ذكر تقرير المركز المالي الكويتي «المركز»، ان توقعات أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2019 إيجابية رغم وجود بعض التحفظات تجاه توقعات نمو الأسواق العالمية، وبنى توقعاته على أساس أربعة محاور هي التوقعات الاقتصادية، ومقدرات نمو أرباح الشركات، وجاذبية القيمة السوقية، والسيولة في السوق لكل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي.

ووفق التقرير، فإن الارتفاع في عائدات النفط والإصلاحات المالية خلال الأعوام الماضية وفرا الدعم اللازم لدول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق النمو الاقتصادي من خلال الإنفاق الرأسمالي، ورغم أن انتعاش أسعار النفط لم يدم طوال العام، فإن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي استفادت من الارتفاع في عائدات النفط.

في التفاصيل، بدأت الأرصدة المالية والخارجية للدول في التعافي بعد ثلاث سنوات من تراجع الأداء، ولم نشهد عجزاً إلا لدى البحرين وعُمان في عام 2018 وتظل العوامل الاقتصادية مواتية بشكل كبير لدول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء البحرين نتيجة ضعف التمويل الحكومي.

Ad

الكويت – إيجابي

استمر الأداء الإيجابي في الكويت، على خلفية الإصلاحات الاقتصادية والأداء المصرفي القوي. وفي الأشهر الأولى من عام 2018، أعلنت بورصة الكويت أنها تولت رسمياً مسؤولية إدارة جميع أنشطة سوق الكويت للأوراق المالية.

وفي وقت لاحق، قُسم السوق إلى ثلاث شرائح بغرض تحفيز الشركات وتشجيعها على تحسين مستويات السيولة والشفافية. وعلاوة على ذلك، أطلقت الشركة خدمة تداول خارج المنصة، ليصبح أول سوق مال خليجي يتداول في أسهم الشركات غير المدرجة. وبالنظر إلى الإصلاحات الإيجابية التي نفذتها بورصة الكويت، ارتقت الكويت إلى وضعية سوق ناشئ وفق مؤشر فوتسي راسل في سبتمبر 2017.

وينتظر المستثمرون بفارغ الصبر مراجعة التصنيف السنوي للسوق من مؤشر «مورغان ستانلي»، الذي ينظر في إعادة تصنيف الكويت وإدراجها ضمن الأسواق الناشئة في عام 2019.

ومن المتوقع أن يؤدي الإدراج في المؤشر إلى تدفقات مالية تتراوح بين 3 إلى 6 مليارات دولار في سوق الأسهم. ونجم عن ذلك شعور إيجابي بين المستثمرين مما أدى إلى دفع المكاسب السنوية لسوق المال الكويتي إلى 7.8 في المئة لعام 2018 لتواصل الزخم الذي شهدته في عام 2017.

وشهدت أرباح الشركات نمواً بنسبة 8.5 في المئة في الربع الثالث من عام 2018 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وشهد مؤشر الأسهم المصرفية، الذي يمثل حوالي 50 في المئة من إجمالي قيمة مؤشر السوق، نمواً بنسبة 10 في المئة في عام 2018. وكان أداء سهمي بنك بوبيان وبنك الكويت الوطني الأفضل مع نمو في سعريهما بنسبة 35 في المئة و20 في المئة على التوالي.

وأسهمت الزيادة في حدود القروض الشخصية من قبل بنك الكويت المركزي، إلى جانب ارتفاع مستوى الإشراف على القروض ذات القيمة العالية ووضع قيود على الإقراض بهدف المضاربة، في تعزيز نمو الائتمان المتضائل في الكويت وتعزيز نجاعته المالية.

ومن حيث القيمة السوقية، تتداول السوق الكويتية بمكرر ربحية يبلغ 16 الذي يعتبر الأعلى في جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

السعودية – حيادي

كان أداء سوق الأسهم السعودية متقلباً خلال عام 2018، إذ كانت بداية مؤشر «تداول» للعام قوية، مع ترقيته كأكبر سوق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي إلى مؤشر الأسواق الناشئة من كل من فوتسي راسل ومورغان ستانلي. لكن أداء السوق سرعان ما تراجع، نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار النفط، مقترناً بتأثير الاضطراب السياسي، مما أدى إلى تراجع أداء سوق الأسهم حتى استقرت عند مكاسب سنوية بلغت 8.31 في المئة.