إعلام ساقط يصدقه كل لاقط، إسفاف كبير في قنوات كثيرة في الوطن العربي، كذب وخداع وتأليف، أصبح أكثر الإعلام مشبوها، لا صدق فيه ولا حقيقة، وبسواعد خارجية لتمزيق ودمار هذه الأمة، ففي جميع دول الربيع العربي سعى الكثير من الخونة وبأموال طائلة إلى ترويج الشائعات، التي صدقها الكثير من المغفلين، وبكمية أخبار وتهويل في نقل الخبر وشهود عيان لم يروا شيئاً.

هكذا أصبح الإعلام العربي للأسف بعيداً عن المصداقية والشفافية، وأصبح خط سير أكثر وسائله الكذب والتصعيد في نشر الأخبار، وخصوصا المتعلقة بالضحايا والتفجيرات، والزيادة في الإثارة وتلفيق الكذب للنيل من الشعوب، وكل هذا لجذب انتباه البشر لمتابعة هذه القنوات، وزرع الفتن بين الدول العربية والإسلامية.

Ad

فكم من إعلام وقنوات تحارب بعضها وتنشر الفتنة والخصومة بين الشعوب، وبسعي من الغرب لتشتيت هذه الأمة وخرابها واحتياجها الدائم لمساندته واجتماعاته غير المجدية لحل نزاعاتنا غير المتناهية، فلو كان في العرب خير لبعضهم لما أعطوا هذه الفرص للغرب للنيل منهم، فالفرقة الدائمة وعدم الاتفاق والحسد وحقد الشعوب على بعضها والحرب والقتل المنتشر في أرجاء الوطن العربي، كلها بسبب من لا يبالي بأرواح البشر وتجويع الأطفال ولا حتى موتهم.

فمهما قدمنا المساعدة والعون والإغاثات وظلت الحروب مستمرة فإن هذه المآسي ستستمر، والغرب سيستمتع بسقوطنا السريع ودمارنا الشامل، أما الطغاة من الحكام فهمهم السلطة والقوة ولا عزاء لشعوبهم المشردة في فصل الشتاء ببرده القاسي وقلة مؤونته ووسائل عيشه المذلة.

فكم يحزنني أن يخرج الناس من موطنهم ويتركوا منازلهم وحياتهم ويلجأوا إلى بلدان يعيشون فيها غرباء، وفوق هذا يأتي الإعلام الفاسد ليزيد مصيبتهم مصائب بكذبه وخداعه لهم.

ونحن في الكويت تضررنا أيضاً بسبب الإعلام الكاذب المحرض، لكنّ لدينا قائداً حكيماً وأباً رحيماً يحب أبناءه، وشعبه محب لهذا الوطن، وقف في وجه كل خطر يهدد الأمن، والحمد لله الشعب الكويتي عند أقل محنة يقف صفا واحدا بجميع طبقاته وأطيافه ومذاهبه وتياراته لدحر أي خطر أو مشكلة تواجه الوطن.

حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها وأمتنا العربية والإسلامية من الشرور.