سمعت منه قصته مساء يوم الجمعة واستأذنته في كتابتها باختصار شديد لأنه سردها في قرابة ساعة وبألم وقهرٍ شديدين.

كان أبو إبراهيم يشكو تورماً في أصابع قدمه وتغيراً في لون الإبهام، وخشي أن تكون غنغرينا، وعندما راجع مستشفى الأميري قيل له أن يراجع القسم المختص في مستشفى مبارك، وهناك نصحه بعض الأطباء بمراجعة رئيس القسم في عيادته الخاصة، وبعد إجراء الفحوصات والأشعة المغناطيسية في المستشفى الخاص ودفع الفواتير، تمت إعادته لإجراء منظار أو قسطرة لقدمه في مستشفى مبارك! وبعدها أفاده رئيس القسم نفسه بأنه لا يوجد انسداد في شرايين القدم.

Ad

ولكن الألم استمر، فراجع مرة أخرى عدة مراكز طبية خاصة، ثم نصحه طبيب صديق بأن يراجع طبيباً استشارياً في مستشفى العدان، ورتب له موعداً معه حيث تم إجراء قسطرة أخرى وأخبره الطبيب أنه وجد شريانين اثنين فيهما انسداد فقام بفتحهما وأعطاه موعداً للمراجعة في العيادة.

هكذا عانى أبو إبراهيم من اختلاف تشخيص الأطباء والتنقل بين ثلاثة مستشفيات حكومية وبعض العيادات الخاصة التي يملكها أطباء يعملون في الحكومة حيث نصحه بعض الأطباء بمراجعة عيادات زملائهم.

وصاحبي الثاني هو د. أبو أحمد الذي كان وكيلاً مساعداً في إحدى الهيئات العامة حتى تقاعد، فقد وصل إليه قبل أيام إشعار للحضور إلى وزارة العدل بسبب قضايا مرفوعة، ولكن الإشعار كان يحمل اسماً مختلفاً عن اسمه رغم أن العنوان كان صحيحاً، وبمراجعة "العدل" والتوضيح لهم بأن الاسم خطأ والعنوان صحيح، تمت إفادته بمراجعة جهة الاختصاص، وهي هيئة المعلومات المدنية، حيث اكتشف أن هناك 66 اسماً مختلفاً مسجلين على عنوان منزله!

وتابع د. أبو أحمد الموضوع حتى تمت إزالة الأسماء الدخيلة وتثبيت اسمه وأسماء أبنائه فقط على عنوان البيت.

ولكن ألا تثبت هذه الواقعة أن هناك من يتلاعب في تسجيل اسمه على عناوين منازل أخرى لأسباب معينة مثل تضليل المباحث والعدالة أو نقل الأصوات في الانتخابات، وأن مجرد تقديم وصل إيجار إلى مختار المنطقة لم يعد كافياً لإثبات العنوان الصحيح للسكن، وأنه يجب إعادة النظر في كثير من الأسماء والعناوين المسجلة في الكشوف الانتخابية.

على كل حال المعلومات كلها في حوزة صديقَيَّ أبي أبراهيم وأبي أحمد، ومني إلى وزيرَي الداخلية والصحة.