قال نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة مشاريع الكويت القابضة كيبكو فيصل العيار، خلال ملتقى "شراكة" للمسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة، الذي تنظمه شركة مشاريع الكويت وشركاتها التابعة للسنة السادسة على التوالي وللسنة الثالثة بالشراكة الاستراتيجية مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لمصلحة منظمات النفع العام والشركات غير الربحية: "إننا نفتخر بهذه المناسبة التي نعتبرها منصة للشراكة ونجاحها لن يكتمل إلا بوجود المشاركين من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني".

وأضاف: "نسمع عن الدور الكبير الذي من المتوقع أن يقوم به القطاع الخاص خلال استراتيجية البلاد 2035، ولكن لا توجد لدينا تفاصيل لهذا الدور، وبكل تأكيد سيستفيد القطاع الخاص من مختلف المشاريع التي ستطرح ضمن تلك الاستراتيجية"، لافتا إلى أن "هناك ما هو غير مفهوم فيما يخص تخصيص المشاريع الحكومية، فنجد أن أسهل قطاعين مطروحين للتخصيص وهما التعليم والصحة، تأتي الخطوات الحكومية الخاصة بهما عكس توجهات التخصيص، فإذا تحدثنا عن الصحة فسنجد أن هناك 8 إلى 9 مستشفيات حكومية جاهزة للتشغيل، وهذا ضد التخصيص، وكذلك التعليم هناك جامعة تستعد لاستقطاب 50 الف طالب، في الوقت الذي نجد فيه الجامعات الخاصة قادرة على استيعاب الطلاب، وهذه الأشياء وغيرها تعتبر غير واضحة ولا تعكس رؤية التخصيص لدى الحكومة".

Ad

مركز مالي

وأكد العيار أن "القطاع الخاص القادر لم يوقف استثماراته في الكويت، ومنها شركة مشاريع الكويت التي استطاعت إنجاز العديد من مشاريع التنمية، ومنها مشروع المارينا، والمطار القديم ومطار الشيخ سعد العبد الله، واليوم تعمل كيبكو على تطوير مشروع حصة المبارك الذي يقع في واحدة من اجمل المناطق البلاد، وكذلك لدينا مشروع خباري في الفحيحيل، حيث لم نتوقف ابدا عن المشاركة في تنمية الكويت"، مؤكداً أن القطاع الخاص مؤمن بضرورة تحويل الكويت إلى مركز لوجستي ومالي وتجاري.

وعن التحول الرقمي الذي يفرضه التطور التكنولوجي، قال إنه يعتبر أمر حياة أو موت بالنسبة للقطاع الخاص، خصوصا أن هناك الكثير من الأعمال التي يتوقع لها ان تندثر اذا لم تسع إلى أن تكون ضمن ثورة التحول الرقمية، حيث سيواجه القطاع الخاص مشاكل كبيرة اذا لم يسع للتحول الرقمي.

من جانبه، قال وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان، إن أكبر عائق يواجه المشاريع التطوعية دائما هو الرعاية من قبل شركات القطاع الخاص، مبينا ان وجود شركة مثل "كيبكو" ووضعها منصة بمعايير محددة واضحة أمام المتطوعين وأصحاب المبادرات أمر يجعلهم يتنافسون فيما بينهم.

وأضاف الروضان أن وزارة التجارة سهلت العديد من الإجراءات في سبيل تحسين بيئة الأعمال وإزالة العوائق التي كانت تواجه أصحاب الرخص والشركات.

وبين أن هذا الأمر انعكس على أعداد الرخص التجارية التي كان عددها لا يتجاوز 4 آلاف رخصة سنويا، ليرتفع هذا الرقم إلى 12 ألفا في 2017، ثم تجاوزنا 24 ألفا في 2018. ولفت إلى أن الوزارة قامت بمنح البنوك والشركات الاستثمارية الحرية لعقد جمعياتها العمومية دون الرجوع إلى الوزارة مع الربط الآلي لأغلب الخدمات، الأمر الذي كان له انعكاس على تلك الكيانات من خلال الوفر في الميزانية وعدم الحاجة إلى تأسيس أفرع جديدة.

وأضاف أن الوزارة مازالت في بداية الطريق، وأن الطموح أكبر، إلا أنه ما زالت هناك عوائق تتمثل في بعض التشريعات والقرارات.

وفي شأن تحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري، قال الروضان إن "هذا التحول له مؤشرات واضحة من بينها تحسين بيئة الأعمال"، مبينا ان الكويت استطاعت وقف نزيف مؤشر تحسن بيئة الأعمال والتحول إلى التقدم، وهو ما شهده المؤشر بقفزة بلغت 7 مراكز، لافتاً إلى أن مؤشر بدء الأعمال التجارية والمعنية به وزارة التجارة قفز 27 مركزا، وأشاد به البنك الدولي.

وتطرق الروضان إلى المشاريع الصغيرة وأنه كان لها نوع واحد من الرخص في السابق، إلا أنها شهدت بعض التغييرات التي فتحت لها رخصا أخرى منها الفردية، والمهنية، ومتناهية الصغر، مما فتح الباب أمام شريحة كبيرة من المبادرين حيث يتراوح عدد رخص المتناهية الصغر بين 1000 و1200 رخصة، فضلاً عن رخص العربات المتنقلة التي بلغ عددها 1600 رخصة.

ولفت إلى أن هناك توجهاً نحو جعل جزء من الانفاق الحكومي موجهاً إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهو مشروع يتم العمل عليه، مبيناً أن صندوق المشروعات بدأ متعثرا، ولكنه بات يعالج الكثير من الاختلالات، خصوصا أن دوره ليس تمويليا، فالمشروع الصغير ليس مرتبطاً بالتمويل، ولكنه مرتبط بالرعاية.

وأشار إلى أن الشهر الحالي سيشهد حزمة من التشريعات مثل قانون التأمين وقانون التمويل الجماعي، وتعديل قانون الشركات فيما يتعلق بحضور الجمعية العمومية الإلكترونية والتصويت الالكتروني، خصوصا أن القانون يمنع ذلك الآن ومساهمونا عددهم كبير، ويأتي ذلك إلى جانب قانون الإفلاس.

من ناحيته، قال نائب المدير العام للشؤون العلمية في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور سالم الحجرف إن المؤسسة وضعت ضمن استراتيجيتها دعم القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في التحول الرقمي الذي طغى بدوره على جميع الأعمال، مؤكدا أن "الجمعيات غير الربحية يهمها هذا التحول، كونه يحل لها أبرز مشكلتين لديها، وهما القدرات البشرية ومصادر التمويل".

وقالت عبير العمر، مديرة المسؤولية الاجتماعية لشركات مجموعة "كيبكو" إنها "السنة السادسة التي تجمعنا تحت مظلة (شراكة) التي خلقتها شركة مشاريع الكويت– كيبكو- وهي فريدة من نوعها في المنطقة وتجمع بين متخصصين من قطاعات مختلفة لمناقشة القضايا الرسمية المتعلقة بالتنمية المستدامة بهدف العمل على النهوض بتنمية المجتمع، وذلك بفضل العمل اللامتناهي والإسهام المتميز الذي تقوم به منظمات وشركات القطاع غير الربحي.

البحر: ضرورة الاستثمار في العنصر البشري

أكدت نائبة الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر، ضرورة الاستثمار في العنصر البشري في مجال التعليم، مطالبة وزارة التربية بضرورة إحداث تغيير في توجهاتها، لاسيما مع وجود فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

وأضافت البحر، أن سوق العمل يحتاج إلى خريجي تكنولوجيا لديهم معرفة علمية وعقلية متطورة، موضحة أن التغيير يتطلب العمل على مدى اجيال للاستثمار في التعليم، لافتة الى انه «يجب علينا التوقف للبدء في استثمار جيد في التعليم». وأشارت إلى أن موضوع الاستثمار في العنصر البشري يعد قوانين، لا مبادئ يجب أن تتبع بجهود كبيرة لتحقيق الأهداف منها.