سجلت معظم مؤشرات أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي حصيلة أسبوعية خضراء إذ ربحت 5 مؤشرات وتراجع مؤشران فقط هما السعودي "تاسي" بنسبة 1.7 في المئة ومؤشر سوق البحرين بخسارة محدودة جداً، بينما في المقابل ربح مؤشر سوق أبوظبي نسبة 2.2 في المئة وتخطى مستوى 5 آلاف نقطة مجدداً، تلاه مؤشر سوق عمان بنمو كبير كذلك بنسبة 1.6 في المئة، وربحت 3 أسواق بنسب متقاربة هي قطر 0.8 في المئة وسوقي دبي والكويت بنسبة 0.7 في المئة.

Ad

أبوظبي وحاجز 5 آلاف نقطة

عاد مؤشر سوق أبوظبي، وكما اسلفنا في "تقرير الجريدة الأسبوعي السابق" واخترق مستوى 5 آلاف نقطة، إذ سبق أن اخترقه مطلع الشهر الماضي وتراجع، وما لبث أن اجتمع قواه واستقر على مستوى 5028.75 نقطة بنهاية الأسبوع مضيفاً نسبة 2.2 في المئة تساوى 108.08 نقاط وهي الأفضل خليجياً خلال الأسبوع الماضي، وبعد أن أنهى قطاع البنوك إعلانات أرباحه للربع الثالث والتي جاءت إيجابية وبنمو لمعظم مكونات القطاع لتدفع بمؤشر السوق الرئيسي والذي لم يعر اهتماماً لأي تراجعات لأسعار النفط، والتي سجلت انخفاضاً جديداً خلال تعاملات الأسبوع ووقت عمل الأسواق الخليجية.

في المقابل، كان هناك انتعاش لأسواق الأسهم الأميركية عشية فوز الديمقراطيين في الانتخابات الفصلية بالولايات المتحدة مما قد يكون إيجابياً على الاقتصاد العالمي، إذ إنها الضربة الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يقود حرباً تجارية ضد شركائه الكبار كالصين وأوروبا على وجه الخصوص.

وبهذا النمو الكبير أكمل مؤشر سوق أبوظبي مكاسبه لتبلغ 14 في المئة خلال هذا العام ليأتي ثانياً خلف مؤشر السوق القطري الذي بلغت مكاسبه نسبة 20 في المئة خلاله هذا العام.

واستفاد مؤشر سوق دبي القريب من أبوظبي واستطاع أن يزيد من نقاطه الضائعة خلال هذا العام ويستمر بالنمو وللأسبوع الثالث على التوالي محققاً ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المئة تعادل 20.64 نقطة ليقفل على مستوى 2825.86 نقطة، وحققت 6 بنوك في الإمارة نمواً جيداً خلال الربع الثالث إضافة إلى نمو كبير لنتائج سهم "أرابتك" مما ساهم في دعم المؤشر وبقى الانتظار قائماً لنتائج سهم "إعمار" القيادي في سوق دبي.

مسقط وتجاوز نتائج قطاع الصناعة

ارتد مؤشر سوق مسقط مجدداً محققاً نسبة 1.6 في المئة تساوي 69.71 نقطة ليقترب مجدداً من حاجز 4500 نقطة ويقفل تحديداً على مستوى 4491.34 نقطة، وبعد أن أنهى نتائجه الفصلية مبكراً قبل أسبوعين، وكان لها تأثير واضح على سير تعاملات المؤشر إذ دعمت نتائج قطاعات البنوك والخدمات والتأمين الأداء بينما جاء الضغط من نتائج قطاع الصناعة الذي مازال يعاني تراجع أرباح كثير من مكوناته، وتراجع كذلك ارتباط مؤشر السوق بحركة أسعار النفط والتي جاءت سلبية بنهاية الأسبوع بعد استقرارها وحيادتها خلال بدايته.

واستطاع مؤشر سوق الدوحة أن يحقق الارتفاع الأسبوعي الثاني على التوالى ليصل إلى النقطة 20 في المئة خلال هذا العام متصدراً الأداء في الأسواق المالية الخليجية محققاً نمواً بنسبة 0.8 في المئة خلال هذا الأسبوع جاءت مكاسبه جميعها خلال الجلسة الأسبوعية الاخيرة والتي ارتفع خلالها مؤشر السوق القطري نسبة 1.1 في المئة ليعوض الخسائر الأسبوعية ويزيد ويقفل على مستوى 10368.17 نقطة مضيفا 87.21 نقطة، وجاء الدعم من خلال قطاع العقارات بالدرجة الاولى إذ حقق نمواً بنسبة فاقت 4 في المئة ثم البضائع والاتصالات بينما تراجع قطاع البنوك والتى جاءت نتائجها الفصلية منقسمة بين صعود وانخفاض في النمو.

الكويت بأربع جلسات

سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة لبورصة الكويت أداء متوازناً خلال الأسبوع ذي الأربع جلسات إذ اقتطعت جلسة الوسط بسبب الأحوال الجوية، وحققت المؤشرات الرئيسية الثلاثة نمواً بنسبة 0.7 في المئة كان للمؤشر العام 34.51 نقطة ليصل به إلى مستوى 5103.78 نقاط بينما أقفل مؤشر السوق الأول على مستوى 5299.28 نقطة بعد أن أضاف 36.42 نقطة، وربح مؤشر السوق الرئيسي 31.04 نقطة ليصل إلى مستوى 4718.08 نقطة.

وسجل معدل حركة النشاط والسيولة ارتفاعاً واضحاً جاء خلال آخر جلستين من الأسبوع، وبدعم من نمو تعاملات الأسهم الصغيرة في السوق الرئيسي خصوصاً كتلة "إيفا" وبدعم من فوزها بمناقصة بشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحرك جيد بنهاية الأسبوع لكتلتي أعيان والمدينة لتبلغ مستويات النشاط أعلى مستوياتها لشهري أكتوبر ونوفمبر، وبلغ نمو معدل السيولة نسبة 11.2 في المئة بينما ارتفع النشاط بمعدل فاق 81 في المئة بقليل وارتفع عدد الصفقات بنسبة 39.1 في المئة، وساهم نشاط متقطع على الأسهم القيادية في ارتفاع سيولة السوق الإجمالية وذلك بعد انتهاء قطاع البنوك اعلان أرباحه.

خسائر «تاسي» والنتائج

انتهت 131 شركة سعودية من إعلان نتائجها لفترة الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام ونمت نتائج 56 شركة منها وهي في معظمها أولاً بينما تراجعت نتائج 75 شركة وخسرت 33 شركة خلال الربع الثالث من هذا العام وحجبت 42 شركة نتائجها حتى نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما كلف مؤشر السوق السعودي الرئيسي نسبة 1.7 في المئة تعادل 135.98 نقطة ليقفل على مستوى 7743.39 نقطة وبعد ثلاثة أسابيع من النمو الكبير خلال نهاية الشهر الماضي وبدعم من نتائج الأولى للشركات القيادية في قطاع البنوك وسابك، وبالرغم من عدد الشركات الأكبر التي تراجعت أرباحها أو سجلت خسائر فإن إجمالي الأرباح في السوق سجل ارتفاعاً واضحاً بنسبة تجاوزت 11 في المئة مما يشير إلى أن الشركات ذات الأرباح الكبيرة استمرت بالنمو وكان ضغط النتائج على الشركات الأقل أرباحاً.

واستقر مؤشر سوق المنامة على اللون الأحمر وبتغير محدود جداً لم يتجاوز نسبة 0.001 في المئة فقط إذ فقد 0.01 نقطة ليبقى على مستواه السابق دون تغير ملموس على مستوى 1313.21 نقطة.