كتَبَت: يا مساء الشعر قوت الحياة والمساكين.

كتَب: يا مساء الحياة والمساكين فهما قوت الشعر.

Ad

(أرسلت له رابط أغنية على مقاس ظرفهما باسم "غرباء في الليل"، كلماتها تتحدث عن غريبين وحيدين يلتقيان في الليل مصادفة، ويولد بينهما حب يدوم إلى الأبد).

كتَب: لا يُولد الصبح من

رحِم الأغاني

والريح تجري بما

لا تشتهيه الأماني!

فهل أطفأت موسيقاكِ

قليلاً

وأضأتِ في عتمة جرحي

قلباً

كلما نهيته عن الحب

عصاني؟!

كتَبَت: هل نكأت جرحاً؟!

كتَب: حتماً بدون قصد!

كتَبَت: هوّن عليك! طوبى للمجروحين الشرفاء.

كتَب: ذاك عزاء لا يرتق آهة.

كتَبَت: ظننت أن قلبك في مسيرة حب لا تكترث لأي جرح. تؤرقني فكرة أنك تتأوه!

كتَب: آهة الحب نافذة ضبابية قد نرى من خلالها قوس قزح، وقد تلوّن المدى بالرماد، ذاك يعتمد على من أي جهة من طمأنينتنا تأتينا الجراح!

كتَبَت: هل تلوّن مداك بالرماد من مأمنك؟!

كتَب: يحدث ذلك أحياناً.

كتَبَت: أنت متحفظ وأنا امرأة "حشرية"!

كتَب: منذ الوهلة الأولى أدركت أنك امرأة تجيد حوار القلب.

كتَبَت: إنما أنا امرأة تجيد القليل من كل شيء، درست قليلا، عرفت قليلا، سافرت قليلا، وأحببت كثيراً!

كتَب: وهذا يكفي "زوّادة" للحياة!

كتَبَت: ما يكفي هو ما أدركته منذ "الرفّة" الأولى؟!

كتَب: وما ذاك الذي أدركته؟!

كتَبَت: أنك رجل سيساعدني في العثور على معنى لحياتي!

كتَب (مستغرباً): أنا؟! وكيف ذلك؟!

كتَبَت: ستعرف لاحقاً؟!

كتَب: ولما ليس الآن إذا كان ثمة ما يساعد؟! فهل يؤجل نداء استغاثة؟! اظهري ما في قلبك.

كتَبَت: عندما يُظهر قلبك ما يخفي، فأنت تجيد المراوغة.

كتَب: المراوغة؟! أنا كل مشاعري مفضوحة وهذا ما أفقدني جمال الغموض!

كتَبَت: كل هذا الغموض الذي لفّ هذه المحادثة وتقول مشاعري مفضوحة!!!

كتَب: قصائدي لا تمنحني فسحة لكتمان سرّ.

كتَبَت: يا لها من مرآة، حتى أني أعرف كم نورساً ملأ سماواتك!

كتَب: إذن ما الخفي بداخلي ولم تسبر أغواره؟! ليس قلبي نقيض قصائدي.

كتَبَت: أنا على الضفة الأخرى ما دمت على شاطئ القصائد، ثم أنك لا يمكن أن تكون الشيء ونقيضه، لكن ثمة جرحا ما زال بينك وبين كل ما حولك.

كتَب: ولما أنت مهتمة ما دمتِ على الضفة الأخرى؟!

كتَبَت: لأنك تثير اهتمامي من قبل، إلا أنك فاجأتني بأنك ما زلت ساهراً في هذا الوقت المتأخر من الليل، اعتقدت أنك كائن نهاري!

كتَب: نهاري جداً، وأحاول أن أتفلّت من ذلك آخر الأسبوع!

كتَبَت: معتقداتي بشأنك تصْدق، إنه حقاً شعورٌ جميل!

كتَب: ماذا تخبئين في قلبك الصغير؟!

كتَبَت: حب كبير.

كتَب: جدير بالقلوب الصغيرة أن تفعل ذلك!

كتَبَت: وقلبك؟!

كتَب: أصغر بكثير من أي مسّ حب!

كتَبَت: مما خلق الحب يا شاعر؟!

كتَب: من أنثى كأنتِ!

كتَبَت: هذا ما قصدته، أنا ربة الحب وأنت رب الشعر!

كتَب: سعدت بلقائك أخيراً، ألهميني بالشعر يا ربة الحب، وأمهليني وقتاً لأكتب شعراً يليق بخُضْرتك!