ارتفعت الأسهم الأميركية، خلال تداولات أمس الأول بعد إعلان الصين حوافز لدعم نمو اقتصادها، وأبقت المؤشرات الرئيسية على مكاسبها بدعم من قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، وذلك رغم التصويت برفض اتفاق «بريكست» واستمرار الإغلاق الحكومي الجزئي في الولايات المتحدة.

وارتفع «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المئة أو 155 نقطة إلى 24065 نقطة، كما ارتفع «ناسداك» بنسبة 1.7 في المئة أو 118 نقطة إلى 7024 نقطة، فيما ارتفع «S&P 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.1 في المئة أو 27 نقطة إلى 2610 نقاط.

Ad

وعلى صعيد التداولات، تلقى «S&P» دعماً من صعود سهم «نتفليكس» بنسبة 6.5 في المئة إلى 354.7 دولاراً بعد إعلان الشركة عن زيادة أسعار خدماتها.

ويدخل الإغلاق الجزئي للحكومة الاتحادية في الولايات المتحدة، يومه الـ 25 مع ارتفاع الانعكاسات السلبية على الاقتصاد الأميركي.

ويعمل أكثر من 800 ألف موظف حكومي من دون رواتب، منذ بداية الإغلاق، ما يشمل المتعاقدين وخفر السواحل.

وفي حال استمرار الإغلاق لما بعد الـ 25 من الشهر الحالي، ستواجه المحاكم الفدرالية أيضاً فوضى ناتجة عن عدم وجود دعم مالي لها.

وقالت رئيسة الاحتياطي الفدرالي في «كانساس سيتي» إستير جورج، إنه ربما حان الوقت لوقف البنك المركزي وتيرة الرفع التدريجي لمعدل الفائدة مؤقتاً.

وأضافت جورج في خطاب للهيئة المركزية لأسعار الصرف في «كانساس سيتي»، أنها غير متأكدة من اقتراب الفدرالي من معدل الفائدة المحايد من عدمه، وهو السعر الذي لا يدعم النمو الاقتصادي ولا يضره.

وعلى ما يبدو، يجب الحذر مما يحدث في الأسواق المالية وسط إشارات واردة من سوق الأسهم والاقتصاد الصيني، بالتالي، يجب تبني سياسة الصبر، على حد وصف جورج.

ورفض زعماء الحزب الديمقراطي حضور اجتماع دعا إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض لحل الخلافات فيما يتعلق بالإغلاق الحكومي الجزئي الذي دخل أسبوعه الرابع وإمكانية تمويل الجدار الحدودي.

وفي أوروبا، صوّت البرلمان البريطاني بالأغلبية ضد اتفاق رئيسة الوزراء تيريزا ماي بشأن «بريكست» وسط خيارات على الطاولة من بينها عقد استفتاء ثانٍ على «بريكست» أو الخروج دون اتفاق.

وتراجع مؤشر «فوتسي» للأسهم البريطانية في بداية تداولات أمس، بينما ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، بعد الهزيمة الساحقة لخطة البريكست في مجلس العموم البريطاني، فيما تتجه الأنظار للتصويت على سحب الثقة من رئيسة الوزراء «تيريزا ماي».

وانخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني 0.24 في المئة إلى 6878 نقطة.

وارتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» 0.3 في المئة إلى 349 نقطة، وصعد مؤشر «داكس» الألماني 0.14 في المئة إلى 10908 نقاط، كما أضاف مؤشر «كاك» الفرنسي 0.4 في المئة إلى 4804 نقاط.

ويتجه تركيز المستثمرين بشكل كبير إلى حالة عدم اليقين السياسي في المملكة المتحدة، بعد أن صوت النواب البريطانيون بأغلبية 432 صوتاً مقابل 202 ضد خطة ماي لمغادرة الاتحاد الأوروبي، ما يمثل أسوأ هزيمة برلمانية في التاريخ البريطاني الحديث. ومع اقتراب التاريخ النهائي للخروج من التكتل، تواجه بريطانيا فوضى سياسية التي قد تؤدي إلى مجموعة من الخيارات، بما في ذلك الخروج غير المنظم من الاتحاد الأوروبي أو إجراء استفتاء آخر على البقاء.

واستقرت العملة الأوروبية الموحدة «اليورو»عند 1.1416 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.14 في المئة إلى 1.2876 دولار، مستفيداً من احتمالية فوز ماي بثقة البرلمان مرة أخرى.

وفي آسيا، تراجعت مؤشرات الأسهم اليابانية عند الإغلاق مع ارتفاع الين الذي يعتبر ملاذاً آمناً، وسط حالة من عدم اليقين السياسي في بريطانيا بعد أن رفض مجلس العموم اتفاق رئيسة الوزراء تيريزا ماي للبريكست، وتزايد المؤشرات حول تباطؤ النمو العالمي.

وانخفض مؤشر «نيكي» 0.55 في المئة ليصل إلى 20442 نقطة، كما فقد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.32 في المئة إلى 1538 نقطة. وذكرت وكالة «بلومبرغ» نقلاً عن مصادر، أن بنك اليابان سيخفض توقعاته للتضخم للعام المالي الذي سيبدأ في أبريل نظراً للتراجع الحاد في أسعار النفط، وقد يعلن ذلك في اجتماع مجلس الإدارة المقبل في 23 يناير الجاري.

وأشارت المصادر إلى عدم وجود أي مؤشرات على تغيير السياسة النقدية في الاجتماع المقبل لأن هذه الضغوط تعتبر مؤقتة ولا تغير صورة التضخم الأساسي. وارتفعت العملة اليابانية 0.2 في المئة إلى 108.48 ينات أمام الدولار الأميركي.

من جانبها، استقر أداء الأسهم الصينية عند الإغلاق مدفوعاً بإجراءات التحفيز التي تنفذها بكين لدعم معدلات النمو المتباطئ. وأغلق مؤشر شنغهاي المركب مستقراً عند 2570 نقطة، كما استقر مؤشر شنتشن المركب عند 1321 نقطة. بعد إعلان الصين عن حوافز لدعم نمو اقتصادها من بينها زيادة الإنفاق على البنية التحتية وخفض ضريبي.

وضخّ المركزي الصيني مبلغاً قياسياً في النظام المصرفي من خلال عمليات السوق المفتوحة، من أجل تلبية الطلب الموسمي على النقد بسبب المدفوعات الضريبية، في أحدث جهود للدولة لتعزيز السيولة ودعم الاقتصاد المتباطئ.

وأعلن بنك الشعب الصيني امس، ضخ صافي 560 مليار يوان (83 مليار دولار) في النظام المصرفي، وهو أكبر مبلغ يضخ في يوم واحد على الإطلاق.

وأوضح البنك في بيانه لتبرير تلك الدفعة قائلاً: «لا يزال (الاقتصاد) في الوقت الحالي في فترة الذروة لمدفوعات الضرائب وانخفض الحجم الإجمالي للسيولة في النظام المصرفي بسرعة كبيرة».

ويقدم بنك الشعب الصيني عادة سيولة إضافية قبل عيد الربيع لتجنب حدوث أزمة ائتمانية مع اندفاع الناس للحصول على الأموال النقدية من الحسابات المصرفية للإعداد للتجمعات العائلية والهدايا والسفر، كما تحتاج الشركات إلى سحب الأموال من البنوك لدفع الضرائب.