عقد تحالف "سائرون"، الذي يرعاه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وتحالف "الفتح"، بزعامة هادي العامري، وهما أكبر كتلتين في البرلمان العراقي، اجتماعا تنسيقيا أمس، اتفقا خلاله على رفض وجود أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية، إلا أن موقف العامري كان لافتا، إذ شدد في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوفد التفاوضي لـ"سائرون" نصار الربيعي على أن بقاء القوات الاميركية بالعراق يحتاج الى اتفاقية جديدة.

ويترأس العامري "ائتلاف البناء"، الذي يضم تحالف الفتح و"ائتلاف دولة القانون" وحركة "عصائب أهل الحق" وفصائل مسلحة وقوى سنية. ويعتبر هذا الائتلاف مواليا لإيران.

Ad

وقال العامري إن "الإرهاب لم ينته والتحديات موجودة"، مضيفا أن "التواجد الأميركي وفقا لاتفاقية الإطار الاستراتيجي مرهون بطلب عراقي في حال تعرضه لاعتداء من جهات أخرى معادية، لكننا نود إيضاح أمر مهم أن بقاء القوات الأجنبية والأميركية يحتاج إلى اتفاقية جديدة، لأن القوات الموجودة حاليا لا مبرر لبقائها بعد مغادرتها العراق عام 2011، ما يعني انتهاء صلاحية الاتفاقية السابقة".

وتابع: "أي شيء لا توجد فيه اتفاقية لن نقبل به، وسيكون لنا موقف موحد تجاه تواجد القوات الأميركية والأجنبية، ولن نميز بين أي قوات سواء كانت أميركية أو تركية أو إيرانية أو غيرها".

في المقابل، قال الربيعي: "اتفقنا على عدم قبول تواجد أي قوات أجنبية في العراق"، مضيفا أن "المعاهدات التي يتم إبرامها مع جهات أخرى دوليا لا تعني بقاءها إلى ما لا نهاية، بل يتم العمل بها وتعديلها وفق الظروف والمستجدات، وقلنا إن بقاء القوات الأجنبية مرهون بما تعلنه الحكومة عن حاجتها لبقاء مستشارين أو خبراء أو غيرهم بحسب الحاجة".

وكانت تقارير أفادت بأنه "تم جمع 75 توقيعا نيابيا حتى السبت الماضي، ضمن جهود رامية للحصول على النصاب القانوني لتمرير مشروع قانون تقديم جدول زمني لخروج القوات الأجنبية من العراق، وعلى رأسها الأميركية، ضمن سقف لا يتجاوز 16 شهرا"، مبينة أن "هذا العدد يمثل ربع البرلمان، ومطلوب أن يصل العدد الى 160 لتمرير المشروع".

وبينما استبعد قائد القيادة العسكرية المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل زيادة مستويات قوات بلاده في العراق، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام احتمال تغير تركيبة القوات لمساعدة الولايات المتحدة على مواصلة الضغط على تنظيم داعش، قال النائب عن محافظة الأنبار فيصل العيساوي، أمس، إن تواجد القوات الأميركية في المحافظة "ينحصر" في 4 مناطق صحراوية وقاعدتي الحبانية وعين الأسد، معتبرا أن خروجها من البلاد حاليا "ليس من مصلحة العراق".

وأوضح العيساوي ان "أي حديث عن إخراج القوات الأجنبية عموما والأميركية خصوصا هو موقف سابق لأوانه، قبل الاستماع إلى رأي الجهات الأمنية والعسكرية والاستخبارية، وهي المعنية أساسا بالملف الأمني".

وأردف: "علينا أولا قبل المضي في إصدار قرار ضد تلك القوات أن نسأل تلك الأطراف هل هي مستغنية فعلا عن قوات التحالف الدولي بكل خبراته وأجهزته وإمكاناته العسكرية والاستخبارية؟".