استكملت كلية الآداب والعلوم الإنسانية الفرع الثالث في الشمال اللبناني باكورة نشاطاتها ضمن الشهر الثقافي "ألوان" الذي ينظم تحت رعاية رئيس الجامعة اللبنانية البروفيسور فؤاد أيوب، إذ أحيت فرقة الفلكلور والتراث الشعبي الروسي "يارماركا" من منطقة الأورال حفلاً تراثياً شائقاً في مسرح بيت الفن - مركز العزم الثقافي في الميناء، قُدمت خلاله لوحات فنية وغنائية تجاوب معها الحضور بالتصفيق والتفاعل الحار.

حضر الحفل مقبل ملك ممثلاً الرئيس نجيب ميقاتي، ومدير المركز الثقافي الروسي في لبنان فاديم زايتشيكوف، ومديرة كلية الآداب والعلوم الإنسانية -الفرع الثالث

Ad

د. جاكلين أيوب، ومدير الفرع الأول في كلية الهندسة د. عادل الحلاق، وسحر علم الدين أمينة السر العام في الإدارة المركزية بالجامعة اللبنانية، ومباركة طانيوس أمينة سر مجلس الجامعة وممثلو أحزاب سياسية، وأساتذة جامعيون وأفراد من الجالية الروسية ومن جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، وفاعليات أدبية وفكرية وممثلو جمعيات.

بعد النشيدين الوطني اللبناني والروسي، ألقى د. جان توما كلمة تحدّث فيها عن أهمية هذه التظاهرة الثقافية، التي تنظمها كلية الآداب في طرابلس، التي تثبت أنها تحولت منارة في التفاعل والإبداع، ومكاناً يلوذ إليه كل مفكر ومبدع، فهي على عهدها فضاء لكلّ عمل يفتح الأبواب المشرّعة أمام مسيرة التنوير التي نصبو إليها جميعاً.

وعاهدت د. أيوب الجميع على "استكمال الصورة الحضارية لكلية الآداب، التي تعتبر مصنعاً يخرّج كبار المفكرين والمؤرخين والفلاسفة والمبدعين الذين يرفعون اسم لبنان عالياً".

وحيا ملك كلية الآداب على ما تقوم به إذ حولت الشمال وطرابلس فعلاً إلى نافذة نور وإبداع، منوهاً بالعلاقات اللبنانية الروسية في مختلف المجالات وتحديداً في المجال الثقافي، داعياً إلى المزيد من التعاون في المستقبل.

وأعرب زايتشيكوف عن سعادته بالاستقبال الحار الذي لاقته الفرقة الروسية في طرابلس، شارحاً أفق التنسيق والتعاون مع كلية الآداب، معتبراً "أنّ الدبلوماسية الشعبية تبقى الأفعل والأهم وتتجاوز الحدود إلى القلوب والنفوس".

وبعد عرض استمر ساعة ونصف الساعة من خلال أغنيات ولوحات فنية استعراضية من التراث الشعبي الروسي حاكت الحياة الروسية. تم تقديم درع تقدير ومحبة لمدير فرقة "يارماركا" فيكتور كوزمينوف الحائز وسام الإبداع والفن في روسيا الاتحادية.