مرت انتخابات أعضاء اللجان الدائمة في مجلس الأمة، أمس، بهدوء لافت، في انعكاس على ما يبدو لحالة "التفاهم" و"التعاون" بين السلطتين، والتي تجسدت في الجلسة الافتتاحية في دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر.

وعلى غير العادة لم تشهد انتخابات اللجان أي مفاجآت كبيرة تشير الى تدخلات مباشرة في النتائج، على عكس ما شهده دور الانعقاد الثاني من تدخلات عبّر عنها الكثير من النواب في حينها بالاحتجاح والرفض.

Ad

ورغم أن عددا غير قليل من اللجان حسمت عضويتها بالانتخاب بدلا من التزكية، ما يشير الى الرغبة في التغيير، فإن النتائج بدت مرضية للكثير من النواب، بعدما أظهر الفرز عدم وجود توجيه مباشر للاصوات باتجاه معين.

وبدا لافتا أن الحكومة التزمت الحياد بشكل كبير، ولم تتدخل مباشرة في توجيه أصواتها نحو مجاميع نيابية معينة، في رسالة على ما يبدو لمد يد التعاون وفتح صفحة جديدة مع المجلس للتنسيق والعمل المشترك.

وانسحب هذا الحياد الحكومي على بقية اعضاء مجلس الأمة، فلم يكن ثمة تنسيق نيابي او ترتيب مسبق لإقصاء بعض النواب عن دخول لجان محددة او سيطرة على لجان بعينها مثلما حصل في دور الانعقاد الفائت.

وأظهرت نتائج اللجان الدائمة، سواء التي تمت بالتزكية مثل الجواب على الخطاب الأميري والتشريعية والتعليمية والصحية والخارجية والأولويات والمرافق العامة، أو التي شهدت انتخابات مثل العرائض والشكاوى والداخلية والدفاع والمالية والميزانيات والأموال العامة- أظهرت أن التغييرات التي تمت طفيفة ولا تشير الى وجود تنسيق مسبق.

غير ان هذا الهدوء في انتخابات اللجان الدائمة هل يشير الى الرغبة في التعاون بين السلطتين، أم أن حل المجلس على الأبواب؟ مثلما قال النائب الحميدي السبيعي، عندما سأله النائب فراج العربيد عن سبب عدم دخوله في عضوية أي لجنة، إن "دور الانعقاد الثالث دائما حل".