قدّم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، التعازي لوفد من عائلة الصحافي السعودي الراحل جمال خاشقجي، يضم نجله صلاح وشقيقه سهيل، خلال استقباله لهم أمس في قصر اليمامة بالرياض.

يأتي ذلك في وقت شددت الحكومة السعودية بعد اجتماع لها أمس برئاسة الملك سلمان، على محاسبة "المقصر كائناً من كان" في وفاة خاشقجي بقنصلية بلاده بإسطنبول مطلع الشهر الجاري، في حادث لا تزال ملابساته موضع تحقيق سعودي، وآخر تركي.

Ad

وأكدت الحكومة أن ما أصدره الملك من قرارات وتوجيهات "يعكس عزم القيادة على ألا تقف هذه الإجراءات عند محاسبة المقصرين والمسؤولين المباشرين، لتشمل الخطوات التصحيحية في ذلك".

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي اتصل بعائلة خاشقجي واعداً بـ"كشف ملابسات" الحادث، طالب، في خطاب ألقاه أمس أمام كتلة نواب حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ الحاكم في أنقرة، بمعاقبة "كل الذين أدوا دوراً" في أحداث 2 أكتوبر بالقنصلية السعودية في إسطنبول.

واقترح إردوغان أن تتم محاكمة المشتبه فيهم الـ 18 الذين أعلنت الرياض توقيفهم على ذمة القضية، في تركيا، مطالباً بتحقيق دولي محايد.

واعتبر أن ما قامت به الحكومة السعودية من إجراءات "خطوة مهمة... وننتظر منها الآن أن توضح مسؤولية كل شخص في هذه القضية، من القمة إلى القاعدة، وأن تحيلهم إلى القضاء"، مؤكداً ثقته التامة بالعاهل السعودي، وبحسن نية المملكة.