قال بنك الكويت الوطني، إن الإغلاق الحكومي الأميركي رسمياً ضرب رقماً قياسياً بتخطيه 29 يوماً، وبدأ يؤثر على الاقتصاد الأميركي، وإنه حتى الآن، كان للإغلاقات الحكومية تأثيرات اقتصادية قصيرة الأجل فقط، لكن رئيس مجلس الاحتياط الفدرالي، جيروم باول، حذّر الأسبوع الماضي من أن نزاعاً يستمر وقتاً أطول من النزاعات السابقة يمكن أن يغيّر الصورة إلى الأسوأ. ووفق تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن «الوطني» أمس، سينشأ التأثير الفوري من انخفاض العمل الذي يقوم به الموظفون الفدراليون، إذ تشير آخر بيانات اقتصاديي البيت الأبيض إلى أن عدم قيام 380000 موظف فدرالي بعملهم سيطيح بنسبة 0.08 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لكل أسبوع من الإغلاق.في التفاصيل، وإضافة إلى ذلك، سيكون هناك انخفاض إضافي بنسبة 0.05 في المئة بسبب خسارة العمل الذي يقوم به المقاولون الفدراليون، والتأثير الآخر للإغلاق سيكون تراجعاً مؤقتاً لبيانات التوظيف الأميركية، إذ إن الموظفين المنقطعين عن العمل سيصنّفون كعاطلين عن العمل في بيانات الوظائف لشهر يناير.
وعلى الرغم من ذلك، رأينا بعض الارتفاع في الدولار الأميركي الأسبوع الماضي بسبب تنامي التفاؤل في إحراز تقدم في النزاع التجاري بين الصين وأميركا، إذ قال تقرير لجريدة وول ستريت جورنال الخميس الماضي، إن وزير الخزينة الأميركي ستيفن منوشين نظر في تخفيف الرسوم الجمركية على الواردات الصينية. ولكن ناطقاً باسم الخزينة نفى لاحقاً هذا التقرير. وعلى الرغم من ذلك، بقيت الثقة مرتفعة قليلاً نظراً إلى أن رئيس المفاوضين التجاريين الصينيين سيزور أميركا في نهاية الشهر للقيام بالجولة التالية من المحادثات.
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
ورفض المشرّعون البريطانيون رسمياً اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي تقدمت به رئيسة الحكومة تيريزا ماي الأسبوع الماضي، في أسوأ هزيمة في التاريخ البريطاني الحديث. وأدت هذه الهزيمة الساحقة إلى تصويت على الثقة في حكومة ماي التي تمكنت بالكاد من تأمين الثقة في اليوم التالي. ونتيجة لذلك، تواجه تيريزا ماي معركة ضارية لإعادة التفاوض على اتفاق آخر مع البرلمان ومع الاتحاد الأوروبي في 10 أسابيع فقط، ولم يستطع الرفض المدوّي لاتفاق ماي إيضاح المسار القادم بالنسبة للخروج من الاتحاد الأوروبي، وتبقى كل الاحتمالات مطروحة، بما فيها احتمال عدم التوصل لاتفاق، وانتخابات عامة واستفتاء ثان. وأحد الاحتمالات في المدى القريب جداً هو تمديد المادة 50 من أجل توفير الوقت للتوصل لإجماع برلماني، وهو رأي دعمه وزير الخزينة البريطاني، فيليب هاموند، بعدم استبعاده طلب تمديد لموعد انتهاء المفاوضات.وقال محافظ بنك إنكلترا مارك كارني، إن ردة فعل الأسواق المالية عقب التصويت أظهرت درجة من الثقة بأن عدم التوصل لاتفاق للخروج من الاتحاد الأوروبي ليس احتمالاً مرجحاً يوم 29 مارس. وارتفع الجنيه مقابل الدولار وسط تفاؤل بتمديد المادة 50 وبأن احتمال خروج غير منظم من الاتحاد الأوروبي قد تراجع. وقال كارني إن «تعليق السوق العام، المتسق مع ما نعرفه عن الأسواق هو أنه يبدو أن الانتعاش يعكس بعض التوقع بأن عملية القرار سيتم تمديدها وبأن احتمال عدم التوصل لاتفاق قد تراجع». لكن ما زال استمرار تقلب الأسواق متوقعاً إلى حين التوصل إلى اتجاه واضح في البرلمان.التضخم يتباطأ في بريطانيا
تراجع التضخم البريطاني في ديسمبر إلى أدنى مستوى له في سنتين بسبب انخفاض أسعار الوقود، وبذلك زال الضغط عن بنك إنكلترا للاستمرار في رفع أسعار الفائدة بسبب هيمنة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على مستقبل الاقتصاد. إذ تراجع المعدل السنوي لارتفاع أسعار المستهلك من 2.3 في المئة في نوفمبر إلى 2.1 في المئة في ديسمبر، تماشياً مع توقعات الاقتصاديين، وهو أيضاً أدنى معدل منذ يناير 2017 وقد رفع بنك إنكلترا أسعار الفائدة مرتين منذ 2017 وقال إنه يخطط لرفع تكاليف الاقتراض تدريجياً. وقال الاقتصاديون، إنه على الرغم من أن التضخم بقي أعلى بشكل طفيف من النسبة التي يستهدفها البنك والبالغة 2 في المئة، يتوقع أن يتراجع إلى ما دون هذا المستوى قريبا ليخفف من ضرورة رفع البنك لأسعار الفائدة.ويمكن أن ينظر إلى أرقام التضخم على أنها مبعث ارتياح للمستهلكين البريطانيين الذين كانوا يرزحون تحت ضغط تضخم مرتفع منذ تراجع الجنيه البريطاني بأكثر من 10 في المئة بعد الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 2016. وكان التضخم قد بلغ ذروته لخمس سنوات عند 3.1 في المئة في نوفمبر 2017 لكنه تراجع بعدها، في حين ارتفعت الأجور بأسرع وتيرة لها في 10 سنوات في الفترة نفسها.تباطؤ في أوروبا
وقع اليورو تحت ضغط في هذه الفترة لسببين رئيسين. الأول هو أن استمرار عدم اليقين المحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يهز ثقة المستثمر، وثانياً أن التباطؤ متوقع في منطقة اليورو في 2019. وسلّط رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، الضوء على بعض هذه الأسباب الأسبوع الماضي خلال شهادته أمام البرلمان الأوروبي. وذكر دراغي نوعين من الأسباب لهذا التباطؤ، بعضها مؤقت وبعضها دائم. وتنبع الأسباب المؤقتة من تراجع الزخم بسبب عوامل مؤقتة، وهي محددة بقطاعات وببعض البلدان مثل التباطؤ في صناعة السيارات. ومن ناحية أخرى، فإن تأثيرات الأسباب الأكثر دواماً ستستمر، وأحدها هو أن 2017 كانت سنة استثنائية حين نقارنها بالمعدلات التاريخية. ولذلك، فإن العودة إلى مسار نمو أدنى هو أمر طبيعي.وأخيراً، أظهر دراغي بشكل حذر تفاؤله، حين أفاد بأن هذا التباطؤ هو تباطؤ مؤقت وليس بداية لركود. ولكنه ذكر أن هذه الفترة قد تكون أطول وأكثر اعتماداً على العوامل الخارجية وهي عدم اليقين الجيوسياسي بما في ذلك حرب تجارية عالمية، والتباطؤ في الصين، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.الأسواق المالية
قفزت الأسهم العالمية يوم الجمعة إلى أعلى مستوى لها في أكثر من شهر بعد أن أشار تقرير جريدة وول ستريت جورنال إلى حصول تقدم لحل النزاع التجاري بين أميركا والصين. فقد ارتفعت الأسهم الأميركية بحوالي 0.6 في المئة حتى بعد أن تم نفي التقرير، ما يعني أن المتداولين مازالوا يعتقدون أن هناك درجة من المصداقية في التقرير. وارتفع أوسع مؤشر لمصرف مورغان ستانلي MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.75 في المئة، في حين ارتفع مؤشر شانغهاي المركّب بنسبة 1.4 في المئة، وارتفعت أيضاً الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوى لها منذ بداية ديسمبر، إذ ارتفع مؤشر STOXX 600 لأسهم أوروبا بأكثر من 1 في المئةأسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط بنسبة يوم الجمعة بعد أن أظهر تقرير لأوبك بأن إنتاجها تراجع بحدة الشهر الماضي، ليهدّئ بذلك المخاوف من فائض في الإمداد طويل الأمد. وقالت أوبك إن إنتاجها النفطي تراجع بمقدار 751000 برميل يومياً في ديسمبر ليصل إلى 31.58 مليوناً يومياً، وهو التراجع الأكبر على أساس شهري في ما يقارب السنتين. وارتفع خام برنت ومتوسط غرب تكساس بنسبة 4 في المئة ليصلا إلى 62.58 دولاراً و53.91 دولاراً للبرميل على التوالي.بكين تتحرك لدعم التجارة
قامت أعلى هيئة تشريعية في الصين بتسريع الموافقة على قانون استثمار أجنبي، في إشارة إلى أن الرئيس شي جينغ بينغ يريد تنفيذ خطوات في السياسة تدعم المفاوضات التجارية مع أميركا. وقالت الصين، إن هذا القانون سيخلق إجراءات إدارية لحماية الملكية الفكرية للمستثمرين الأجانب وحمايتهم من النقل الإجباري للتكنولوجيا. وقد حددت اللجنة الوطنية الصينية جلسة خاصة للبحث في القانون في 29 يناير، مباشرة قبل قيام المفاوض التجاري الصيني بزيارته إلى أميركا.