مع اقتراب الاختبار الأول للوضع السياسي في الولايات المتحدة الشهر المقبل من خلال انتخابات منتصف الولاية في الكونغرس، حيث يأمل الديمقراطيون انتزاع السيطرة على مجلس النواب من أيدي الجمهوريين، نشر موقع "أميركان كونسيرفاتيف" المحسوب على الجمهوريين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتجه لتصبح إدارة لـ"الجمهوريين الجدد" NEOCON، بما يتعارض جذرياً مع كل الشعارات التي رفعها الرئيس خلال حملته الانتخابية.

وأضاف الموقع، ان ترامب بتعيينه جون بولتون مستشارا للامن القومي، ومايك بومبيو وزيرا للخارجية، يتجه لإكمال الدائرة السياسية التي تحمل افكار "الجمهوريين الجدد"، دافعا بوزير الدفاع جيم ماتيس إلى زاوية ضيقة للضغط عليه نحو الخروج طوعا، فيما استطلاعات الرأي تشير إلى أن ماتيس يتمتع بشعبية وقبول عال، وعامل ثقة لدى الشعب الأميركي، الأمر الذي يفرض على ترامب التأني في كيفية إدارة علاقته بالرجل.

Ad

وهو ما يقف أيضاً وراء وصف ترامب لماتيس، بأنه "ديمقراطي أكثر منه جمهوري"، في محاولة لتأليب قاعدته الشعبية ضد ماتيس، خصوصا أن ترامب الذي يجول على الولايات في حملاته الانتخابية، استعدادا للانتخابات النصفية الشهر المقبل، يسعى الى "شيطنة" الديمقراطيين، وتحميلهم مسؤوليات الحقبة السابقة.

وأضاف الموقع المحافظ، ان كل الشعارات التي حملها ترامب، يقف على نقيضها كل من بولتون وبومبيو، اللذين يعارضان بدورهما ما يؤمن به ماتيس.

وكان ترامب هاجم في حملته الانتخابية عام 2016 السياسة الخارجية للطبقة السياسية، وحمّلها مسؤولية الحرب في العراق، ودعمها لحلف شمال الأطسي "الناتو" من دون مقابل، وعدائها الثابت لروسيا، كما حمّلها المسؤولية عن نشر الفوضى في الشرق الأوسط من خلال احجامها عن التدخل الكافي في العراق وليبيا وسورية، والحرب المستمرة في أفغانستان، وميلها وتشجيعها لتغيير الأنظمة.

في المقابل، فإن بولتون وبومبيو يعيدان الاعتبار الى تلك الأجندة، فيما ترامب لا يبدي أي اعتراض عليها، ما قد يؤدي عملياً الى نتائج قد تكون خطيرة والى مغامرات جديدة لا يمكن التكهن بنتائجها.

ماتيس من ناحيته يعارض التورط في حروب جديدة، ويرفض استراتيجية الانغماس في الأزمات الإقليمية. ويعتقد موقع "أميركان كونسيرفاتيف" أن ماتيس قد يكون خسر المواجهة مع بولتون وبومبيو داخل البيت الأبيض، بسبب مواقفه المتعارضة مع اجندتهم.

وأمس الأول، أكد ترامب، أنه سيكون مرشحا لولاية ثانية من أربع سنوات في عام 2020، مبدداً بذلك التكهنات حول نواياه.

ورداً على سؤال لشبكة "فوكس بيزنس" حول رغبته في الترشح، قال الرئيس الأميركي: "نعم، مئة في المئة".

وحول منافسيه المحتملين، أشار الى الملياردير مايكل بلومبرغ، لكنه اعتبر ان فرصه ضئيلة بالفوز. وأضاف: "هناك الكثير من الأشخاص الذين سيترشحون. أتوقع أشخاصا سيئين بالفعل".

وعن احتمال ترشح مايكل افيناتي، محامي ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز، الذي يحظى بتغطية اعلامية واسعة، رد ترامب: "لا أعتقد أنه شخص جدي"، واصفاً من ناحية أخرى، دانيالز بـ"وجه الحصان"، بعد أن رفض قاض في لوس أنجلس دعوى تشهير رفعتها الممثلة ضده.

وفي مقابلة أخرى مع وكالة "أسوشيتد برس"، قال الرئيس الأميركي، إن محاميا سابق في وزارة العدل بات سيبولوني سيكون مستشاره المقبل في البيت الأبيض، ليحل محل دون ميغان المقرر أن يغادر المنصب خريف هذا العام. ووصف ترامب سيبولوني بأنه "رجل جيد جداً، ومحترم جداً من قبل العديد من الناس".

من ناحية أخرى، هدّد الرئيس الأميركي بقطع المساعدات عن هندوراس وغواتيمالا والسلفادور، إذا فشلت تلك الدول في منع المهاجرين من عبور حدودها بهدف الذهاب إلى الولايات المتحدة.