أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، ان "موقف الكويت في ما يتعلق بقضية مقتل جمال خاشقجي، هو موقف داعم للمملكة بشكل مطلق، لاسيما اننا أعربنا عن ذلك في أكثر من بيان، أكدنا فيه ترحيبنا بالإجراءات التي اتخذتها المملكة في هذه القضية والتي تؤكد حرص المملكة على تحقيق العدالة ومحاسبة المتسببين في هذا الحدث"، موضحا اننا "ندعم الأشقاء في المملكة ونكرر هذا الموقف باستمرار".

وأضاف الجارالله، في تصريح على هامش احتفالية يوم الأمم المتحدة، أمس الأول في مبنى صباح الأحمد، بمناسبة مرور 55 عاما من الشراكة مع الكويت: "نرحب بالتقارب السعودي التركي، وأعتقد ان الأمور تسير بالاتجاه الصحيح في ظل القيادة السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين والقيادة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان "، مؤكدا أن "شفافية المملكة في هذه القضية، كفيلة بردع أي محاولات أو تصريحات مسيئة إليها".

Ad

ورداً على سؤال حول أهم ما دار في اجتماعه مع المسؤولة الأممية عن الشرق الأوسط، أوضح أن "هذه المسؤولة جاءت إلى الكويت في إطار جولة لها في المنطقة لتناقش مع دول المنطقة دور الأمم المتحدة في القضايا الاقليمية والدولية، وهي أيضا تعمل ضمن الجهاز السياسي للأمم المتحدة، ولذلك تطرقنا إلى عدد من القضايا السياسية وهمومها، وأطلعتنا من جانبها على نتائج جولتها وعبرنا عن موقف الكويت حيال القضايا الاقليمية والدولية والشراكة مع الأمم المتحدة ودورنا في مجلس الأمن".

شراكة تاريخية

وأعرب الجارالله عن "سعادته بالمشاركة في يوم الأمم المتحدة تحت شعار 55 عاماً من الشراكة في التنمية والسلام بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيح صباح الخالد"، مبينا ان الشراكة بين الكويت والأمم المتحدة تاريخية، وبين الطرفين علاقات استراتيجية. واستذكر "القرار التاريخي الذي صدر بالسماح باستخدام القوة لتحرير الكويت، ولذلك نشعر أننا مدينون بوجودنا وسيادتنا للمنظمة الأممية العتيدة التي لم تبخل على دولة الكويت بشيء لتحقق استقرارها وأمنها".

وأكد "استمرار هذه الشراكة والتعاون المثمر مع الأمم المتحدة من خلال ايضا تعاظم دور الكويت الداعم للأمم المتحدة بمختلف مؤسساتها، فضلاً عن الدور المميز الذي تلعبه الكويت في مجلس الأمن وتعاونها مع الدول الأعضاء الدائمة العضوية وغير الدائمة العضوية للمساهمة في حل النزاعات وإحلال السلام والتنمية والتطور"، لافتا إلى ان "جهود الكويت لإصلاح الأمم المتحدة تأتي في إطار التعاون مع الدول الدائمة العضوية وغير الدائمة العضوية، وهناك العديد من الأطروحات الرامية للإصلاح، والكويت تتفاعل معها بصورة كبيرة سواء من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن أو شراكتها مع الأمم المتحدة وأجهزتها".

وحول قرب انتهاء الدورة الحالية لدول مجلس التعاون والجديد في هذا الملف، قال الجارالله، ان "رئاسة الكويت الدورة الحالية مستمرة، ووجهنا دعوة للأشقاء في دول مجلس التعاون لعقد اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة تنفيذ قرارات مجلس التعاون وهي درجة فعالة وتسهم بشكل واضح وفعال في تفعيل وتنفيذ القرارات، موضحا ان "هذا الاجتماع سيعقد خصوصا بعد ان استلمنا موافقة الدول الأعضاء الأشقاء في مجلس التعاون ونتطلع لعقده في نوفمبر المقبل"، منوها إلى انه "لا جديد عن موعد انعقاد القمة الخليجية الأمريكية، لكن حسب ما تم الاتفاق عليه ستعقد في يناير القادم".

وعن المؤتمر المزمع عقده في الكويت بخصوص المقاتلين العائدين من صفوف تنظيم داعش، قال الجارالله، ان "هذا المؤتمر ليس الأول الذي يعقد في الكويت لمواجهة تنظيم داعش، إذ عقدنا في فبراير الماضي مؤتمرا في غاية الأهمية لبحث أطروحات مواجهة داعش أما فيما يخص مؤتمر المقاتلين العائدين من تنظيم داعش فالجهود متواصلة لإقامته، خصوصا ان جهود الكويت بارزة ومشهود لها دوليا في هذا الإطار".

إغاثة اليمن

وحول نية الكويت الدعوة لمؤتمر لإغاثة الشعب اليمني، ذكر ان "الجهود متواصلة لدعم الشعب اليمني والتخفيف من معاناته والكويت بذلت جهودا كبيرة جدا، فخلال عام 2018 التزمت بمساهمة قدرها 250 مليون دولار كمساعدات للشعب اليمني على مدار ثلاث سنوات"، مشيرا إلى ان التزامات الكويت دائمة ومستمرة لتخفيف معاناته بالإضافة إلى الجهود الخليجية المشتركة التي تبذلها دول مجلس التعاون.

ولفت إلى "جهود وزارة الخارجية متواصلة مع ديوان حقوق الإنسان، إذ اجتمعنا مع رئيس الديوان وهو سفير سابق وزميل عزيز ولدينا تنسيق أكبر في المستقبل فيما يتعلق بمجال حقوق الإنسان"، مؤكدا ان "سجل الكويت ناصع بشأن حقوق الإنسان، ونحن متفائلون بوجود هذا الديوان وآن الأوان ان يتصدى لمسؤولياته".

وعن التهديدات الإرهابية الأخيرة لبعض الساسة الأمركيين، قال، ان "الإرهاب لم يتوقف سواء داخل الولايات المتحدة او خارجها".