كسا اللون الأخضر مؤشرات الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي، خلال تعاملات الأسبوع الثاني من هذا العام، لتحقق مكاسب كبيرة في معظمها، وكان في صدارتها الارتفاع الأسبوعي القياسي لمؤشر «تاسي» السوق السعودي بنسبة 4.8 في المئة تلاه مؤشر سوق قطر بنسبة 3 في المئة، بينما حقق مؤشر بورصة الكويت «العام» نسبة 1.6 في المئة وربح سوقا أبوظبي والبحرين نسبة 1.3 و1.2 في المئة على التوالي، وتعادل مؤشرا مسقط ودبي بارتفاعهما بنسبة 0.8 في المئة، وهما الوحيدان اللذان سجلا مكاسب دون النقطة المئوية.

Ad

مكاسب لـ«تاسي»

سجل مؤشر السوق السعودي الرئيسي «تاسي» مكاسب كبيرة كمحصلة أسبوعية لأسبوع هو الأفضل خلال أكثر من 8 أشهر تقريباً متجاوباً مع ارتفاعات أسعار النفط القوية خلال هذا العام، وبعد مضي نصف الشهر الأول تقريباً، إذ حقق برنت نمواً كبيراً بلغ نسبة 13.5 في المئة، كذلك ارتفعت أسواق المال العالمية وسجلت بداية متفائلة لهذا العام، وتناست ما حصل لها بنهاية العام الماضي خصوصاً الربع الأخير منه موقتاً وعلى وقع محادثات تجارية بين الصين والولايات المتحدة لحل النزاع التجاري القائم بينهما منذ أكثر من عامين، ووسط هذا التفاؤل استجاب السوق السعودي وخصوصاً الأسهم القيادية منه في قطاع المصارف لتسجل مكاسب كبيرة بلغت على ثلاثة منها نسبة 10 في المئة وهي الراجحي وسامبا والسعودي الفرنسي كما حقق سهم بترورابغ المنضوي تحت قطاع البتروكياويات ارتفاع أكبر بنسبة 11.4 في المئة، ليسجل «تاسي» قفزة بنسبة 4.8 في المئة مخترقاً مستوى 8 آلاف نقطة بنجاح وسرعة كبيرة ليبلغ مستوى 8210.16 نقاط بعد أن اضاف 379.69 نقطة.

نمو قطر

واحتل مؤشر السوق القطري المركز الثاني من حيث النمو بين مؤشرات الأسواق المالية الخليجية وارتفاع بنسبة 3 في المئة وهو الذي سيطر على المركز الأول خلال العام المنصرم وبعد تردد في نهاية العام الماضي انطلق خلال أول أسبوعين من العام الجديد ليصل إلى النقطة 10658.22 وقريباً عند أعلى مستوياته خلال ثلاث سنوات ماضية، وكانت إيجابية تعاملات الأسواق العالمية سواء المتقدمة أو الناشئة ذات أثر واضح على تعاملات السوق القطري، الذي أضاف 307.87 نقاط وبحالة من التفاؤل بنتائج العام الماضي لشركاته القيادية المدرجة.

مكاسب الكويت

واصلت مؤشرات بورصة الكويت انتعاشتها، التي بدأت مبكراً قبل بقية الأسواق الخليجية ولم تتأثر كثيراً بتراجع أسعار النفط ومؤشرات الأسواق العالمية وانتهت الأسبوع الماضي بجمع نسبة 1.6 في المئة على مستوى المؤشر العام التي تعادل 79.78 نقطة ليصل إلى مستوى 5218.72 نقطة بينما قفز مؤشر السوق الأول بنسبة أكبر تجاوزت 2 في المئة بعُشر نقطة حيث بلغت 112.82 نقطة لتصل به إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 5453.33 نقطة، كما استفاق مؤشر السوق الرئيسي وحقق 0.4 في المئة تساوي حوالي 19 نقطة ليقفل على مستوى 4781.47 نقطة.

وزاد تدفق معدلات النشاط والسيولة مقارنة بالأسبوع الماضي، الذي كان بأربع جلسات فقط لكن بحساب المعدل الأسبوعي تجاوز الأسبوع الماضي سابقه بنمو كبير في السيولة بلغ نسبة 78.3 في المئة كما ارتفع معدل النشاط بنسبة قاربت 40 في المئة وزاد عدد الصفقات بنسبة 30.7 في المئة وتحركت كتل خاملة سابقة كما نشط العديد من الأسهم الجيدة في السوق الرئيسي ناهيك عن قوة شرائية على أسهم السوق الأول وفي قطاع البنوك خصوصاً قبيل نهاية الأسبوع توجت أسعارها عند مستوياتها الأعلى منذ أكثر من عام ونصف العام تقريباً، وبعضها الآخر بلغت مستوياتها الأفضل خلال خمس سنوات وعلى وقع نتائج إيجابية مرتقبة للعام الماضي وتوزيعات سنوية مرضية رفع من تقديراتها نمو أسعار النفط وتحسين تقديرات البيئة التغيلية المستقبلية.