في إطار المساعي الأميركية لتشديد الضغوط على طهران، أكد مصدر في المعارضة الإيرانية، أن الأميركيين طلبوا من فصائل إيرانية في الداخل والخارج، دراسة مشروع تشكيل حكومة منفى، قبل قمة وارسو المقررة الشهر المقبل.

وقال المصدر، وهو أحد قادة «الحركة الخضراء» داخل إيران، ورفض الكشف عن اسمه، لـ «الجريدة»، إن الولايات المتحدة ستعمل من أجل اعتراف المجتمع الدولي بهذه الحكومة، في إطار محاولة أميركية جديدة للضغط على طهران لإسقاط النظام من الداخل.

Ad

وأوضح أن المعارضة في الداخل بدأت دراسة المقترح الأميركي، لكنها حتى الآن لم تعطِ أي إجابة.

وكانت «الجريدة» نقلت عن مصدر إيراني في 6 الجاري قوله، إن قيادة الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات رفعتا تقريراً إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، يفيد بأن هناك «تحركات مشبوهة للأميركيين وحلفائهم في المنطقة»، مضيفاً أن الحرس رصد مخططاً لتحريك الشارع في الداخل بالتوازي مع ضربات عسكرية محدودة.

في سياق آخر، أكد مصدر رفيع المستوى بالجيش الإيراني لـ «الجريدة»، أن الطائرة العسكرية التابعة للجيش الإيراني التي سقطت الأسبوع الماضي في مطار فتح بمنطقة كرج غربي طهران، كانت تحمل محركات صواريخ بالستية من كوريا الشمالية، وقطعاً إلكترونية روسية لهذه الصواريخ.

وأشار إلى أن الحرس استفاد من هذه الطائرة العسكرية لنقل هذه المعدات، التي جُمِّعت في قرغيزستان، وجرى تحميل 40 طناً من اللحم القرغيزي للتمويه.

وحسب المصدر، فإن المطار العسكري التابع للجيش الإيراني هو مطار ساها المحاذي لمطار مهرآباد الدولي بطهران، وأن مطارَي فتح وبيام بالقرب من مدينة كرج بمحافظة البرز تابعان للحرس.

ولفت إلى أن أجهزة استخبارات الحرس والجيش حاصرت موقع سقوط الطائرة على الفور، ولم تسمح لأحد، خصوصاً الصحافيين، بالاقتراب منها حتى لا ينكشف الأمر.

وكان سقوط الطائرة، وهي من طراز بوينغ 707، وعلى متنها 16 ضابطاً برتب عالية من فرع الاستخبارات المضادة التابع للقوات المسلحة الإيرانية، أثار كثيراً من الشكوك عن سبب وجود هؤلاء الضباط على متن طائرة عسكرية تحمل لحوماً مجمدة، وعن صلة الجيش بموضوع شحن هذه اللحوم.