حمّل ديوان المحاسبة مسؤولية تراجع المشاريع الإنشائية التي تنفذها وزارة الأشغال لتقاعد الموظفين الكويتيين المبكر، مؤكداً أنه فرغ وزارات الدولة من الخبرات، وأدى إلى كثرة التدوير بين المسؤولين والمديرين مما انعكس بالسلب على الأداء.

وذكر الديوان، في تقرير بعنوان "تقييم كفاءة وفاعلية تنفيذ المشاريع الإنشائية ومشاريع خطة التنمية بوزارة الأشغال"، عدداً من الأسباب التي أدت إلى هذا التراجع، من بينها أن الجهات الرقابية (إدارة الفتوى والتشريع، والجهاز المركزي للمناقصات، وديوان المحاسبة)، تتوسع في استخدام السلطة المختصة بالإحالة وطلب التحقيق في أمور قابلة للنقاش أو الرفض ولا تستدعي الإحالة للتحقيق.

Ad

وأشار إلى أن بعض هذه الجهات تتدخل في اتخاذ قرارات فنية، والإحالة إلى التحقيق مما أدى إلى عزوف المهندسين عن العمل في قطاع المشاريع، مضيفاً أن استناد لجنة المناقصات المركزية إلى معيار أقل الأسعار في العطاءات المقدمة من شركات المقاولات لتنفيذ المشاريع، يؤدي إلى ترسية المشروعات على مقاولين ليس لديهم المقومات المالية والفنية لتنفيذ هذه المشاريع وفق البرامج الزمنية المعتمدة.

وذكر أن تراجع المشاريع يعود أيضاً إلى أن بعض المكاتب الاستشارية الهندسية المكلفة إعداد مستندات المناقصات ترسل تلك المستندات إلى "المناقصات" للطرح بشكل غير دقيق وجيد، مما يتطلب إعادتها لاستيفائها، بالإضافة إلى ضعف أداء تلك المكاتب، وقلة الخبرة لديها في التعامل مع المشاريع الحكومية في ظل عزوف المكاتب والشركات العالمية عن المشاركة في مشاريع الكويت.

وأشار الديوان إلى ظاهرة ازدياد أعداد المكاتب الهندسية وشركات المقاولات التي تستخدم من غير أصحابها، وانتشار ظاهرة بيع المشاريع (إسناد الأعمال من الباطن) وما نتج عنها من عدم الالتزام بالمواعيد والجدول الزمني وعدم التعاون مع الوزارة في إنجاز المشاريع.