قالت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الأميركتين، ريم الخالد، إن زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الكويت في 15 الجاري، ستشهد توقيعا على مذكرة تفاهم لتعزيز الحوار الاستراتيجي، إلى جانب التوقيع على اتفاقيات أخرى تشمل المجالات الدفاعية والأمنية والاقتصادية.

ولفتت الخالد في تصريح لـ"كونا"، أمس، إلى أن البلدين وقَّعا عددا من الاتفاقيات خلال زيارة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد للعاصمة واشنطن في سبتمبر الماضي، ما يؤكد عزم البلدين على توثيق علاقتهما المشتركة.

Ad

وذكرت أن الوزير الأميركي سيحظى خلال زيارته بلقاء سمو أمير البلاد، كما سيعقد اجتماعا ثنائيا مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، لبحث التطورات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وأشارت الخالد إلى أن زيارة الوزير بومبيو ستكون فرصة كذلك لبحث عدد من المواضيع والقضايا الإقليمية والدولية مع الشيخ صباح الخالد، في مقدمتها الأزمة الخليجية، والعلاقات الخليجية- الإيرانية، والوضع في سورية واليمن وليبيا، وغيرها من القضايا والتحديات التي تواجهها المنطقة والعالم.

وأوضحت أن زيارة الوزير الأميركي للكويت تأتي في إطار التشاور القائم والمستمر بين البلدين، إضافة إلى ترؤس وفد بلاده لاجتماعات الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين البلدين، التي تنطلق الثلاثاء المقبل، وستعقد برئاسة وزيري خارجية البلدين، بمشاركة واسعة من عدة جهات حكومية.

وبينت أن الحوار الاستراتيجي سيبحث قضايا في المجالات الدفاعية والتعليمية والاقتصادية والقنصلية والجمركية والطيران المدني والأمن السيبراني، وستحضره بعض الجهات الحكومية لأول مرة في مجالات التجارة والأبحاث العلمية.

المنتدى الاقتصادي

ولفتت الخالد، في هذا الإطار، إلى أن هيئة تشجيع الاستثمار المباشر وغرفة التجارة والصناعة تعملان بالتنسيق مع غرفة التجارة الأميركية على تنظيم المنتدى الاقتصادي والاستثماري الثاني بين البلدين لرجال الأعمال والشركات، تزامنا مع مناسبة عقد الحوار الاستراتيجي.

وأضافت أن غرفتي تجارة البلدين ستوقعان على مذكرة تفاهم لتعزيز وتنشيط العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيدة في الوقت ذاته بالدور المهم الذي تلعبه هيئة تشجيع الاستثمار المباشر في جذب الاستثمارات الأميركية للكويت.

وبينت أن ذلك يسهم في توفير الوظائف ونقل التكنولوجيا والخبرات المتطورة، ما يساعد على تحقيق رؤية "كويت جديدة 2035"، مشيرة إلى التعاون القائم مع شركة بوينغ الأميركية للطيران، كإحدى الشركات الكبيرة التي وقعت العام الماضي على مذكرة تفاهم مع الخطوط الجوية الكويتية، فضلا عن وجود تجارب أخرى ناجحة لعدد من الشركات الأميركية في الكويت.

التحديات الإقليمية

من جهته، أكد السفير الأميركي لدى الكويت، لورانس سيلفرمان، أن الوزير بومبيو سيبحث على هامش الحوار الاستراتيجي أهم التحديات الإقليمية وأكثرها إلحاحا "مثل الملف اليمن وسورية، إضافة إلى أنشطة إيران الخبيثة في المنطقة".

وقال سيلفرمان، في تصريح صحافي، أمس، بمناسبة قرب انطلاق الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي الكويتي الأميركي، إن البلدين يسعيان من خلال تنظيم الحوار الاستراتيجي إلى توسيع السجل الطويل والحافل بالتعاون والتبادل والتنسيق حول القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية، مضيفا أن الحوار "يشكل منصة إطلاق لعملنا المستمر على مدار العام، بدعم كامل من قيادتي بلدينا".

وأكد أنه "بعد مرور 28 عاما على تحرير الكويت لا تزال العلاقة بين الجيشين؛ الأميركي والكويتي، قوية جدا، ولا يزال التزام الولايات المتحدة بأمن الكويت ثابتا".