أعلنت شركة «ستاندرد آند بورز داو جونز» أنها تعتزم ترقية بورصة الكويت إلى سوق ناشئ ابتداء من 23 سبتمبر 2019.

وفي هذا الشأن، أوضحت مصادر مطلعة لـ "الجريدة" أن ترقية بورصة الكويت للأوراق المالية ضمن مصاف الأسواق الناشئة من قبل مؤسسة ستاندر آند بورز خطوة كانت مرتقبة عقب إعلان مؤسسة فوتسي راسل "ترقية بورصة الكويت".

Ad

وبينت المصادر أن مؤشر «S&P» للأسواق الناشئة يضم أكبر 30 شركة مدرجة بالبورصة بالأسواق الناشئة، والتي تعمل بمجال البنية التحتية، مع الحفاظ على السيولة والقابلية للتداول، وتوزع مكونات المؤشر على 3 مجموعات مختلفة، وهي البنیة التحتیة، والطاقة، والنقل، والمرافق.

وذكرت أنه من المرتقب أن تجرى الترقية على مرحلتين، في حين يتوقع أن يكون الانضمام الفعلي للمؤشر العالمي بوزن نسبي 0.56 في المئة للمؤشر.

وعن الشركات المرشحة ضمن قائمة مؤشر ستاندر آند بورز، توقعت المصادر ألا تخرج عن القائمة السابقة التي شملتها القائمة السابقة لـ "فوتسي راسل"، وهي شركة تشغيلية تحظى باهتمام المستثمرين في هذه المؤشرات، وذلك لأسباب تتمثل في قيمتها السوقية، وثبات وضعها المالي، إضافة إلى سيولتها.

وبينت أن «S&P» وضعت بورصة الكويت منذ العام الماضي تحت المراقبة لمناقشة انضمامها الى مؤشرها، واستطلعت في الفترة الأخيرة آراء المستثمرين في خصوص الإصلاحات المقدمة، حيث نقلت إلى الجهات المحلية ارتياحها بعد تلقيها آراء إيجابية بشأن الإصلاحات التي تمت في السوق المالي الكويتي والتغييرات القائمة، الأمر الذي ساهم في إمكان الترقية على مؤشرها.

ولفتت الى أن البورصة تترقب استقطاب نحو نصف مليار دولار تعود إلى مؤسسات استثمارية عالمية، ووفقا لوزن السوق الكويتي ضمن مؤشر «فوتسي»، بداية من 20 الجاري، على أن توزع تلك الأموال على 12 شركة باتت مُدرجة ضمن المؤشر هي «الوطني» و«بيتك» و«زين» و«أجيليتي» و«بوبيان» و«هيومن سوفت» و«بوبيان للبتروكيماويات» و«وربة» و«الصناعات الوطنية» وبنك «KIB» و«الامتياز» و«ميزان القابضة»، بعد ترقية الشريحة الأولى التي وصلت قيمة التداول فيها إلى 167 مليون دينار أو نحو نصف مليار دولار، مع دخول الصناديق العالمية Passive Funds في 24 سبتمبر الماضي.

وأشادت S&P Dow Jones Indices بالتقدم الملحوظ فيما يتعلق بأنظمة التسوية والتقاص من خلال الانتقال إلى دورة تسوية موحدة T+3 وتحقيق مبدأ التسليم مقابل الدفع (DvP).

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التغييرات تم تطبيقها ضمن المرحلة الأولى والثانية من مشروع تطوير السوق الذي تشرف عليه هيئة أسواق المال، ويتم تنفيذه بالتعاون مع شركة بورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة، وأعلنت هيئة أسواق المال رسميا أن إعلان "إس آند بي" أن التطبيق الفعلي لإضافة دولة الكويت في مؤشراتها سيكون قبل افتتاح السوق يوم 23 سبتمبر 2019 S&P Dow Jones

Dow Jones علما بأن المؤشرات المتأثرة بهذا القرار هي:

• S&P Global BMI

• S&P Global BMI Shariah

• S&P/IFCI

• Dow Jones Global Index

• S&P Global Property

• Dow Jones Islamic Markets

وتجدر الإشارة الى أن الترقية على ستاندر آند بورز داو جونز وضعت الكويت على قائمة الاستشارة للترقية إلى سوق ناشئ بتقريرهم الصادر في يونيو الماضي، وذلك للسنة الثانية على التوالي، وقد ذكرت في الإعلان الصادر بهذه المناسبة أن الجهة الرقابية (ممثلة بهيئة أسواق المال) تنفذ خطوات مهمة في طريق استحقاق الترقية إلى تصنيف سوق ناشئ، وذلك من خلال مشروع يتم تنفيذه وفق مراحل متعددة بهدف التقارب مع المعايير العالمية. وقد ذكرت في الإعلان ذاته أن أبرز ما تم تنفيذه ضمن عملية التطوير هو:

- توحيد دورة التسوية إلى T+3، وذلك استيفاء للمعايير العالمية.

- تحقيق مبدأ التسليم مقابل الدفع Delivery versus Payment (DvP) والخطط المستمرة لتطويره.

- القيام بتقسيم السوق وفق معايير محددة.

وقد ذكر التقرير ذاته أن النسبة المتوقعة لوزن الكويت في مؤشر الأسواق الناشئة هو 0.56 في المئة.

ويأتي هذا الإنجاز كثاني ترقية إلى مؤشرات الأسواق الناشئة تحصل عليها دولة الكويت بعد ترقية FTSE Russell، وكذلك وضع الكويت في قائمة المراقبة للترقية إلى تصنيف الأسواق الناشئة ضمن مؤشرات MSCI والمرتقب صدور القرار بشأنه في يونيو 2019.

وأكدت هيئة أسواق المال أن هذا الإنجاز نتاج التعاون مع شركائها في مشروع تطوير السوق، وفي مقدمتهم شركة بورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة، وشركات الوساطة المالية وشركات الاستثمار المشاركة في نظام التداول وأمناء الحفظ.

«مورغان ستانلي»

في سياق آخر، تترقب شركات الاستثمار المؤشر الأهم في مايو المقبل، وما ستسفر عنه القرارات النهائية بشأن ترقية بورصة الكويت ضمن "مورغان ستانلي".

ويعتبر مؤشر مورغان ستانلي من أهم المؤشرات العالمية نتيجة لحجم الأموال، حيث يمثل "مورغان ستانلي" 10 في المئة من القيمة السوقية للأسواق العالمية بقيمة تصل الى تريليون و900 مليار دولار.

وتحتل الصين الوزن الأكبر فيه بالاستحواذ على 30 في المئة منه.

الأدوات لجذب الأموال

في سياق متصل، قالت شركات استثمار إن الإسراع في طرح الأدوات المالية والاستثمارية الحديثة سيكون له دور كبير في جذب المزيد من السيولة الأجنبية، خصوصا أن وضع السوق الكويتي على نحو 6 مؤشرات عالمية بعد ترقيتها من ستاندر آند بورز، يجعلها محط أنظار واهتمام كثير من المستثمرين الذين يفضلون التنوع الاستثماري والدخول في أدوات مختلفة من مشتقات، وغيرها من الأدوات الحديثة المتوافرة في الأسواق العالمية.

يذكر أن شركة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال (إم. إس. سي. أي) ضمت بورصة الكويت لقائمة المراجعة السنوية لتصنيف عام 2019 الذي على أثره قد يتم ترقية سوق الكويت من الأسواق الثانوية لنظيرتها الناشئة، حيث ستستطلع آراء المشاركين في السوق حول اقتراح «إعادة تصنيف مؤشر (إم. إس. سي. أي الكويت)»، على أن يتم إعلان النتيجة في يونيو المقبل للبدء في إمكان تطبيقها ضمن المراجعة نصف السنوية في مايو 2020.

وأضافت أنه من المرجح أن يصل وزن مؤشر «إم. إس. سي. أي الكويت» الى 0.3 في المئة ضمن مؤشر «إم. إس. سي. أي» للأسواق الناشئة.

الخالد: استطعنا خلال وقت قصير استعادة ثقة المستثمرين

بفضل دورها الفاعل في تنشيط وتحفيز سوق المال الكويتي، ومواكبته لأحدث النظم والتطورات العالمية، أعلنت مؤسسة ستاندرد آند بورز داو جونز لمؤشرات الأسواق "S&P Dow Jones" ترقية بورصة الكويت من تصنيف الأسواق المبتدئة إلى الناشئة، اعتباراً من 23 سبتمبر 2019.

جاء ذلك تقديراً من مؤشر إس آند بي داو جونز لحزمة الإجراءات التي اتخذتها بورصة الكويت، بالتعاون مع هيئة أسواق المال والشركة الكويتية للمقاصة فيما يتعلق بوكالات المقاصة والتسويات، بما في ذلك اعتماد دورة التسوية T+3، ونظام التسليم مقابل الدفع (DVP).

وتأتي ترقية مؤشر إس آند بي داو جونز للأسواق الناشئة لبورصة الكويت عقب اعتمادها لنظام معيار فوتسي راسل للتصنيف في مايو المنصرم، كما ضمّت شركة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال بورصة الكويت لقائمة المراجعة السنوية لتصنيف عام 2019، الذي على اثره قد تتم ترقية سوق الكويت من الأسواق الثانوية لنظيرتها الناشئة.

وتعليقاً على ذلك، قال الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت خالد الخالد: "تسير بورصة الكويت بخطى حثيثة نحو بلوغ أهدافها المتمثلة في دعم خطط التنمية الاقتصادية في الكويت، وجعل البلاد مركزاً مالياً إقليمياً يستقطب المستثمرين من جميع أنحاء العالم. استطعنا خلال وقت قصير استعادة ثقة المستثمرين، وحرصنا دوماً على الالتزام بجودة خدماتنا، وتأتي ترقية تصنيف مؤشر إس آند بي داو جونز لبورصة الكويت إلى سوق ناشئة خير دليل على نجاحنا في مساعينا المستمرة لتنمية سوق مالية تتمتع بمصداقية عالية".

وكانت بورصة الكويت أطلقت هذا العام عدة مشاريع مهمة تهدف إلى تطوير السوق بشكل عام من خلال تطبيق استراتجياتها، عبر تحسين البنية التحتية وبيئة الأعمال، وإنشاء قاعدة مُصدرين متنوعة وواسعة، وإطلاق المنتجات الجديدة، بالإضافة الى جذب المستثمرين وتوعيتهم بمستجدات السوق.

كما دشنت الشركة في أبريل الماضي أول مشاريعها الحيوية الذي شمل تقسيم السوق الى 3 أقسام تتميز بخصائص مختلفة من سوق إلى آخر من حيث السيولة والقيمة السوقية، بالإضافة إلى مميزات أخرى من حيث التعامل والتداول في الشركات المدرجة في الأسواق المختلفة؛ وهي: السوق الأول، السوق الرئيسي، وسوق المزادات. هذا بالإضافة إلى الإنجاز الأخير المتمثل بإطلاق منصة تداول الشركات غير المدرجة (OTC).