دعا المشاركون في ندوة «الاستثمار العقاري الدولي ومتطلبات السوق الكويتي»، التي عقدت أمس الأول، إلى ضرورة إعادة النشاط للتسويق العقاري، وفق ضوابط تشريعية سليمة تعيد الثقة للشركات الكويتية التي تضررت نتيجة تعثرها ودخولها في أزمة عقود الملكيات مع الشركات الأجنبية التي تخلت عن التزاماتها تجاه الشركات المروجة والمسوقين في الكويت.

وطالب هؤلاء بضرورة إقرار قانون عاجل ينظم بيع وتسويق العقارات الأجنبية في السوق المحلي، كسائر بلدان الخليج والمنطقة، مناشدين وزارة التجارة والصناعة ضرورة المبادرة لفتح المجال أمام الشركات الوسيطة للتسويات وسداد العملاء، بدلا من خلق أزمة نتيجة لمعاقبتها بسجن ممثليها، وهو الأمر الذي يساهم في ضياع حقوق العملاء والمستثمرين.

Ad

خلق أزمة

بدوره، قال مدير مجموعة المساواة للاستشارات القانونية المحامي مشاري العنزي إن 90 في المئة من القضايا العقارية التي أحالتها وزارة التجارة للنيابة بشبهة غسل أموال، نفى القضاء وجود شبهات غسل أو نصب عقاري.

وتساءل العنزي: «من المستفيد من وراء اختلاق أزمة للعقارات الدولية، وإضاعة حقوق الكويتيين والاساءة لسمعة الشركات الكويتية الناشئة والصغيرة، والتي حققت نجاحات ومبيعات ارتفعت معها رؤوس اموالها، ومن خلال ذلك حقق عملاؤها والمستثمرون ارباحا؟ هل لخدمة التجار الكبار المتنفذين في الدولة؟ أم لإعدام النشاط التجاري والعقاري كملاذ للكويتيين والمقيمين بالكويت، يخدم تحسين الإيرادات غير النفطية، ويعزز دور القطاع الخاص الكويتي محليا ودوليا».

وناشد وزارة التجارة إعادة النظر في قراراتها ضد شركات العقارات الكويتية، والعدول عن الخصومة المفرطة حتى تحمي العملاء والمستثمرين، وأن تكون «التجارة» بمنزلة الداعم لحماية الحقوق وتشكيل لجان عقارية للفصل في النزاعات وتسخير الجهود لتقوية عضد القطاع الخاص الوطني.

ارتباك الدولة

من جهته، ذكر المحامي علي خدادة أن ارتباك الدولة في حسم المنازعات الاستثمارية للسوق العقاري تعد كارثة تتطلب تعاونا وتحركا سريعا من الجهات الرقابية وذات الخبرة التي تمارس انشطة عقارية، لتقف مجتمعة في وضع الحلول لتعيد الثقة للمستثمر الأجنبي والمحلي على حد سواء.

وقال خبير اختصاصي تطوير الأعمال والاستثمار في أسواق الولايات المتحدة محمد الطيبي إن الاستثمار في سوق العقار الأميركي يعد من أفضل الفرص، نظرا لتميزه بالاستقرار الاقتصادي وتنوع قطاعاته، سواء لشراء عقارات سكنية بهدف السكن أو الاستفادة من عوائدها الايجارية إلى غيرها من العقارات الخدمية، كسكن الطلاب ودور رعاية كبار السن وأيضا القطاع السياحي كالفنادق والموتيلات، وهي عقارات قابلة لزيادة القيمة كأصل متنام.

وأشار الطيبي إلى وجود عدة خطوات يجب اتباعها قبل الشراء هناك، منها تحديد الهدف من عملية شراء العقار، والتواصل مع وسطاء عقاريين معتمدين، والتعاقد مع محام معتمد لاتمام عملية الشراء ومحاسب ضريبي لسداد ضريبة الدخل.

متغيرات عالمية

من جانبه، ذكر عضو مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لوسطاء العقار رياض الشرهان أن المتغيرات العالمية ساهمت في حدوث ارتباك كبير وتراجع في أسواق العقار، لافتا إلى أن العقار هو الخيار الأول لاستثمار بعض أسواق الأسهم.

وبين الشرهان أن هذا الرافد يتطلب جهودا كبيرة من الجهات الرسمية للتوعية بخصوص المنتجات التي تطرح على الأسواق المحلية من قبل شركات أجنبية أو إقليمية أو محلية.

وأوضح عضو مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لوسطاء العقار مبارك المانع أن الكثير من الإشكاليات العقارية، التي حملت صفة النصب، تحتاج إلى إعادة نظر من جهة الحكومة، لتشكيل لجان متخصصة في العقار تضع المقترحات فيها لحلول كل الإشكاليات.

ولفت إلى أن انتكاسة التسويق العقاري بالكويت نتجت عن الشبهات التي أصابت كثرة المعارض العقارية، وبعض الشركات الوهمية التي جعلت المعارض تتراجع بسبب بيع الوهم من بعضها.

دفتر الوسيط العقاري الدولي

طرحت مجموعة المساواة للاستشارات القانونية، من خلال المحامي مشاري العنزي، مبادرة لإنشاء الوسيط العقاري الدولي بالكويت، في خطوة ترتبط مع الوسطاء المحليين، أي للوسطاء المختصين بالعقارات الدولية، يكون لهم دفتر منفصل عن المحلي.

ومن أبرز مميزات الدفتر أنه ثابت الشروط والاتفاقية، بإطار عقود الاذعان، مذكور فيه الدولة والمدينة ومواصفات العقار وعنوانه وصورة من ملكية وثيقة العقار الحالية واسم البائع سواء شركة أو شخصا مع بياناتهم قبل تحويله للمشتري.

ويوضح أيضا عمولة الوسيط، إضافة إلى ان الوسيط طرف مسؤول عن متابعة تحويل ملكية العقار، ويلزم العميل بتسديد 50 في المئة من عمولة الوسيط عند توقيع العقد، و50 في المئة بعد تسليمه الوثيقة.