قال المدير العام ورئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الاحمد ان تغير المناخ موضوع "حساس" للكويت نظرا لما شهدته خلال الفترة الماضية من امطار غير مسبوقة في معدلات هطولها وقد يكون احد اسبابها الرئيسية ظاهرة تغير المناخ العالمي.جاء ذلك في كلمة خلال احتفال الهيئة بالاعلان عن النتائج النهائية للبلاغ الوطني الثاني للكويت الخاص باتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ.وأوضح ان البلاغ الوطني الثاني للكويت يقدم مجموعة من الدراسات والأبحاث عن الاثار السلبية لظاهرة تغير المناخ على مختلف القطاعات الحيوية الخاصة بالدولة، مضيفا ان هذه الوثيقة تتضمن قائمة جرد وطنية للغازات الدفيئة من المصادر الرئيسية بالدولة والجهود الطوعية لتخفيف هذه الانبعاثات حتى عام 2035.
ولفت الى وجود دراسات وقاعدة بيانات في الهيئة حاليا تبين ارتفاع منسوب المياه لما بعد عام 2050 مما يساعد على تحديد الاماكن التي يمكن اقامة مشاريع جديدة فيها والاخرى التي يحذر من استغلالها في مشاريع جديدة على السواحل.
تغير مناخي متسارع
ومن جانبه، قال مسؤول تنسيق التنمية في المكتب الاقليمي لغرب آسيا الدكتور عبدالمنعم محمد في كلمة له ان تغير المناخ يسير بوتيرة متسارعة اكثر من المتوقع واذا لم يتم اتخاذ اجراءات حازمة وسريعة فإن هذا التغير سيصل الى نقطة اللاعودة ما يقلل من القدرة على السيطرة وكبح جماح المشكلة عوضا عن الخسائر المادية والبشرية والاقتصادية الناتجة عن تدهور النظام المناخي العالمي. ولفت الى ان الكويت معرضة للتأثيرات المناخية بحكم وقوعها في نظام مناخي معقد ومتقلب واحتوائها على بيئات حساسة وهشة عوضا عن التضاريس التي تساهم في تفاقم المشكلة وصعوبة الحل.وبدوره قال المنسق الوطني لمشروع البلاغ الوطني ومدير مكتب الابحاث والدراسات في الهيئة العامة للبيئة شريف الخياط في تصريح صحافي ان البلاغ الثاني يحتوي على معلومات تفصيلية حول ارتفاع درجات الحرارة في المستقبل حتى عام 2100 والتي قد تتراوح بين 3 و5.8 بالمئة بالاضافة الى انخفاض معدلات هطول الامطار. واوضح ان تأثير المناخ على البيئة البحرية من ابرز ما تمت دراسته في هذا البلاغ، مشيرا الى ان المخزون السمكي في تناقص بسبب زيادة حرارة الطقس وحموضة مياه البحر.وذكر ان الدراسات اثبتت ان الكويت خلال السنوات القليلة المقبلة ستشهد امطارا غزيرة جدا مشابهة للتي شهدتها البلاد مؤخرا.