في أعقاب قرار تاريخي اتخذه برلمان كوسوفو الجمعة الماضي، بتأسيس جيش نظامي للجمهورية، أعلن رئيس الوزراء راموش هاراديناي، أمس، أن بريشتينا تتخذ خطوات للدفاع عن نفسها ضد تحركات صربيا «المدمرة».

وفي ظل مقاطعة النواب الصرب لعملية التصويت، أقرت جميع الأحزاب الأخرى الممثلة في البرلمان بالعاصمة بريشتينا، والذي يضم 120 مقعدا، حزمة من ثلاثة قوانين تهدف إلى تأسيس وزارة للدفاع، وتحويل «قوة أمن كوسوفو» القائمة إلى جيش متكامل، في خطوة من شأنها أن تؤجج التوترات مع بلجراد.

Ad

إلا أن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أسرع باتهام كوسوفو بـ «قرع طبول الحرب» وتهديد الصرب في «الإقليم المنشق»، حيث لاتزال صربيا تدعي سيادتها على الدولة الصغيرة ذات الأغلبية الألبانية، رغم إعلانها الاستقلال عن بلجراد قبل 11 عاما.

ورغم ذلك، قال هاراديناي، الذي يبلغ من العمر خمسين عاما، وهو قائد إقليمي سابق في «جيش تحرير كوسوفو»، خلال حرب كوسوفو للاستقلال عن صربيا في عام 1998-1999، إن الجيش موجود بالفعل، ممثلا في «قوة أمن كوسوفو، وما نفعله الآن هو منح قوة أمن كوسوفو تفويضا للدفاع عن كوسوفو كجيش.»

وأوضح رئيس وزراء كوسوفو أن هناك نحو ثلاثة آلاف جندي في الوقت الحالي، ومن المقرر أن يصل قوام الجيش إلى خمسة آلاف جندي، بتسليح خفيف، نافياً أن يمثّل وجود جيش نظامي تهديدا للأقلية الصربية في كوسوفو»، ومعتبراً من ناحية أخرى، أن «صربيا تدير حملة عدائية مُدمِرة ضد بلادي. وهي تعمل للحيلولة دون انضمام كوسوفو إلى منظمات دولية. في الاتحادات الرياضية، وفي اليونسكو، وحديثا في الانتربول، واضطررنا في نهاية المطاف إلى الدفاع عن أنفسنا».

على صعيد آخر، تظاهر الآلاف في بلغراد، أمس الأول، وسط تساقط كثيف للثلوج، ضد حملة قمع يقودها الرئيس فوتشيتش ضد أحزاب المعارضة والإعلام.