بعد ثمانية أشهر على إجراء الانتخابات النيابية، أعلن رئيس المجلس الدستوري اللبناني القاضي عصام سليمان إبطال نيابية ديما جمالي (كتلة المستقبل)، بفعل الطعن الذي قدمه المرشح الخاسر طه ناجي (على لائحة النائب فيصل كرامي)، على أن تجرى الانتخابات الفرعية في طرابلس في خلال شهرين من تاريخ إعلان القرار، على أساس القانون الأكثري، علماً أنه لم يبطل أي نيابات في دائرتي بيروت الأولى والثانية، ولا في المتن وزحلة وبعلبك- الهرمل.

وشدد سليمان على أن "أعضاء المجلس الدستوري محصّنون جداً ضد التدخلات السياسية، التي تتوقف عند بوابة المجلس". وعرض في مؤتمر عقده في مقر المجلس، نتائج الطعون التي قدمها مرشحون خاسرون في انتخابات 6 مايو الفائت، فأوضح أن "الشعب مصدر السلطات في نظامنا الدستوري، الانتخابات الحرة والنزيهة هي الوسيلة الوحيدة التي يعبر بها الشعب عن إرادته في اختيار من يمثله في السلطة في نظام ديموقراطي برلماني لا قيامة له إلا بإعادة الروح إليه والعودة به إلى المسار الصحيح".

Ad

وقال: "في دائرة الشمال الثانية، تم ردّ طعنين في الأساس، وطعن في الشكل لوروده بعد انتهاء المهلة القانونية (شهر بعد انتهاء الانتخابات). ونتيجة التدقيق في الطعن المقدم من المرشح الخاسر طه ناجي بنيابة المرشحة المعلن فوزها ديما الجمالي، تبين أن قلم قرصيتا رقم 546 المدرسة الرسمية غرفة رقم 5 قد جرى العبث بمحتويات المغلف العائد له والذي تسلمته لجنة القيد بدون مستندات ، وبعد التدقيق في أوراق الاقتراع الموجودة في هذا المغلف تأكد العبث بها أيضاً، لذلك قرر المجلس الدستوري إبطال نتيجة هذا القلم وتصحيح النتيجة المعلنة رسمياً في دائرة الشمال الثانية، وبنتيجة التصحيح احتفظت لائحة العزم (المدعومة من الرئيس نجيب ميقاتي) بالمقاعد الأربعة العائدة إليها، بينما أصبح عدد المقاعد التي فازت بها لائحة المستقبل بعد التصحيح 4.55249 أي فازت بأربعة مقاعد وبقي كسر يساوي 0.55249، أما عدد المقاعد التي فازت بها لائحة الكرامة الوطنية (المدعومة من النائب فيصل كرامي متحالفاً مع الأحباش) فأصبح 2.55256 أي فازت بمقعدين وبقي كسر يساوي 0.55256، الفارق في الكسر بين اللائحتين هو التالي: 0.55256 - 0.55249 = 0.00007 أي 7 من مئة ألف ما يعني أن الفارق يكاد يكون معدوما epsilon أي يكاد يكون بمنزلة صفر. وهذا الفارق لا يعول عليه لإعلان فوز أي من اللائحتين المتنافستين على المقعد السني الخامس في طرابلس بهذا المقعد، وبخاصة أن الانتخابات شابتها عيوب".

وختم: "لذلك قرر المجلس الدستوري بالأكثرية إبطال نيابة السيدة ديما الجمالي وإعلان المقعد السني الخامس في طرابلس شاغراً، على أن تجرى الانتخابات لملئه خلال شهرين من تاريخ إعلان هذا القرار.

وأكد النائب فيصل كرامي، أمس، أن "لائحة الكرامة الوطنية" كان لديها ملء الثقة بالمجلس الدستوري أنه سيتخذ القرار المناسب، مشيراً الى إننا "تفاجأنا أنه استطرد بالقرار وذهب بعيداً باعتبار المقعد شاغراً". ولفت كرامي، بعد اجتماع طارئ للكتلة في دارته في طرابلس إثر قرار المجلس الدستوري، إلى أن "الكسر كان لمصلحة لائحة الكرامة الوطنية".