذا المنتج، الذي طرح حديثاً وأطلق عليه اسم «أرزي» في نكهتين: سادة و»خليط» الذي يشتمل على مزيج من (فول الصويا وقرنبيط وبطاطس حلوة) ويمكن الحصول عليه من الأسواق المركزية والمتاجر الصحية في شتى أنحاء البلاد إضافة إلى أمازون دوت كوم.

● رينا رافائيل - فاست كومباني