ساعد قرار الولايات المتحدة السماح لثمانية بلدان بمواصلة استيراد النفط الخام من إيران، في تخفيف حدة التوتر وعدم اليقين في السوق، كما أنها حديث بعض المتداولين حول وصول الأسعار إلى حاجز 100 دولار للبرميل، بحسب تقرير لـ«أويل برايس».

Ad

منحنى العقود

- بلغت صادرات إيران من النفط 1.7 مليون برميل يومياً في أكتوبر، ومن غير المرجح انخفاضها إلى الصفر في أي وقت قريب بعد قرار الولايات المتحدة، لكن هذا ليس نهاية الأمر.

- قال مصرف «غولدمان ساكس» في مذكرة بحثية مطلع هذا الشهر: رغم تمسكنا بتوقعاتنا، فإن منح الإعفاءات لا يعني أن صادرات إيران سوف تستقر قرب المستويات الحالية.

- مع انخفاض المعروض الإيراني أكثر فأكثر، سيواصل السوق بحثه عن بدائل، ومن المرجح أن تفقد طهران نحو 600 ألف برميل يومياً من إنتاجها بنهاية العام الحالي، ونتيجة لذلك، يتوقع المصرف الاستثماري حدوث عجز بسوق النفط العالمي خلال الربع الرابع من 2018، مما سيقود الأسعار للانتعاش.

- في الواقع، بينما يركز الجميع على التحركات قصيرة الأجل لأسعار النفط، يقول «غولدمان ساكس، إن من المهم النظر إلى منحنى العقود الآجلة، ويرى محللوه أن التغير في المنحنى هو أهم ما يجب مراقبته خلال الموجة البيعية الحالية.

- ووفق المصرف، تشير الأخبار المتعلقة بالإمدادات، التي تشتمل على تراجع أقل من المتوقع في الإنتاج الإيراني، ونمو الإنتاج السعودي والأميركي، إلى انخفاض الحاجة لإضافة المزيد من براميل النفط مرتفعة التكلفة في 2019، بمعنى آخر، يبدو أن المتداولين باتوا فجأة غير مهتمين باحتمال حاجة السوق للمنتجين مرتفعي التكلفة لإضافة المزيد من البراميل.

لا حاجة للمزيد من الإمدادات

- في وقت سابق من هذا العام، عندما تم الإعلان عن العقوبات ضد إيران، وانتشرت المخاوف إزاء أزمة اختناق الإمدادات في الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بشكل حاد، مع وصول أسعار خام «برنت» تسليم 5 سنوات قادمة إلى 68 دولاراً للبرميل في سبتمبر الماضي من 57 دولاراً في مايو.

- هذه الإشارة كافية لجعل المستثمرين يعتقدون بأن السوق سيحتاج إلى المنتجين مرتفعي التكلفة خلال السنوات المقبلة لإضافة المزيد من البراميل، فمن المرجح أن المنتجين التقليديين سيبلغون أقصى مستويات الإنتاج ولن يكون بمقدورهم تلبية الزيادة في الطلب.

- مع ذلك، وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، تراجع سعر «برنت» لخمس سنوات قادمة، وكتب محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة لهم، إن إعادة النظر في هذه الحركة الأخيرة تعكس إدراك المتداولين بعدم حاجة السوق لبراميل إضافية مرتفعة التكلفة.

- كان ذلك لأسباب عدة، فعلى سبيل المثال، كشفت إدارة معلومات الطاقة عن ارتفاع الإمدادات الأميركية من النفط الصخري بمقدار 400 ألف برميل يومياً على أساس شهري خلال أغسطس، ويعني ذلك أن البلاد أضافت ما يزيد على التوقعات السابقة.

نظرة فنية: السوق يميل إلى التراجع

- أشارت إدارة معلومات الطاقة إلى أن الإمدادات الصخرية قد تنمو عند مستوى سعري معين بأكثر مما يعتقد المحللون، مضيفة أن إنتاج القطاع فاق التوقعات في النصف الأول من 2018 رغم الحافز السعري المنخفض، كما أن أزمة اختناق الأنابيب في الحوض البرمي تبدو غير مربكة كما كان متوقعاً أيضاً.

- بلغ متوسط سعر خام «نايمكس» الأميركي 65 دولاراً للبرميل في النصف الأول من العام الجاري، مع توقعات بنمو متواضع للإمدادات الصخرية بسبب الخصومات السعرية التي اضطر المنتجون لتقديمها بفعل اختناق عمليات النقل.

يرى مصرف «غولدمان ساكس» أنه إذا كان بإمكان النفط الصخري النمو بهذه السرعة، مع تداول خام «نايمكس» عند 60 دولاراً للبرميل، فإن هذا يعني أنه قادر على مواصلة النمو سريعاً، مما يعني أنه سيضع الأسعار تحت مزيد من الضغوط في السنوات المقبلة وسيدفعها إلى مستويات أقل من المتوقع سابقاً.

- من بين الأسباب الأخرى المؤدية إلى تراجع أسعار العقود الآجلة، ضخ السعودية وليبيا المزيد من النفط، إذ يمكن لهذا الإنتاج منخفض التكلفة من البلدين خفض سعر البراميل الإضافية المطلوب إضافتها السنوات المقبلة.

- النتيجة هي دخول منحنى العقود الآجلة إلى حالة الميل إلى التراجع، ويرى «غولدمان ساكس» أن أسعار «برنت» سترتد إلى 80 دولاراً بنهاية العام، لكنها ستنخفض إلى 65 دولاراً بنهاية عام 2019 مع تعافي الولايات المتحدة من أزمة اختناق الأنابيب.