• في البداية ما النتائج التي أحدثتها التوسعات في مطار الكويت الدولي لملاءمة الزيادة في أعداد المسافرين؟

Ad

- الإدارة العامة للطيران المدني، متمثلة في لجنة التحسينات وجميع اللجان التي تندرج تحتها، ارتأت بعد الزيادة المطردة في عدد المسافرين والرحلات عبر مطار الكويت الدولي (حيث وصل اجمالي عدد الركاب السنوي إلى ضعف الطاقة الاستيعابية لمبنى الركاب T1) أن تنشئ مباني أخرى تخفف الضغط والحركة عن المبنى الرئيسي في المطار، وعلى ضوء ذلك تم إقرار مشروعين أولهما مبنى T2 وهو المبنى الذي سيتسع لنحو 25 مليون راكب سنويا والمتوقع افتتاحه سنة 2023، ولذلك تم اعتماد مشروع آخر وهو إنشاء مبنى ركاب مساند لتخفيف الضغط عن المبنى الرئيسي T1، وهو مبنى T4 المخصص لشركة الخطوط الجوية الكويتية وسيتسع هذا المبنى لنحو 4.5 ملايين راكب، وتم إنشاؤه في زمن قياسي، ونحن الآن في مرحلة التشغيل التدريجي، وهي احدى الخطط المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي (الايكاو) حسب القوانين الدولية، والتي تعني تشغيل مرحلة ثم تقييمها ثم الانتقال إلى المرحلة التي تليها وهكذا، وهو ما فعلناه هنا في مبنى T4 إذ بدأنا برحلات إلى دبي، ثم إلى الدول الخليجية، ثم الدول الأوروبية، ثم إلى لندن.

ووصلنا حتى الآن إلى تشغيل نحو 60 في المئة من إجمالي عدد رحلات الخطوط الجوية الكويتية، وتجدر الإشارة هنا إلى أننا اخترنا مشغلا عالميا، وهي مؤسسة مطار إنشيون الدولي لادارة وتشغيل مبنى الركاب T4، ووقعنا معها عقدا اهم اهدافه تشغيل المبنى بمستوى عال من الخدمة، ونقل الخبرات وتدريب الشباب الكويتيين، والوصول إلى أعلى إيرادات للدولة.

التجربة الكورية

• بعد اطلاعكم على التجربة الكورية في إدارة المطارات... إلى أي مدى ستكون الاستفادة من نقلها إلى مطار الكويت؟

- عندما وقعنا عقدا مع المشغل الكوري وضعنا ضمن بنوده تشغيل المبنى على مستوى عال من الخدمة، وكذلك تدريب الشباب الكويتيين، ونقل الخبرات إليهم في إدارة المطار، كما تضمن العقد تعيين نسبة 10 في المئة على الاقل من الكويتيين ضمن موظفي الشركة، كما خصصنا مبلغا ماليا ضمن العقد لتدريب الشباب ضمن موظفي الشركة، ومبلغا آخر لتدريب 125 موظفا سنويا من موظفي الادارة العامة للطيران المدني، وهو ما سيكون له مردود بعد سنوات، سيتمثل في قدرة هؤلاء الشباب الكويتيين على إدارة المطار بمستوى عال من الخدمة.

وهنا لا يمكن إغفال الاستفادة من الجانب الكوري لناحية وضع خبراته في العمليات واستثمار المبنى، فقد وقعنا عقودا تجارية في هذا الصدد، ستدر علينا عوائد مالية كبيرة لم نكن نتوقعها وشملت جميع هذه العقود بند خاص لضمان مستوى الخدمة.

• كيف انعكست تجهيزاتكم للمبنى على أداء المشغل الكوري؟

- الإدارة العامة للطيران المدني وضعت خطة لإدارة المطار، وشكلت في هذا السياق فرقاً و3 لجان، اللجنة الرئيسية برئاسة رئيس الطيران المدني، واللجنة الثانية برئاسة المدير العام، واللجنة الثالثة وهي لجنة عمليات التشغيل والتي أترأسها أنا، وهناك لجان مساندة، فلجنة عمليات التشغيل تتضمن جميع الجهات العاملة في المطار ومنها وزارة الداخلية والخطوط الجوية الكويتية و«الطيران المدني» و«الجمارك» والمشغل الكوري، ولولا تعاون جميع هذه الجهات لما نجحت مراحل التشغيل، إلى جانب الاستعدادات والتجهيزات المتميزة.

• أمنيا... هل تم تجهيز وإنشاء المبنى وفق معايير عالمية؟

- وزارة الداخلية هي الجهة المسؤولة والمشرفة على الأمن في المطار، وقد وضعت جميع خدماتها وقدراتها لتشغيل المبنى وفق المعايير الأمنية العالمية، علما بأن هناك جهات رقابية دولية تقوم بزيارات دورية للكشف على الاجراءات الامنية في المطار، وتضع خططا تقييمية له، وجميع هذه الجهات كان تقييمها ممتازا في موضوع الامن.

الطاقة الاستيعابية

• حدثنا عن الطاقة الاستيعابية للمسافرين في «T4» ومواقف السيارات والخطط التي وضعتموها لتفادي المشاكل التي حدثت في مبنى T1؟

- مبنى T4 يستوعب نحو 4.5 ملايين راكب وخصص لهم نحو 1800 موقف للسيارات، ومن المتوقع الانتهاء من مبنى T2 سنة 2023 للانتقال إليه.

• هل قلت نسبة الزحام في مطار الكويت الدولي بعد تشغيل مبنى T4؟

- نعم ولمسنا ذلك أيضا منذ افتتاح مبنى ركاب «الجزيرة» T5 في الصيف الماضي حيث تم نقل 15 في المئة من حركة المبنى الرئيسي إلى مبنى «الجزيرة»، وبعد تشغيل T4 سيتم نقل نحو 35 في المئة الى 40 في المئة من الحركة أيضا إلى هذا المبنى، أي يخف الزحام عن المبنى الرئيسي في مطار الكويت بنحو 50 في المئة ليعود إلى العمل بسعته الطبيعية.

لجنة تحسينات

• ماذا عن التجهيزات الأخيرة في المبنى الرئيسي T1؟

- هناك لجنة تحسينات تعمل على مدار العام وتدرس أمور الحركة في المطار وذلك لخدمة المسافرين، وفي هذا الصدد تمت زيادة عدد الأجهزة الأمنية في المبنى وزيادة كاونترات جوازات الوصول والمغادرة، وتعديل منطقة «السيور» ووزن الحقائب، إلى جانب مضاعفة عدد العاملين وعمال الشركات، إضافة إلى توسعة منطقة الوزن، وفتح صالتين إحداهما للفيزا والأخرى للترانزيت، كما تم تنفيذ مشروع نقل أجهزة الجمارك بصالة القادمين إلى خارج المبنى، ومن الجدير ذكره أن جميع الجهات العاملة في المطار مستعدة للعمل 24 ساعة لإظهار الوجه الحضاري للكويت والصورة المشرفة لمطار الكويت الدولي بجميع مبانيه.