كلنا نعلم أن صاحب السمو أمیر البلاد الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، كان ممن أسسوا أركان الدولة، ووضعوا دستور الكويت الذي رسم لنا نهجنا الديمقراطي، وحرص سموه على توطيد هذا النهج في كل المناصب التي تقلدها.

وبعد تسلمه مقاليد الحكم استمر في نهجه الحكيم في توطيد أركان الديمقراطية، لكن ما سأتناوله في مقالي هو تسليط الضوء على الشباب في خطابات سموه لما لهم من شأن عظيم، فسموه يعتبرهم عماد الوطن وذخيرة المستقبل، وأكد في أكثر من مقام أن الشباب الكويتيين هم الثروة الحقيقية للوطن ومركز الاهتمام وأمل النهوض بالبلاد الى مزيد من الرفعة والتقدم.

Ad

فحرصت الحكومة على أن يكون لهم وزارة تمثلهم، ولم تدخر الدولة قيادة وحكومة وسعاً في سبيل توفير مراحل التعليم المختلفة للشباب سواء التعليم العادي أو الفني مع ابتعاث المتفوقين منهم في بعثات خارجية لاستكمال دراستهم العليا، وعملت على توفير الوسائل والبرامج اللازمة لتدريبهم للإسهام بكل جهودهم وطاقاتهم الإبداعية في تلبية احتياجات مختلف الوزارات والإدارات الحكومية وسوق العمل.

وكلما توجه صاحب السمو بكلمة للشباب ركّز على موضوع العلم كأفضل سلاح في المستقبل ومن أقواله المأثورة "إن ثروة الكويت الحقيقية في أبنائها، وهي ثروة لا تعادلها أي ثروة، فهم عماد المستقبل وأمل الوطن، وعلى سواعدهم تبنى الإنجازات وتحقق الطموحات، وعليهم أن يتسلحوا بسلاح العلم الحديث في عصر الثورة المعلوماتية، الذي تتسابق فيه الأمم لتأخذ لها مكاناً في مسيرة التقدم".

وفي خطابه الأخير في افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشریعي الـ15 لمجلس الأمة في 30 أكتوبر 2018 الذي جاء في مرحلة حساسة تتطلب منا كمواطنين كويتيين وكنواب ومسؤولين اليقظة والانتباه لما يحيط بنا من مشكلات محلية وعربية ودولية دعا الحكومة والمجلس "إلى استكمال مسیرة إنجاز وتنفیذ القوانین وبرامج الإصلاح الاقتصادي الهادفة إلى مسار مستقر في تنویع مصادر الدخل وخلق فرص العمل المنتجة للشباب التي تسهم في دفع عجلة التنمیة".

وأكد أن الحكومة بقیادة رئیس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح سوف تبذل غایة الجهد لتحقیق ما یصبو إلیه المواطنون وما تستحقه الكویت من رفعة ورقي وتقدم في كافة المیادین.

فاهتمام صاحب السمو بالشباب يؤكد نظرته الثاقبة ومعرفته بما للشباب من دور عظيم في البناء والنهوض بالأمم والرقي بها في ظل ما يحيط بنا من مشكلات، تستدعي همماً عالية وطاقة كبيرة وجبهة داخلية متماسكة، فهم الثروة الحقيقية للكويت ولنا جميعاً لمن يدرك قيمتهم، و ورد في الأثر: "أوصيكم بالشباب خيرا، فإنهم أرق أفئدة .

فليعمل الجميع لمصلحة الكويت أولاً قبل مصلحته الشخصية، لأن هذا النهج هو أساس تقدمنا وثباتنا أمام أية أطماع سواء لقريب أو بعيد.