مضى على التعديل الوزاري، الذي أجراه سمو الشيخ جابر المبارك على حكومته الأخيرة، ما يقارب 90 يوماً، والذي شمل أربع حقائب وزارية، وتدوير ثلاث حقائب أخرى، دون أن نرى تغييراً لافتا ًأو أداءً مختلفاً سوى تغيير الأسماء، و"الألف لام" التي تنتهي بها أسماء الوزراء (الألقاب العائلية).

القضايا هي نفس القضايا، والمشاكل في محلها تراوح، والوعود بـ"الكويت الجديدة" تتوالى دون أن نرى شيئاً على أرض الواقع سوى المشاريع التي كانت مطروحة في تسعينيات القرن الماضي، وللتو أنجزتها الحكومة، مثل مستشفى جابر والطرق والجسور العتيدة التي شارفت على الإنجاز بعد عقود من التخطيط والتصميم والتنفيذ.

Ad

الأسبوع الماضي بأحداثه كان خير مثال على الجمود الذي يشهده البلد، فمجلس الوزراء يتوعد بمحاسبة الشركات المتسببة في خراب الطرق والحصى المتطاير، لكن دون أن يقولوا لنا كيف سيتم ذلك؟ هل بنفس الطرق السابقة بتحويل ملفات إلى النيابة العامة دون أدلة قاطعة، فينتهي كل شيء إلى "ماميش"؟ أم بثورة تشريعية تعدل قوانين المناقصات العامة ومسؤولية المقاولين عن أعمالهم؟

وفي مجلس الأمة كان نفس النقاش الأزلي التقليدي عن القضية الإسكانية، الذي تتخلله مشادات نيابية، وطرح حكومي مكرر دون أي أفكار مبتكرة أو وزراء بمقاربة مختلفة لتلك المشكلة التاريخية في الكويت، وعلى نفس المنوال تتعامل حكوماتنا المتتالية مع مشاكل البلد، وهو ما يثبت أن المشكلة في النهج العام وليس في الأسماء وقدرات الأشخاص الذين يتولون المناصب العامة، وإن كانت عليهم مسؤولية وطنية عندما يقبلون ويستمرون ضمن نهج عمل عقيم وبلا تغيير لمصلحة حل مشاكل البلد.