ضمن فعاليات الموسم الثقافي الـ 24 لدار الآثار الإسلامية، أقيمت أمسية موسيقية بعنوان «ليلة العزف على القانون»، للعازف الكويتي المحترف د. بسام البلوشي، أمس الأول، في مركز اليرموك الثقافي، بحضور ملأ المسرح، يتقدمهم مدير إدارة البرامج الإعلامية والتقنية والعلاقات العامة بدار الآثار أسامة البلهان، وجمهور متذوق للفن الموسيقي.

قدم الحفل عضو ديوانية الموسيقى بدار الآثار م. صباح الريس، وقال في حديث مقتضب: «هذه الأمسية مع أمهر العازفين على آلة القانون في الكويت، وهو متخصص في القانون التركي د. بسام البلوشي، الذي سيعزف في الأمسية خليطا بين العربي والتركي».

Ad

أما الفنان البلوشي فقد قال بإيجاز: «أشكر الجمهور على هذا الحضور الطيب، ولكم مئة وردة من كل أفراد الفرقة على اهتمامكم، ليلتنا هي العزف على القانون لكنني مؤمن بأن العزف الجماعي أهم من العزف الفردي (صولو)».

وأضاف: «معي من الفرقة الموسيقية عازف آلة البزق (الباغلما بالتركية) علي الجمالي، وعازف التشيللو أحمد الصانع، وعازف الكمان محمد الزنكي، وعازف الكيبورد والموزع الموسيقي جراح الصايغ، وعازف البيزغيتار أحمد شوقي، وعازف الإيقاع إسلام».

وقدم البلوشي في مستهل أمسيته عزفا لإحدى روائع الموسيقى العالمية في القرن العشرين «مونامور»، وهي موسيقى رائعة وعذبة ورقيقة، تتصف بالهدوء الذي ينساب إلى السمع بسلاسة، ألفها الموسيقي الإسباني الشهير جواكين رودريغو عام 1939 في باريس، واسمها الأصلي «كونشرتو أرانخوير».

ومزج معها البلوشي مقطوعة بعنوان «ورود»، من تأليف الموسيقي التركي مراد إشبيلين، ثم أتبعها بسماعي حجاز تركي «غريب» للموسيقار التركي غوكسيل باكتاغير (عازف القانون الشهير والمصنف الأول عالمياً).

وقدم أيضا مقطوعة موسيقية من تأليفه بعنوان «حزن»، وهي أحد أعمال ألبومه الموسيقي الذي سيطرحه بعد شهرين، وأتبعها بمقطوعة أخرى من تأليفه أيضا، استلهم فكرتها من وردة بنفسجية جميلة تظهر وسط الثلوج في الجبال التركية.

وانتقلت الفرقة إلى عزف مقطوعة موسيقية من تأليف أحد أفرادها، وهو العازف الصانع بعنوان «Hazan»، وأعقبتها بعزف أغنية تركية شهيرة اسمها «إسطنبول»، وتحولت بعدها إلى عزف مقطوعة «رقصة بنت الشيشان» للمؤلف الموسيقي التركي جميل بك الطنبوري، ودمجها البلوشي بمقطوعة من تأليفه على مقام حسيني، بعنوان «تراكيا»، وهي منطقة في تركيا تشتهر بالرقصات التعبيرية الشعبية ذات الإيقاع السريع.

وتحول البلوشي وفرقته الموسيقية إلى الموشحات الأندلسية، مع موسيقى موشح «لما بدا يتثنى» من ألحان عبدالرحيم المسلوب عام 1830.

ومع انتهاء برنامج الأمسية الشائقة، وشنفت معها آذان الجمهور في أجواء عذبة بين الموسيقى العربية والعالمية والتركية، قدم الحضور تحية حارة بالتصفيق وقوفا لأعضاء الفرقة الموسيقية.

يذكر أن د. بسام البلوشي نشأ في بيئة موسيقية، وتعلم العزف على البيانو والعود والقانون منذ الصغر، وترك دراسة الطب في ايرلندا وتخصص في الموسيقى بعد التحاقه بالمعهد العالي للفنون الموسيقية في الكويت، وأكمل دراسته بتخصص القانون وحصل على درجة الامتياز.

ويقود المايسترو د. بسام البلوشي حاليا الفرقة الموسيقية في برنامج البث المباشر «أساطين الفن» الذي يذاع عبر أثير محطة الغناء العربي القديم (87.9 fm)، وهو يسلط الضوء على رواد الفن الكويتي، ويتطرق للتراث الموسيقي الكويتي بطريقة مغايرة، ومن إعداد د. خالد القلاف وعبدالعزيز صباح، وتقديم أمل عبدالله وخالد القلاف، وإخراج عادل المويل.