كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية شكّلت فريق عمل لحل المشكلات المتعلقة بالعقد رقم 100 في المناقصة

27-2015 /2016، الخاص بإحدى شركات تنظيف المباني والطرق والتي تتولى أعمال نظافة مساجد ومباني إدارة مساجد محافظة العاصمة، وما يتصل بها من رواتب العمال وإقاماتهم.

Ad

وأوضحت المصادر، لـ «الجريدة»، أن الفريق المعني، الذي يترأسه الوكيل المساعد لقطاع المساجد داود العسعوسي ويضم في عضويته مستشاراً قانونياً وعدداً من مديري ومراقبي الإدارات، تم تشكيله بعد أيام قليلة من قيام عدد من العمال البنغاليين بأعمال ‬شغب‭ ‬أمام‭ ‬سفارة‭ ‬بلادهم، والاعتداء‭ ‬على‭ ‬القنصل‭ ‬العمالي‭ ‬ومندوب‭ ‬الشركة التي يعملون بها،‭ ‬بسبب عدم تسلمهم ‬رواتبهم‭ ‬منذ‭ ‬شهرين، لافتة إلى أن مهام الفريق تتمثل باقتراح الحلول اللازمة في ضوء القانون وأحكام العقد المذكور.

وأكدت أن تقرير ديوان المحاسبة عن الملاحظات التي أسفرت عنها عمليات التدقيق والفحص والمراجعة لوزارة الأوقاف للسنة المالية 2017 /2018، أورد ملاحظات حول عقود الخدمات والمخازن والنقليات، إذ أشار إلى وجود مآخذ شابت تنفيذ العقد المذكور، البالغة قيمته أكثر من 2.402 مليون دينار، مما ترتب عليه دفع مبالغ دون وجه حق، بلغ ما تم حصره منها 198.982 ألف دينار، مشيرة إلى أن الوزارة أبرمت العقد بتاريخ 17 أغسطس 2016 مع الشركة المعنية مدة 3 سنوات.

وذكرت أن من بين هذه المآخذ أن الوزارة سددت للمتعهد رواتب 539 عاملاً دون تقديمه ما يثبت سداده هذه الرواتب، الأمر الذي ترتب عليه دفع ما قيمته 139.783 ألف دينار رواتب لعمالة غير موجودة فعلياً، وصل عددها في بعض الأشهر إلى 197 عاملاً، وذلك بالمخالفة للبندين الثالث والرابع من شروط العقد.

وأشارت إلى أن عدد العمالة المطلوب توفيره من جانب الشركة 539 عاملاً مقيماً في المساجد براتب شهري 90 ديناراً للواحد منهم، و149 عاملاً غير مقيم بالمساجد براتب 90 ديناراً، إلا إن إدارة المساجد قامت في شهر أغسطس 2017 بحصر العمالة الموجودة فعلياً وتبين أن هناك نقصاً في أعدادها، الأمر الذي تم معه تعديل أعداد العمالة المذكورة في فاتورة الشركة لمستحقات شهر أغسطس 2017.

وأضافت أن النقص في أعداد العمالة استمر حتى تاريخ الفحص في أبريل 2018، في حين دفعت الوزارة قيمة رواتب عمالة غير موجودة فعلياً، إذ تم صرف أول دفعة في ديسمبر 2016 واستمر ذلك حتى دفعة يوليو 2017، لتبلغ قيمة الرواتب غير المستحقة التي دفعتها الوزارة للشركة أكثر من 139 ألف دينار تم احتسابها من ضمن الدفعات.

وأوضحت المصادر أن التقرير أكد عدم قيام الوزارة بتطبيق الغرامة على الشركة بقيمة 81.540 ألف دينار، لعدم نقل إقامة العمال مدة 151 يوماً بالمخالفة لشروط المنافسة، إلى جانب عدم تطبيق قيمة الغرامات المسجلة على الشركة من جانب الإدارة المختصة، موضحة أن قيمة ما أمكن حصره منها بلغت 19.330 ألف دينار، لاسيما أن المناقصة تتضمن احتساب قيمة الغرامة بدينارين يومياً عن كل يوم للعامل الواحد.

وأضافت أن الشركة خاطبت الوزارة بتاريخ 1 مارس 2017 لطلب إعفائها من غرامة عدم نقل إقامة 270 عاملاً منذ بداية العقد حتى 30 أبريل 2017، لافتة إلى أن «الأوقاف» لم تخصم قيمة الغرامات المسجلة على الشركة، والتي بلغت قيمتها بفروقات عن القيمة الحقيقية لها أكثر من 4 آلاف دينار.

وفي السياق ذاته، أكدت المصادر أن سفير بنغلادش لدى الكويت خاطب الوزارة؛ لسداد مستحقات العمالة التي قامت بأعمال الشغب سواء الذين تم إبعادهم عن البلاد، أو غيرهم من العاملين في الشركة المذكورة.