دعت الكويت جميع الاطراف الى تسهيل وصول المساعدات الانسانية الى منطقة "الركبان" على الحدود الأردنية السورية، بشكل فوري والاستجابة لمطالبات الامم المتحدة ومكتب تنسيق الشؤون الانسانية، معربة عن قلقها العميق لوجود أكثر من 45 ألف شخص هناك يعانون نقصاً حاداً في المواد الغذائية والانسانية والطبية.جاء ذلك في الكلمة المشتركة لحاملتي القلم للملف الانساني السوري في مجلس الامن، الكويت والسويد، التي ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة مجلس الامن حول الوضع الانساني في سورية نيابة عن الكويت والسويد مساء امس الأول.وأكد العتيبي ان السويد والكويت بصفتهما "حاملتي القلم" للملف الانساني السوري ومن اكبر المانحين للاستجابة الانسانية لسورية ستعملان على ضمان متابعة المجلس عن كثب للتطورات الانسانية في سورية، مشيرا إلى انه مازال هناك 13 مليون سوري بحاجة الى المساعدات الانسانية منهم اكثر من خمسة ملايين طفل.
ولفت إلى ضرورة احترام جميع الأطراف للقانون الدولي الإنساني في كل الظروف، بما في ذلك عن طريق حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، داعياً جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان.ورحب السفير العتيبي بالاتفاق الروسي - التركي لوقف اطلاق النار في إدلب الذي جنب وقوع كارثة انسانية هناك، لاسيما في وجود ما يقارب ثلاثة ملايين شخص يقطنون تلك المحافظة بينهم نحو المليون طفل.
تنظيم «داعش»
وتابع العتيبي: "نحن قلقون من التطورات في مناطق اخرى في سورية، ففي دير الزور هناك الآلاف من المدنيين الذين تأثروا بالعمليات العسكرية وفي هذا السياق ندعو كافة الاطراف الى تعزيز تدابير حماية المدنيين خلال العمليات العسكرية ضد ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) الارهابي".وأعرب عن قلقه إزاء استمرار وجود خطر المتفجرات في الرقة، بما في ذلك الألغام والعبوات الناسفة، لاسيما بالنسبة للعائدين إليها، والذي بلغ عددهم 152 ألف شخص، مضيفاً: "اليوم لا يتم الوصول إلا إلى حوالي 30 في المئة من السكان ذوي الاحتياجات الحادة، فيما يسمى بالمناطق التي يصعب الوصول إليها من خلال مساعدة انسانية قائمة وتستند إلى الاحتياجات ومبادئ الوصول الانساني المستدام".واضاف ان احد الأسباب الرئيسية لذلك هو عدم موافقة السلطات السورية على اذونات الوصول، مشددا على ضرورة وصول المساعدات الانسانية للمحتاجين وفق المبادئ الانسانية بما في ذلك مبدأ الحياد وعدم التمييز بين المستفيدين من هذه المساعدات.