طرح رئيس مجلس إدارة شركة الشطي الاستثمارية المهندس مشعل الشطي مشروعاً مقترحاً يقضي بإسقاط القروض عن المواطنين التي تثقل كاهل نحو 25 في المئة من أبناء الشعب من غير تكلفة على المال العام، وذلك بأن تتحمل الشركات الكويتية والوكالات العاملة في السوق المحلي دفع 5 في المئة من أرباحها السنوية لتسديد قروض المواطنين، التي أصبحت مشكلة مجتمعية يعانيها الكثير من المواطنين وذلك في إطار المسؤولية الاجتماعية للشركات الوطنية.

وقال المهندس الشطي، في تصريح صحافي أمس، إن هذا العمل بمنزلة خدمة مجتمعية تقوم بها الشركات والتجار تجاه المجتمع الكويتي الذي جبل على التلاحم قديماً وحديثاً، خصوصاً أن بعض أصحاب القروض من أرباب الأسر الذين دعتهم الحاجة الملحة إلى هذه القروض وليسوا أشخاصاً أخذوا قروضاً للعب والسفر.

وشدد على أن هناك اتفاقاً على أن إسقاط القروض ليس حلاً عادلاً للمشكلة، لكن البلاد أصبحت أمام مشكلة تهدد الحفاظ على كيان الأسر الكويتية من الضياع والتشرد، وتحفظ لهم كرامتهم، مبيناً أن المقترح يرضي الشرائح كافة في المجتمع ولا يحمل خزينة الدولة أي أعباء إضافية.

Ad

وزاد أن التجربة ليست الأولى، فهناك قانون يلزم الشركات بدفع 1 في المئة لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، التي لم نر منها أبحاثاً تذكر في خدمة العلم أو الوطن، مؤكداً ضرورة الخروج من الصندوق في طرح الأفكار لحل هذه الإشكالية جذرياً عبر طرح مقترحات واقعية لتخفيف المعاناة عن المواطنين وتحقيق العدالة والمساواة والمحافظة على المال العام من الاستنزاف أو الهدر.

وأوضح أن الحكومة لن تتحمل أي تكلفة مما يحقق مبدأ العدالة لمن لم يقترض نظراً إلى أن الشركات التي تحصل على المناقصات الكبرى من الحكومة، والتي تعتمد بشكل أساسي في عملها على المشاريع الحكومية والنفطية الضخمة ستقوم بمسؤوليتها المجتمعية وهذه الفكرة ليست جديدة بل مطبقة في الخارج من خلال قيام الشركات في أوروبا وأميركا بدورها المجتمعي بما يساعد في تحقيق مبدأ العدالة في توزيع الثروة الوطنية.

وأكد الشطي أن هذا المقترح سيحرر المواطن من الديون غير المقبولة ويطلق يده للشراء مما سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد الكويتي ككل الذي سيشهد انتعاشاً مع ارتفاع القيمة الشرائية للمستهلك وسط الركود الاقتصادي الذي تشهده البلاد، مما ستكون له العديد من الآثار الإيجابية على جميع القطاعات والشركات والتي سوف تسترجع ما قامت بتوفيره لأصحاب القروض خلال أعوام قليلة.

وأبدى الشطي استعداد مجموعة شركاته لتبني هذا المقترح والبدء فوراً في تطبيقه، وذلك في إطار آلية تضعها الدولة عبر إقامة صندوق لوضع هذه النسبة به ويتم وضع آليات مناسبة لإنهاء هذه المشكلة التي تحولت الى كرة ثلج تكبر بمرور الوقت دون وجود حلول جذرية، مشيراً إلى أن المواطن هو من يدفع ويشتري منتجات الشركات، لذا وجب عليها تقديم الدعم له ومساعدته على الخروج من أزمته بعيداً عن المال العام.