من المؤكد، أن القانون يكفل للجميع الحق في اختيار أي وسيلة إعلامية للرد على أي خبر، ولكن ليس من حق أحد، أيا كان، أن يلجأ إلى التضليل لإيهام الشارع بموقف غير صحيح ولا حقيقي. وهذا الأمر يجب أن يعيه ويعلمه الجميع، وعلى رأسهم أمين السر العام لـ"موجة التغيير" في النادي العربي فؤاد المزيدي، الذي اختار الزميلة "القبس"، أمس، من أجل الرد على التقرير الذي أوردناه في عدد "الجريدة" الصادر، أمس الأول، تحت عنوان "أول تغيير العربي... باع الحقان"، مدعياً أن العربي لم يتخلَّ عن مرشحه عبدالرحمن الحقان لرئاسة اتحاد السباحة.

وكي نكشف الحقائق أمام الشارع الرياضي بشكل عام والعرباوي بشكل خاص، وربما للمزيدي بشكل أخص، ملتمسين له العذر بأنه لم يحضر اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد السباحة، "فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم"، واضعين احتمال أنه تلقى معلومة خاطئة حاول ترويجها، إلا أن هناك احتمالا واردا بقوة، باعتباره أكثر واقعية ومنطقية، مفاده أن المزيدي تعمد، مع سبق الإصرار والترصد، تغيير حقيقة ما نقل له من مجريات الاجتماع، في محاولة بائسة ويائسة منه لتحسين صورة وموقف مجلس إدارة "الرياييل في المنصورية".

Ad

أمر غير صحيح

وسنبدأ ردنا بتوضيح يدحض ادعاء المزيدي بأن العربي انحاز لرأي الأغلبية في الجمعية العمومية لاتحاد السباحة، ونقول له إن انحاز أو بالأحرى ادعى الانحياز، فهذا يعني أنه صوت بعد أن تعرف على توجه الأغلبية خلال الاجتماع، وهذا أمر لا يمت للحقيقة بصلة، فالمزيدي يعلم جيدا أن التصويت على تعديلات النظام الأساسي الجديد والمشوه، والذي يمنح الأولوية لمنافس الحقان في انتخابات السباحة، قد تم بالنداء بالاسم على ممثل كل نادٍ على حدة، وكان ترتيب النادي العربي هو الثاني بعد النادي البحري، مما يعني أن العربي ما انحاز ولا اختار رأي الأغلبية، لأنه لم يكن قد تعرف على توجهها ورأيها بعد، بل الأغلبية في الواقع هي من اتخذت موقفاً مشابهاً لموقف العربي، بعد أن اكتشفت خلال العمومية أن النادي بتبنيه الموافقة على التعديلات قد تخلى بشكل صريح ولا يحتمل التأويل أو التفسير عن مرشحه عبدالرحمن الحقان.

تغيير توجه الأندية

أما من باب التزويد بالمعلومات فنود أن نؤكد للأخ فؤاد، بما لا يدع مجالا للشك، أن ثمة نادياً على أقل تقدير، كان يتجه للتصويت على رفض التعديلات للأسباب السالفة الذكر، وذلك في حال اتخذ العربي موقفاً بالرفض، باعتبار أن النادي الأخضر ومرشحه سيتضرر أو يستفيد، سواء بالموافقة أو رفض النظام الأساسي، لكن تم تغيير الموقف في لحظة، بعد اكتشاف موقف ممثل "الرياييل في المنصورية".

وسنفترض جدلا أن العربي انحاز لرأي الأغلبية، كما ادعى أمين السر، ونتساءل: أما كان بالأحرى أن يتخذ ذات الموقف المبدئي الذي اتخذه نادي الكويت، والذي يهدف من خلاله للبحث عن المصلحة العامة، بعيداً عن المصالح الخاصة أو الآنية؟

نظام أساسي موجه

ونود أن نلفت انتباه أمين السر المحترم إلى أن المنطق والموقف كانا يتطلبان منه أن ينحاز إلى المصلحة العامة والرياضة برفض النظام الأساسي الجديد لاتحاد السباحة، والذي جاء -وفق كل الآراء المحايدة- مشوهاً ولا يحمي مبدأ تكافؤ الفرص، وأيضاً تحقيق مبدأ العدالة بين الجميع، وإلا ما معنى أن يتمتع ممثلا الكويت في الاتحادين الدولي والقاري للعبة، بنفس الحقوق التي تتمتع به الأندية الأعضاء في الجمعية العمومية من مشاركة في الاجتماعات والتصويت في الانتخابات؟!

فات الفوت

المضحك المبكي في آن واحد أن السيد أمين السر، في محاولة مكشوفة لكسب التعاطف والود من الحقان ومؤيديه وبعد أن "فات الفوت"، أكد أن الأخير سيظل ابنا للنادي ومرحبا به لتولي أي منصب في قطاع السباحة، وكأن الأمر يقتصر على الترضيات، متناسياً أن الحقان مرشح لرئاسة اتحاد لا لرئاسة فريق أو لعبة في نادٍ.

أخيرا وليس آخراً، نتمنى على مجلس إدارة "الرياييل في المنصورية" المحافظة على مواقف ومبادئ النادي، التي جبل عليها عشاقه ومريدوه ومنتسبوه، حتى لا يخسر الجلد والسقط، من خلال هذه المواقف التي نعلم جميعاً مَن وراءها، فالعربي أكبر بكثير من أن يكون أداة في يد البعض، يتم استخدامها لمصلحة شخصيات معينة معروفة بالاسم.