كشفت مصادر مسؤولة في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، أن أبرز التعديلات التي أضافتها الهيئة على القانون رقم 8 لسنة 2010، الصادر بشأن حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي تنظر حاليا أمام مجلس الأمة، تمثلت في تحديد سن معينة للاستفادة من المزايا التي يضمنها القانون للمعاقين، لتكون من عامين حتى 65 عاماً.

وقالت المصادر لـ "الجريدة"، إن "القانون الحالي (8/2010) لم يحدد سنا معينة للاستفادة من مزاياه، لذا يتمتع الشخص المعاق بالمزايا المالية وغيرها من المزايا منذ الولادة حتى الوفاة"، مشيرة إلى أن "الهيئة لا تنصح بالمخصصات والمزايا المالية وغيرها من المزايا التي يمنحها القانون الحالي، لأنها تضر المعاقين ولا تفيدهم".

Ad

وذكرت أن "ممثلي العديد من المؤسسات العالمية المعنية بشؤون ذوي الاعاقة، حينما اطلعوا على القانون، نصحوا الهيئة بتقليص هذه المزايا، لأنها تعزل المعاق عن مجتمعه، ولا تساهم في دمجه".

وأشارت إلى أن كثرة المزايا والخدمات التي يتمتع بها المعاق، من خدمات تعليمية وتربوية ومخصصات وبدلات مالية شهرية ورعاية سكنية، وغيرها من الخدمات والمزايا الأخرى، منذ الولادة حتى الوفاة تكلف الدولة مبالغ طائلة، خصوصا أن المادة رقم 69 من القانون السالف ذكره قضت بأن "تتحمل الخزانة العامة الأعباء المالية الناتجة عن تطبيق هذا القانون".

إلى ذلك، افتتحت، أمس، ورشة العمل التدريبية حول المشكلات التي تواجهها دول مجلس التعاون في قضية تصنيف وتشخيص الأشخاص ذوي الإعاقة، وأكدت مديرة "هيئة الإعاقة" د. شفيقة العوضي، "أهمية تناول المحاور ذات العلاقة بمفهوم الإعاقة وطرق تصنيفها والفوائد المرجوة من عملية التصنيف والتشخيص، وأبرز المقاييس العالمية المستخدمة في التشخيص".

وأوضحت العوضي أن "الهدف من مناقشة المشكلات التي تواجهها دول المجلس المتعلقة بتصنيف الإعاقة يكمن في أهمية معالجة ثغرات تباين التصنيف واختلاف المسميات في سبيل تطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، ورفع مستوى الجودة تحقيقا لدمج جامع لهم بالمجتمع".

52205 معاقين

وقالت العوضي، في كلمتها خلال الورشة التي أقيمت في فندق الشيراتون، إنه "وفقا لأحدث بيان إحصائي صادر في يناير الماضي، بلغ إجمالي الأشخاص ذوي الإعاقة في الكويت 52205 معاقين، حيث يجتهد المختصون في الهيئة لتبني سياسات قائمة على آليات رصد وتصنيف دقيقة لمعلومات وبيانات الأشخاص ذوي الإعاقة لتمكين المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني من النهوض بمستوى الخدمات والتسهيلات المقدمة لهم.

وأعربت عن أملها أن تخرج ورشة العمل بنتائج وتوصيات تسهم في التوجيه نحو تحديد تصنيفات دقيقة لأنواع الإعاقات ودرجتها معتمدة على معايير عالمية موحدة.

من جانبه، قال مدير إدارة الشؤون الاجتماعية في المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون د. صالح الغضوري، إن "عملية التشخيص والتصنيف أهم الخطوات والعمليات التي تساعد الأفراد والأسر والباحثين والمسؤولين على اتخاذ القرارات المهمة، التي يمكن من خلالها إرساء قواعد مشتركة للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة".