أعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، أمس، عن «ترحيب دولة الكويت ببيان النائب العام السعودي بشأن مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول التركية.

وأشاد المصدر بما تضمنه البيان «من شفافية عكستها النتائج التي أسفرت عنها التحقيقات، التي أجرتها النيابة العامة في هذه القضية، والتي تعبر عن التزام المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين بإرساء قواعد العدل والحرص على اتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة المتورطين في هذه الجريمة، لتأخذ العدالة مجراها».

Ad

واختتم تصريحه بالتأكيد «على ثقة دولة الكويت بالإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية الشقيقة»، ‏مشدداً «على ضرورة الابتعاد عن استغلال هذه القضية وتسييسها».

وكان النائب العام السعودي أعلن، أمس الأول، توجيه الاتهامات لـ 11 شخصاً من أصل 21 يجري التحقيق معهم في القضية، مؤكدا أن الادعاء طلب الاعدام لـ 5 اتهموا «بالامر والمباشرة» بقتل الصحافي، الذي «جزئت» جثته وسلمت الى متعاون محلي.

الإمارات

ورحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بـ»نتائج التحقيقات التي أعلنتها النيابة العامة في السعودية»، مجددة «موقفها المتضامن مع السعودية في كل ما تتخذه من مواقف وإجراءات»، مؤكدة «رفضها لأي استغلال سياسي للقضية أو محاولات للتدويل أو مساع للمساس بأمن المملكة وسيادتها واستقرارها».

وفي بيروت، أشاد رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، أمس، بقرار القضاء السعودي. وفي تغريدة، على حسابه عبر «تويتر»، قال الحريري: «قرار القضاء السعودي بمحاسبة المتهمين بمقتل خاشقجي قرار في الاتجاه الصحيح، لإرساء مبادئ العدل وقطع الطريق على محاولات التسييس والحملات التي تتعرض لها المملكة».

مجلس التعاون والجامعة

من ناحيته، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني بالبيان السعودي، وقال في تصريح، إن «مضامين البيان تؤكد تمسك المملكة باستكمال الإجراءات اللازمة لمواصلة التحقيق في هذه القضية الجنائية، بعيدا عن التسييس الذي تسعى إليه بعض الجهات المغرضة».

وأكد الزياني أن «الإجراءات الحازمة التي تتخذها الجهات المختصة في السعودية بأوامر سامية من خادم الحرمين الشريفين منذ وقوع الجريمة تدل على حرص المملكة وسعيها الحثيث لأن تكون الشفافية والمساءلة نهجا ثابتا لكشف ملابسات هذه الجريمة، وأن يكون القضاء العادل هو الجهة المعنية بإنفاذ القانون وإرساء العدالة».

وأضاف «أن بيان النائب العام في المملكة أورد بكل وضوح وشفافية تفصيلات دقيقة عن مجرى التحقيقات التي تجريها النيابة العامة بشأن هذه القضية، حرصا على إطلاع الرأي العام على سير التحقيقات ونتائجها».

وفي القاهرة، أشادت الخارجية المصرية بالتحقيق السعودي، وكذلك نوهت جامعة الدول العربية، أمس الأول، بالاجراءات التي اتخذتها السلطات القضائية في السعودية.

وأشارت الأمانة العامة للجامعة، في بيان لها، الى ما لمسته «من جدية في هذه التحقيقات، وفقا لما أعلن في البيان الصادر عن النائب العام السعودي، الذي أوضح أنه تم توجيه اتهامات ودعوى جزائية بحق عدد من الأشخاص الذين كانوا قد أوقفوا على ذمة هذه القضية».

وأكدت الأمانة العامة للجامعة العربية «أهمية أن تقابل هذه الإجراءات بجدية مماثلة من الجانب التركي، لتقديم الأدلة والقرائن المتوافرة لديه حول هذه القضية، والتجاوب أيضا مع المطلب السعودي بالاتفاق على آلية للتعاون بين البلدين في هذا الخصوص».

كبار العلماء

بدورها، أكدت هيئة كبار العلماء السعودية أن «الجهاز العدلي في المملكة ماضٍ في تحقيق العدالة ومحاسبة أي متورط» في قضية مقتل خاشقجي، مؤكدة «أن القضاء سيعاقب أي معتد بالجزاء المقرر شرعاً».

وقالت الهيئة، في بيان، أمس الأول، إن «دستور المملكة العربية السعودية كتاب الله عزوجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإن الحكم في المملكة يستمد سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله، وهما الحاكمان على جميع أنظمة الدولة».

وتابعت: «في الوقت ذاته فإن القضاء في المملكة سلطة مستقلة، ولا سلطان على القضاة لغير سلطان الشريعة الإسلامية».

صلاة الغائب

وأقيمت، فجر أمس، صلاة الغائب على خاشقجي في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، الجموع وهم يؤدون الصلاة بحضور نجل جمال خاشقجي، صلاح.

وفي وقت لاحق تقبلت عائلة خاشقجي العزاء في منزله بجدة.

واشنطن

وفي واشنطن، اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن التهم الأولى التي صدرت في إطار التحقيق السعودي في جريمة قتل خاشقجي هي «خطوة أولى جيدة في الطريق الصحيح»، ودعت السلطات السعودية الى المضي قدما في تحقيقاتها.

كما فرضت واشنطن عقوبات على 17 سعودياً متهمين بالضلوع في جريمة قتل خاشقجي شملت سعود القحطاني، الذي عزل من منصبه مستشارا لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والقنصل العام السعودي في اسطنبول محمد العتيبي، وأفرادا من فريق مؤلف من 15 شخصاً.

ولم تتضمن قائمة العقوبات أسماء أربعة مسؤولين أقيلوا الشهر الماضي، إلى جانب القحطاني، وهم اللواء أحمد عسيري النائب السابق لرئيس الاستخبارات العامة وثلاثة مساعدين آخرين في المخابرات هم اللواء رشاد بن حامد المحمادي مدير الإدارة العامة للأمن والحماية، واللواء عبدالله بن خليفة الشايع مساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية، واللواء محمد بن صالح الرميح مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات. وتقيد العقوبات الوصول إلى النظام المالي الأميركي وتجمد أرصدة هؤلاء الأفراد.

وقال النائب العام السعودي، أمس الأول، إن عسيري هو من أمر بإعادة خاشقجي الى المملكة «بالقوة أو بالرضى»، لكن قائد الفريق الذي كلف بإعادته هو من أمر بالقتل.

كندا

ورحبت وزيرة خارجية كندا كريستيا فريلاند بعقوبات وزارة الخزانة الأميركية على المسؤولين السعوديين الـ 17، وأشارت الى أن «كندا ستدرس بجدية إجراءات مماثلة في الأيام المقبلة».