افتتحت، مساء أمس الأول، الدورة الـ 25 من مهرجان القرين الثقافي، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، وحضور وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد الجبري، والذي تستمر أنشطته حتى 25 الجاري على مسرح عبدالحسين عبدالرضا بمنطقة السالمية.

وجاءت انطلاقة المهرجان بتكريم الوزير الجبري للحاصلين على جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2018.

Ad

وعبر الجبري عن بالغ الفخر والاعتزاز للاهتمام والرعاية والدعم للمشهد الثقافي الكويتي بكل ألوانه وأشكاله، الذي توليه القيادة السياسية العليا للبلاد، وفي مقدمتها صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي العهد الأمين الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك.

وثمّن الجبري جهود الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية من أبناء الكويت ممن تركوا بصمة كبيرة وأثرا متميزا عبر أعمالهم الإبداعية والمتميزة، التي أثرت الحركة الثقافية والفكرية والفنية والأدبية في دولة الكويت، وعكست الدور الحضاري والتنويري الذي تقوده على الساحة الثقافية الخليجية والعربية، وشكل علامة بارزة في مسيرة الحياة الثقافية الكويتية.

وأكد الوزير أن المهرجان، بعد ربع قرن من الزمن، بات يمثل منارة فكرية وأدبية كويتية سنوية، لتقديم مساهمات وأنشطة تثري الحركة الثقافية والفنية بمختلف فروعها ومجالاتها، مهنئا ومشيدا بالفكر المستنير لمن حازوا شرف الحصول على جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، ومشيرا في الوقت ذاته إلى الجهد الفكري الإبداعي المتميز للمفكرين، وهو ما يستوجب أسمى عبارات الشكر والتقدير لهم على ما قاموا به من مساهمات رفعت اسم الكويت عاليا.

وتابع قائلا «لقد حرص المهرجان دائما على الالتفات إلى جيل الشباب من المبدعين في حقل الثقافة والفنون، وأولاهم اهتماما منقطع النظير، لقناعة راسخة بأنهم جيل المستقبل الذي ستوكل له مهام قيادة الأمة ورعاية مصالحها، وهذا ما يترجمه برنامج المهرجان من خلال إفساح المجال لهم للمشاركة بإبداعاتهم وإسهاماتهم المميزة، ولقناعة القيادة السياسة الحكمية بأن الثقافة جسر العبور للمجتمع المتمدن والمتحضر».

نشاط ثقافي

بدوره، ألقى الفائز بجائزة الدولة التقديرية الروائي وليد الرجيب، كلمة بالإنابة عن المكرمين، وقال «أصبحت جوائز الدولة نشاطا ثقافيا رئيسيا للمجلس الوطني، وأيقونة سنوية تفخر الكويت بها، تتصدر مهرجان القرين الثقافي، الذي اعتبر ترسا في الصناعة الثقافية الثقيلة، وتعكس أيضا ما جاء في دستور البلاد كما وضعه الآباء الأوائل للدستور، إذ تنص المادة 14 على: ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون وتشجيع البحث العلمي».

وتابع الرجيب كلمته «لكن لا يمكن للإبداع وللثقافة والتنوير والوعي أن تعيش وتزدهر إلا بفضاء من الحرية، فالقيد قاتل للإبداع، وقاتل لنمو الثقافة والتحضر، لذا نصت المادة 26 من الدستور على: حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، هذا هو القانون الأساسي، وهو ما جعل الثقافة والإبداع الأدبي والفني والمسرحي تزدهر في ظله قبل أربعة عقود».

وأضاف «وفي هذه المناسبة، وباسم جميع مبدعي الكويت ومثقفيها، أدعو وزارة الإعلام إلى أن تعيد النظر في الرقابة المفروضة على إبداعات الكويتيين، التي لم تعد تناسب هذا العصر ومنجزاته، ولا تناسب الطموح لكويت جديدة، وأن ترفع القيد عن حق الاطلاع والمعرفة، لكي نرى من مواكب الأجيال القادمة المزيد من الإبداع والمبدعين، ونساهم في صنع طلائع المجتمع، ولكي يعود المجتمع الكويتي إلى طبيعته الأساسية، تكريما للكويت وشعبها».

واستطرد قائلا «لقد صنعت الثقافة وصنع الانفتاح والتنوير في القرن الماضي، شخصية المجتمع الكويتي المتميزة، فدافع علماؤها ضد الانغلاق والغلو والتشدد، ورأوا في تأسيس أول مدرسة نظامية حديثة، وأول مكتبة أهلية وغيرهما من مؤسسات التنوير، ركيزة من ركائز تحضر المجتمع، ومصنعا لرجال ونساء دافعوا عن قيم أهل الكويت وأرضها، ضد من شعر بالتهديد من قيم التسامح والتنوير، التي قد تقوض مشروعه، ومنذ ذلك الوقت حتى هذه اللحظة، مازالت الكويت مستهدفة في مشروعاتها الحضارية والديمقراطية والثقافية».

بانوراما متميزة

وعلى هامش التكريم، قال الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، د. عيسى الأنصاري «حرصنا في هذه السنة على استمرار تكريم نخب ثقافية بجوائز تقديرية وتشجيعية لبنات وشباب الكويت، وأيضا يتميز المهرجان بأنه بانوراما مستمرة مواكبة لجميع الأحداث الثقافية المعاصرة سواء كانت فنا أو شعرا، أو مسرحا، أو أدبا، والمجلس الوطني يحاول أن يواكب الحركة الثقافية، وأن يكون متجددا بكل ما يتعلق بالشأن الثقافي».

الفائزون بجائزة الدولة التقديرية والتشجيعية

الفائزون بجائزة الدولة التقديرية هم:

• الشاعر عبداللطيف البناي • الروائي وليد الرجيب • الشاعر خالد الشايجي

أما الفائزون بالجوائز التشجيعية فهم:

• الفنان جابر مختار • الفنان حسين المهدي • المخرج فيصل العميري • الفنان مشعل حسين • الشاعرة ميسون السويدان • الكاتبة منى الشمري • الكاتب بسام المسلم • الدكتورة سعداء الدعاس • المهندس صباح الريس • الكاتبة عائشة العدساني • الدكتور عمار صفر • الدكتور محمد القادري • الدكتور علي الدوسري