في وقت أعلن وكيل وزارة الإعلام بالتكليف محمد العواش أنه تم تشكيل فريق لدراسة كل التشريعات والقوانين الإعلامية المنظمة للعمل الإعلامي في كل أدواته ومجالاته، بناء على تعليمات وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري، وضع النواب خطوطاً عريضة لمسار تلك التعديلات المرتقبة، مؤكدين ضرورة أن تكون لمزيد من الحريات.

وقال العواش لـ «كونا» إن الفريق المذكور عقد أول اجتماعاته ظهر أمس برئاسته بهدف إعادة دراسة كل القوانين، التي تخص الإعلام الإلكتروني أو المرئي والمسموع أو قانون المطبوعات والنشر بكل مواده.

Ad

وذكر أن هناك فترة طويلة مضت منذ تطبيق القوانين المذكورة، لذا رأت الوزارة أنه حان الوقت لإعادة دراستها لدعم الإعلام الوطني بجناحيه الرسمي والخاص، مؤكداً حرص الوزارة على أن تكون مخرجات هذا الفريق بالصورة المرجوة، ومن هنا «تم إشراك مؤسسات المجتمع المدني» في هذا الأمر.

نيابياً، رفض النائب خالد الشطي أي تعديلات تهدف إلى التضييق على الحريات الإعلامية والعامة في البلاد، مشيراً إلى أن الطموح هو لمزيد من الحريات تماشياً مع الدستور.

وقال الشطي لـ«الجريدة» إن «الحريات الإعلامية التي ندعو إليها يجب أن تحكمها ضوابط ومواد دستورية كي تتماشى مع إطار الدولة المدنية، فضلاً عن توسعة الحريات المسؤولة، بحيث تكون الدراسات الحكومية على هذا الصعيد ضمن المجال المدني».

وأعرب عن قلقه من أن «كثيراً من التشريعات الإعلامية السابقة شابتها مخالفات ومثالب دستورية، لذلك لابد أن تكون أي تشريعات جديدة بمنأي عن هذا الأمر وتدعم البحث العلمي الذي نص عليه الدستور»، معتبراً أنه «إذا لبت الدراسات هذا الطموح فإنها تكون في الاتجاه الصحيح، أما إذا كانت لتعزيز التشريعات الحالية فقط فستكون خطوة إلى الوراء لأن ذلك سينتج عنه بلا شك انقضاض على الحريات».

من جهته، حذر النائب أحمد الفضل من إنجاز أي تشريعات هدفها التضييق على الحريات، معقباً بأنه «إذا تم ذلك فسنكون لوزير الإعلام محمد الجبري بالمرصاد».

وقال الفضل لـ«الجريدة»: «نتطلع إلى قوانين إعلامية تدعم الحريات مع ضبط الإعلام المرئي والمسموع دون المساس بحريته»، مضيفاً: «كنواب تقدمنا بمجموعة اقتراحات لتعزيز الحريات، أهمها إزالة عقوبة السجن والاكتفاء بالغرامة المالية، لاسيما في قضايا الإساءة إلى الدول من خلال وسائل الإعلام، فضلاً عن قصر العقوبة على الضيف الذي تلتقيه الوسيلة الإعلامية دون أن يمتد ذلك إلى مالك القناة أو مقدم البرامج أو المعدين، على أن يعاقب المالك في حال إعادة البرنامج أو اللقاء الذي تمت فيه الإساءة».

وأكد أن البلاد بحاجة إلى تشريعات جديدة تنظم العمل في وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت مرتعاً للإساءات دون أن تكون هناك عقوبات تردع من يسيء، خصوصاً إذا كان الأمر متعلقاً بالحسابات الوهمية، لذلك تقدمنا بمقترحات نيابية لتصحيح الوضع وإنجاز ضوابط للتواصل»، لافتاً إلى أن «بعض الحسابات الوهمية بدأت تُستَغل من جهات داخلية وخارجية لتضرب البعض وتنشر الشائعات بطريقة سلبية تؤثر على أمن البلد ولابد من ضبطها».

من جانبه، اعتبر النائب محمد الدلال أن عملية إعادة النظر في القوانين الإعلامية أو تلك الخاصة بالتعبير عن الرأي بهدف تعديلها خطوة في الاتجاه الصحيح، مشدداً على ضرورة أن يهدف أي تعديل جديد إلى مزيد من الحريات، ومعالجة سلبيات القوانين السابقة.

وقال الدلال، لـ «الجريدة»، إن معظم التعديلات التي تمت على القوانين الإعلامية، مثل «الجرائم الإلكترونية»، جاءت في اتجاه تقييد حرية التعبير عن الرأي، لافتاً إلى «أننا كنواب مع الحرية المسؤولة التي لا يؤذي فيها الإنسان غيره، وضد التعسف في استخدام السلطة تجاه المغردين».

وذكر أن «كثيراً من المغردين أحيلوا إلى النيابة والقضاء، وصدرت بحقهم أحكام بسبب مواقفهم، ونعتقد وجود تعسف غير مبرر للسلطات الأمنية وبعض الأجهزة ضدهم»، لافتاً إلى أن «التشدد على هذا الصعيد غير مطلوب، ويخالف الاتجاه نحو حرية الرأي والتعبير».

وشدد الدلال على ضرورة الموازنة بين الحرية المسؤولة وحرية التعبير، باعتبارها قضية مهمة يجب أن تنعكس على أي تعديلات قادمة للتخفيف من حدة القوانين السلبية التي صدرت.