بينما يتوقع أن يمرّر مجلس النواب الأميركي إجراء اتخذه الديمقراطيون لإلغاء حال الطوارئ التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب على الحدود الجنوبية، في مسعى يحظى على ما يبدو بدعم متزايد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، أعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، أمس، أن ترامب سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في فيتنام اليوم، في اجتماع قصير يعقبه عشاء عمل مع المستشارين.

ووصل ترامب إلى العاصمة الفيتنامية هانوي أمس، وسيعقد اليوم، اجتماعاً مع القادة الفيتناميين قبل بدء القمة مع زعيم كوريا الشمالية في مساء اليوم نفسه.

Ad

وأوضحت ساندرز أن مباحثات ترامب مع كيم ستستكمل غداً.

وفي وقت سابق، توقّع ترامب أن تكون قمته المرتقبة في فيتنام مع زعيم كوريا الشمالية "رائعة وإيجابية".

وقال: "نحن نريد نزع الأسلحة النووية، وأعتقد أن الزعيم الكوري الشمالي إذا فعل ذلك فسيحظى بدولة ذات نمو اقتصادي سريع".

يذكر أن القمة الأولى بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي عقدت في يونيو 2018 في سنغافورة، حيث أكد الطرفان التزامهما بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

استقبال حاشد

ووصل، أمس، الزعيم الكوري الشمالي إلى هانوي حيث استقبله حشد كبير وسط إجراءات مشددة. ونزل كيم في ختام رحلة طويلة بقطاره المصفح اجتاز خلالها أربعة آلاف كيلومتر، في محطة قطارات دونغ دانغ، البلدة الفيتنامية الحدودية مع الصين.

وحيا تلاميذ يرفعون الأعلام الكورية الشمالية والفيتنامية الزعيم الكوري الشمالي الذي يرافقه حرسه الشخصيون وطاقم من رجال الأمن. وحيا كيم الحشود مبتسماً قبل أن يستقل سيارة "مرسيدس" ويغادر في موكب إلى هانوي حيث تجمعت حشود أيضاً على جوانب الطرقات.

وبعد ساعات على وصوله، زار مقر السفارة الكورية الشمالية في هانوي برفقة شقيقته ومساعدين آخرين، حيث بقوا فيها نحو 30 دقيقة.

طرد صحافيين

وقبل ساعات من وصول الزعيم الكوري الشمالي إلى فندق "ميليا هانوي"، وهو الفندق الذي أقامت به الفرق الصحافية الأميركية، صدرت أوامر للصحافيين بالمغادرة، ما أدى إلى حالة ارتباك للبحث عن مكان آخر للإقامة خلال تغطية القمة هذا الأسبوع، ما دفع كبير مراسلي شبكة CNN الإخبارية الأميركية في البيت الأبيض، جيم أكوستا، إلى التغريد على "تويتر" قائلاً: "تم طرد الصحافة الأميركية من الفندق الذي أمضينا أياماً فيه لإعداد مكان عملنا". وشكا زميله في CNN ويل ريبلي، قائلاً: "لا يزال كيم جونغ أون يتحكم في الموقف، سواء في كوريا الشمالية أو فيتنام".

«مجموعة ليما»

وفي المقلب الآخر، أكد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لزعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو، أن سيد البيت الأبيض يدعمه كلياً، وذلك، خلال لقاء جمعهما أمس الأول، مع "مجموعة ليما" المؤلّفة من 13 دولة أميركية لاتينية وكندا، في مسعى لإحكام الطوق حول الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.

وطالبت "مجموعة ليما" في بيانها الختامي "بانتقال ديمقراطي في فنزويلا من دون استخدام القوة"، مطالبة مادورو من جديد "بالتنحي" عن السلطة.

وأعلنت المجموعة أنها "قرّرت اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية كي تأخذ في الاعتبار الوضع الإنساني الخطر في فنزويلا والعنف الإجرامي الذي يمارسه مادورو ضد السكان المدنيين ورفضه إدخال المساعدات الدوليّة".

من جهته، دان الرئيس الكولومبي إيفان دوكي "دكتاتورية" مادورو ودعا إلى التضييق على الزعيم الاشتراكي بشكل "أقوى وأكثر فعالية".

بنس

من ناحيته، لم يستبعد نائب الرئيس الأميركي التدخل عسكرياً للإطاحة بمادورو. وقال عقب لقاء غويادو: "نأمل بانتقال سلمي نحو الديمقراطية. لكن الرئيس ترامب كان واضحاً: جميع الخيارات مطروحة على الطاولة".

وأكد بنس تأييد ترامب الكامل لغوايدو. وقال "أرسلني إلى هنا لأقف إلى جانبك ومع أصدقائنا وحلفائنا في فنزويلا". وأعلن بنس عن مزيد من العقوبات ضد فنزويلا ومساعدات بقيمة 56 مليون دولار للدول المجاورة لها لمواجهة تدفق الفارين من هذا البلد الذي يعاني من أزمة اقتصادية حادة.

اقتصادياً، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على حكام أربع ولايات فنزويلية مؤيدة للرئيس لعرقلتهم إدخال شحنات الإغاثة، كما طلبت واشنطن اجتماعاً جديداً لمجلس الأمن حول فنزويلا.

غوايدو

بدوره، أكد غوايدو (35 عاماً) رئيس البرلمان الفنزويلي الذي تهيمن عليه المعارضة، أن "من المهم إعادة الديمقراطية إلى فنزويلا لأن الذين يغتصبون السلطة اليوم يهددون استقرار القارة"، محذراً من أن "إطلاق العنان" لمادورو "سيشكل تهديداً لأميركا كلها".

وفي سياق متصل، أعلنت أجهزة الهجرة الكولومبية، أمس الأول، أن 11 عسكريا فنزويليا آخرين عبروا الحدود من بلدهم إلى كولومبيا ما يرفع إلى 167 عدد المنشقين عن الجيش الفنزويلي الذين انتقلوا إلى البلد المجاور.

ودخل 157 من هؤلاء العسكريين الـ 167، إلى منطقة نورتي دي سانتاندر (شمال شرقي فنزويلا) وكبرى مدنها كوكوتا، بينما مر عشرة بأراوكا جنوباً.

داخلياً، يتوقع أن يمرر مجلس النواب الأميركي إجراء اتخذه الديمقراطيون لإلغاء حالة الطوارئ التي أعلنها ترامب على الحدود الجنوبية، في مسعى يحظى على ما يبدو بدعم متزايد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين.

ويتيح إعلان ترامب حالة الطوارئ في 15 فبراير استخدام مليارات الدولارات لبناء جدار يطالب به عند الحدود مع المكسيك، أي أكثر بكثير من نحو 1.4 مليار دولار خصصها الكونغرس لإقامة حواجز حدودية.