أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده تعتقد أن تبادل المعلومات بين النائب العام السعودي سعود المعجب، الذي وصل إلى تركيا أمس، ونظيره في إسطنبول عرفان فيدان في قضية مقتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي، مفيد.

وقال أوغلو، في مؤتمر مشترك مع نظيريه من أذربيجان وجورجيا في إسطنبول، إن «التعاون يجب أن يستمر»، مضيفا: «بطبيعة الحال، نرى ميزة في تشارك مدعينا المعلومات والعمل معاً».

Ad

وتابع: «يجب أن يستمر التعاون لكن دون أن يطول التحقيق أو يتحول مساره. يجب إتمام التحقيق بأقرب وقت ممكن ليتم الكشف عن الحقيقة كاملة»، موضحاً أن المملكة هي من طالب بزيارة المدعي العام لأنقرة لمتابعة التحقيقات التي تجريها السلطات التركية بشأن مقتل الصحافي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر الجاري.

لقاء وزيارة

وجاءت تصريحات أوغلو بعدما التقى المدعي العام السعودي النائب العام في اسطنبول عرفان فيدان بالقصر العدلي لمناقشة آخر تطورات التحقيق بشأن الجريمة التي أثارت موجة استياء واسعة.

واستمر اللقاء المغلق بين الجانبين مدة ساعة و15 دقيقة، غادر بعدها المعجب والفريق المرافق له مبنى القصر العدلي، في وقت قالت مصادر إن الاجتماع تخلله تبادل أدلة.

ووصل المعجب، الذي أقر الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات من الجانب التركي بأن المشتبه فيهم بجريمة مقتل خاشقجي «أقدموا على فعلتهم بنية مسبقة»، إلى اسطنبول في وقت مبكر أمس.

ويتوقع أن يجري المعجب زيارة للقنصلية السعودية حيث وقعت عملية قتل خاشقجي على يد فريق من 15 شخصا، جميعهم من الجنسية السعودية.

في سياق قريب، أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أمس، أن قضية مقتل خاشقجي لم تؤثر بشكل من الأشكال على التحضيرات الجارية لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسعودية.

مطار إسطنبول

إلى ذلك، افتتح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، وسط تغطية إعلامية كبيرة في اسطنبول، مطاراً جديداً يفترض أن يصبح «الأكبر في العالم» وواجهة لمشاريع البنى التحتية العملاقة التي ميزت سياسات اردوغان منذ وصوله إلى السلطة.

ودشن إردوغان المطار الجديد في احتفال حضره 10 من رؤساء وزعماء الدول في مقدمتهم الرئيس السوداني عمر البشير وأمير قطر الشيخ تميم، أحد حلفاء الرئيس التركي.

وشارك عن الجانب الكويتي وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون البلدية المهندس حسام الرومي على رأس وفد رسمي. ووصف الرئيس التركي افتتاح مطار «إسطنبول الثالث» في اليوم الذي يصادف ذكرى تأسيس الجمهورية التركية بـ«الحدث التاريخي»، موضحا في كلمة مقتضبة ألقاها خلال زيارته ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بأنقرة بمناسبة الذكرى الـ95 لتأسيس الجمهورية، أن افتتاح المطار يعد رمزاً لقوة تركيا والنجاحات التي حققتها خلال مسيرة الجمهورية.

واعتبر أن افتتاح المطار يأتي بالتزامن مع تعاظم الهجمات التي تستهدف الاقتصاد التركي وأن هذا الحدث يدل بشكل قطعي على مدى صلابة البلاد واقتصادها.

وتابع الرئيس عن كثب تشييد هذا المطار على الضفة الأوروبية لاسطنبول بالقرب من البحر الأسود، وقد شهدت أعمال بنائه تأخيراً وإضرابا لعمال للمطالبة بتحسين أجورهم.

وتبلغ قدرة المنشأة التي ستحل محل مطار أتاتورك الذي بلغ أقصى طاقته، تسعين مليون مسافر سنويا.

ويندرج المشروع في إطار رغبة الرئيس التركي في جعل العاصمة السابقة للسلطنة العثمانية مفترق طرق عالمياً للقارات الثلاث أوروبا وآسيا وإفريقيا.

وتأخرت عملية بناء المطار، الذي لن يتمكن في الواقع من العمل بكامل قدرته قبل 29 ديسمبر. وحتى ذلك التاريخ، سيستقبل خمس رحلات يومية فقط، بينما سيبقى مطار أتاتورك مفتوحا.

وفي وقت سابق، استقبل الرئيس التركي في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، الوفود الرسمية المهنئة، بذكرى تأسيس الجمهورية.