بدا أمس أن اجتماع "أستانة 11" بين روسيا وتركيا وإيران لم ينجح في تحقيق أي اتفاق إلا على توجيه هذه الدول الثلاث تهديدا واضحا ضد الأكراد المتحالفين فعلياً مع واشنطن، ويعتبرون أهم ورقة أميركية في هذا البلد الذي يشهد حربا أهلية منذ 2011. وأعلن مبعوث الأمم المتحدة ستيفان ديميستورا، أمس، فشل "محور أستانة" في التغلب على الجمود المستمر منذ 10 أشهر، وفي تحقيق أي تقدم ملموس في تشكيل اللجنة المعنية بوضع دستور سوري جديد، رغم الاتفاق على إدراج 142 من أصل 150 عضوا في اللجنة.وفي بيانها الختامي، رفضت الدول الثلاث الضامنة لمسار أستانة "محاولات تغيير الأمر الواقع على الأرض بحجة مكافحة الإرهاب"، مؤكدة عزمها "مواجهة كل المحاولات الانفصالية الهادفة لتقويض سيادة سورية ووحدة أراضيها"، في رسالة موجهة الى الأكراد المتحالفين مع واشنطن.
وطمأنت الدول الضامنة بالتزامها بتنفيذ اتفاقات إدلب ومواصلة مكافحة الإرهاب وتهيئة الظروف للعودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين، داعية كل فصائل المعارضة الى الانفصال عن تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة".بدوره، اتهم رئيس وفد الحكومة بشار الجعفري تركيا بعدم تنفيذ اتفاق المنطقة منزوعة الآمنة بإدلب ونشر11 ألف جندي بأسلحة ثقيلة ومتوسطة، وليست خفيفة، كما كان متفقا عليه في سوتشي والعمل على تغيير معالم المناطق السورية وتتريكها، مشيرا إلى أن قصف حلب الأخير بالمواد الكيماوية كان بمساعدة خارجية.وطالب الجعفري، في مؤتمر صحافي، "بانسحاب كامل القوات الأجنبية وغير الشرعية في التنف ومخيم الركبان والقوات التركية والبريطانية والفرنسية. في المقابل، اعتبر رئيس وفد المعارضة أحمد طعمة أن المحادثات "مفيدة وجادة" وتطرقت إلى أهم نقاط الساعة، وفي صدارتها الوضع في محافظة إدلب.وإذ أعرب عن قلقه من الوضع في شرق الفرات، شدد طعمة، المقرب من أنقرة، على أن "وحدة الأراضي السورية هي مطلب كل السوريين، وربما النقطة الوحيدة التي يتفقون عليها جميعاً، ولا يمكن التخلي عنها".على الأرض، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها تلقت معلومات من عدة قنوات استخباراتية تفيد بأن "داعش" يستعد لاستهداف قوات سورية الديمقراطية (قسد) المدعومة أميركيا بقذائف هاون محشوة بمواد سامة في ريف دير الزور، مبينة أن 11 من مسلحي التنظيم تدربوا في الخارج على صنعها وجهزوها بمستشفى داخل قرية الكشمة.وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بوصول آلاف المقاتلين من "قسد" وفصائل سورية معارضة على سيارات رباعية الدفع مثبت عليها رشاشات ثقيلة إلى خطوط التماس مع "داعش" وحقل التنك على ضفاف نهر الفرات الشرقية.وفي وقت سابق، قتل 15 من "قسد" و6 من "داعش" بينهم قياديون في غارات للتحالف الدولي استهدفت منزلا في الكشمة يتخذه التنظيم سجنا لعناصر أسرها من القوات ذات الغالبية الكردية قبل أيام.
دوليات
«أستانة 11»: لا اتفاق إلا على تهديد حلفاء واشنطن
دمشق تتهم أنقرة بـ «تتريك» مناطق وجودها في الشمال السوري
سورية في مخيم الزعتري بالأردن أمس الأول (أ ف ب)
30-11-2018