قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، إن الحديث المنقول عن مسؤول نفطي كويتي بشأن الزيارة "التاريخية" التي قام بها ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الشقيقة الأمير محمد بن سلمان إلى البلاد "لا يعكس العلاقة التاريخية مع المملكة إطلاقاً".

وقال الجارالله للصحافيين على هامش مشاركته في الحفل الذي أقامته السفارة الألمانية لدى الكويت أمس الأول بمناسبة عيد بلادها الوطني، إن ما نقل عن حديث للرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني بشأن زيارة ولي العهد السعودي "لا يعكس العلاقة التاريخية بين البلدين

لاسيما أن المواقف الرسمية لدولة الكويت حيالها أعلنت في أكثر من مناسبة".

Ad

وأوضح أن ما قاله العدساني "هو حديث في مناسبة فنية لقطاع النفط تناولوا فيها شؤون النفط وشجونهم وهمومهم وبالتالي ما قيل فيها لا يعكس مواقفنا الرسمية".

وأفاد بأن "ما ذكره العدساني بأن الموضوع يتم تناوله على مستوى القيادة السياسية هو صحيح. فالموضوع منذ بدايته بجوانبه الفنية والسياسية يتم تناوله من قبل القيادة السياسية وهي ومنذ البداية واعية ومدركة ولها قناعة مطلقة بأن حجم العلاقات بين البلدين كفيل بأن يزيل أي سوء فهم أو اختلاف في وجهات النظر".

زيارة مرحب بها

وجدد التأكيد على أن "زيارة ولي العهد السعودي للكويت تاريخية ومهمة ومحل ترحيب إذ حققت دفعة كبيرة جداً في العلاقات الثنائية وجسدت العلاقة التاريخية بين البلدين الشقيقين" وشدد على أن "رؤى البلدين متطابقة حيال القضايا الثنائية وكذلك القضايا الإقليمية والدولية".

وأضاف الجارالله أن "الكويت رحبت بالأمير محمد بن سلمان، وأذكر تماماً أنني قلت إنه: يحل في قلوب أهل الكويت وفي وجدانهم وبالتالي نحن لازلنا عند هذا الموقف والرأي ونتطلع إلى المزيد من الزيارات والتواصل مع الأشقاء في السعودية منطلقين من حقيقة ثابتة بأن علاقاتنا وثيقة وراسخة ومتميزة ويربطها المصير المشترك".

وفي تعليق على الحفل، ثمّن الجارالله العلاقات الوثيقة والصلبة مع الجانب الألماني.

وأوضح أن هناك شركات ألمانية تعمل في الكويت منذ زمن، وتزخر بتاريخ مشرف، كما أنها تسهم في تنفيذ المشروعات التنموية بالبلاد.

وأشار إلى أن الزيارات المتبادلة التي يقوم بها المسؤولون في البلدين، تشهد نجاحات متتالية، لافتا إلى الزيارة «المهمة» التي قام بها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إلى ألمانيا.

وفيما يتعلق بالعلاقات المشتركة، قال الجارالله: «لدينا توافق سياسي جيد مع الأصدقاء في ألمانيا، ونقدر كثيرا الدور الألماني على مستوى المنطقة ودول العالم».

وذكر أن الكويت تتطلع إلى عام 2019 عندما تحتل ألمانيا مقعدا في مجلس الأمن الدولي، إذ «سيكون بيننا تنسيق وتشاور ولقاءات حول دورها وأهميته».

وأشار إلى التعاون والتنسيق العسكري والأمني المشترك، خاصة فيما يتعلق بمجال مكافحة الإرهاب، مستذكرا الدور الإيجابي الذي قامت به ألمانيا إبان تحرير البلاد سياسيا وعسكريا. -