قطعت اشتباكات عنيفة اندلعت في الحديدة اليمنية، مساء أمس الأول، هدوءاً عاشته المدينة منذ أيام وأنعش الآمال في وقف إطلاق نار بين القوات الموالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المدعوم من «التحالف العربي» وحركة «أنصار الله» الحوثية على المحك، في حين تحاول الأمم المتحدة استئناف محادثات السلام.

وشنّت مقاتلات التحالف أكثر من عشر ضربات جوية ودارت اشتباكات عنيفة في حي «7 يوليو» الذي يبعد مسافة أربعة كيلومترات من ميناء الحديدة الاستراتيجي، في حين أطلقت المليشيات المدعومة من إيران صاروخاً متوسط المدى من وسط المدينة صوب الحي الواقع في الضواحي.

Ad

وجاء التصعيد بعد أن أمر التحالف بقيادة السعودية والإمارات الأسبوع الماضي بوقف هجومه لتحرير الميناء وبعد ساعات من تعهد القيادي بـ«أنصار الله» محمد علي الحوثي بوقف الهجمات الصاروخية وغيرها على دول التحالف مع الاستعداد لوقف القتال على جميع الجبهات. لكن الاشتباكات توقفت صباح أمس، وهو ما جعل الأنظار تتجه إلى العاصمة صنعاء حيث يستعد مبعوث الأمم المتحدة الخاص مارتن غريفيث لزيارتها اليوم ولقاء قادة التمرد لوضع لمسات أخيرة بهدف عقد مشاورات سلام في السويد بغضون أسابيع.

ولم يتضح بعد إن كان تجدد القتال سيعرقل مساعي غريفيث لإنقاذ محادثات السلام التي انهارت في سبتمبر الماضي عندما لم يحضر وفد الحوثيين محادثات في جنيف بسويسرا.

إلى ذلك، أعلنت السعودية والإمارات، مبادرة جديدة في اليمن للتصدي للحالة الإنسانية في البلاد، تشمل تقديم 500 مليون دولار إضافية تخصص لأغراض إنسانية للشعب اليمني. وتهدف المبادرة الجديدة لتأمين الغذاء لـ 10 إلى 12 مليون يمني.