كشف النائب محمد هايف انه سيكون اول موقعي كتاب عدم التعاون مع رئيس الوزراء في الاستجواب المقدم له من النائبين محمد المطير وشعيب المويزري ما لم تفِ الحكومة بتعهداتها خاصة ما يتعلق بإعادة الجناسي المسحوبة.

وقال هايف في مؤتمر صحافي عقده بمجلس الأمة امس ان الحكومة تتعامل مع ملف الجناسي ليس فقط بالتقسيط بل بالتقسيط الممل، واصفا هذا التعامل بانه مسرحية هزلية يجب ان تنتهي.

Ad

ودعا الحكومة الى الالتزام بتعهداتها وحسم عدد الملفات التي وعدت بانجازها ولا سيما ما يتعلق بملف الجناسي المسحوبة، مؤكدا أن التزام النواب بالتهدئة لن يستمر إلى نهاية المجلس.

وأوضح انه "بعد مرور ما يقارب سنتين من عمر المجلس ومع اقتراب دور الانعقاد كان لزاما علينا أن نتحدث عن الفترة الماضية، وأصدق وصف لتعاملنا مع الحكومة أنها كانت مسرحية بوعود غير صادقة وتناقضات وعدم الوفاء بالوعود وملفات كان المفترض أن تنجز والانتهاء منها ولكن لا تزال الحكومة تتعذر ربما لوجود أطراف داخلية في الحكومة أو خارجية جعلت هذه الملفات تتعثر".

وأضاف "الذي يهمنا كنواب أن تفي الحكومة بالوعد ولا تهمنا الضغوط التي عليها، ومنذ سنتين نحن كنواب احترمنا تعهدنا بالتهدئة سنتين أمام صاحب السمو أمير البلاد لكن لا يلزم أن نستمر بهذه التهدئة إلى ما لا نهاية".

وبين أن "الكل شهد ما تم من تلاعب بملف الجنسية والمراوغة والمسرحيات الهزلية، حيث في البداية أخرجوا جنسية النائب السابق عبدالله البرغش ثم بعدها بأشهر أربع جنسيات ولكنها لم تصرف إلا بعد مرور سنة ونصف، حيث أصدروا بالأمس قرارا بصرفها، والآن يبشرون بخروج بعض الجناسي يوم الاثنين القادم (اليوم)".

وقال هايف: حتى لو أخرجتم هذه الجناسي فمن يضمن ألا تكون بنفس السيناريو الذي حصل قبل عام ونصف ولن تصرفوا الجناسي إلا بعد انتهاء المجلس؟ موضحا "اننا نعيش مسرحية هزلية بشأن إعادة الجناسي، وكان هناك اجتماع في ٦ مارس ٢٠١٧ وغردنا مباركين للشعب الكويتي ولأهل الجناسي بإعادة الحق لأهله وإنصاف المظلومين ولكن للأسف الحكومة أخذت تبتز بهذا الملف، وأخذت تخرج بالتقسيط وليته التقسيط المباشر بل بالتقسيط الممل، وذلك بأن تصدر قرارا بعودة الجنسية ثم بعد عام ونصف تقوم بصرفها ثم تقطر بالقطارة".

وبين هايف ان "هذا الأمر معناه اننا نعيش أمام أناس لا يستحقون التعاون معهم، ويستحقون توقيع عدم التعاون معهم في الاستجواب القادم، ولو لم يكن هناك استجواب قادم لقدمت أنا الاستجواب لإنهاء هذه المسرحية الهزلية"، متسائلا: هل يريدون من النواب أن يعيشوا 4 سنوات تحت الضغط والابتزاز والمراوغة والوعود الكاذبة؟

وأوضح أن "ملف الجنسية ليس الوحيد بل هناك ملفات أخرى طالبناهم بالوفاء بها منها ملفات فردية تخص وزراء مثل هيئة القرآن التي طالب مجلس الوزراء بإلغائها بعد أن وافقت الحكومة على إنشائها"، مشيرا إلى أن الحكومة وعدت بسحب طلبها إلغاء قانون إنشاء هيئة القرآن ولكنها لم تفعل.

وذكر أن "الملفات تضخمت ومنها ملف المتقاعدين والملف الصارخ وهو ملف النواب وهجرتهم وبقائهم لاجئين، وهو أمر لا يسر الناظرين ولا أهل الكويت، ولا يمكن لنا كنواب أن تكون الساحة هادئة واخواننا في الخارج".

وبين أن "من سعى للعفو عمن طعن بعرض النبي صلى الله عليه وسلم، قادر على السعي للعفو عن النواب، ونحن عند صدور العفو عن ذلك الشخص احترمنا المرسوم الأميري رغم علمنا بأن سمو الأمير لم يصدر القرار من نفسه إلا بعد أن كان هناك سعي حثيث من أطراف طلبت هذا العفو"، متسائلا: ألا تستطيع هذه الأطراف السعي للعفو عن الشرفاء أصحاب الأيدي النظيفة الذين لم نعرف عنهم إلا الأمانة والشرف؟

وجدد هايف تأكيد أن من يصوت على إسقاط عضوية النواب ساقط، لأن التصويت على إسقاط عضوية من يحمل الأمانة والشرف يسقط من يقوم بهذا التصويت، بينما التصويت على إسقاط عضوية من يخل بالشرف والأمانة يزيد صاحب التصويت شرفا.

وشدد على أن المبادئ غير موجودة عند الساقطين، لأنهم لا يفقهون هذه المبادئ ولا يفرقون بين من يحمل الشرف والأمانة ومن يحافظ عليها.

وأكد أن "واجب النواب الوقوف مع من حافظ على الشرف والأمانة من النواب، ولكن الساقطين الذين يعدون الحفلات والذين ربما تأخرت معوناتهم في الصيف التي صرحوا عنها سابقا وأجلت إلى الشتاء هم الآن يعدون على حسب الميزانية التي أعدت لذلك".

وقال: لا يهمنا هؤلاء بل يهمنا الشرفاء، فنحن في المجلس الآن أمام فريقين، فريق يقف مناضلا مع الأمانة والشرف، وفريق الساقطين الذي سيسجل اسمه في هذه القائمة التي لا تعمل إلا بالدينار والدرهم.

وأضاف: إذا لم تف الحكومة بتعهداتها فسأكون أول الموقعين على عدم التعاون في الاستجواب القادم، وأدعو الشرفاء من النواب أن يقفوا موقفا حازما وحاسما من هذه القضايا، وينهوا هذه المسرحية الهزلية.

وشدد على أن التهدئة لن تستمر حتى نهاية المجلس، فإما أن تحسم الحكومة هذه الملفات وإما أن تواجه مصيرها، ونواجه نحن التزامنا وواجبنا ومسؤوليتنا أمام هذه الملفات.

وقال: حتى لا تتهمونا بالتدخل وتضغطوا على اصحاب الجناسي لإصدار بيانات كما فعلتم في السابق، فنحن لا نتدخل الآن وهي وصمة عار في جبين الحكومة التي أخرجت البيان الأول في السنة الأولى على ألا يتدخل النواب، وضغطت على أصحاب الجناسي لإصدار بيان آخر، ولكنهم للأسف لم يصدقوا حتى مع أصحاب الجناسي الذين أجبروهم على إصدار البيان.

وختم قائلا: إما أن تقوم الحكومة بمسؤولياتها تجاه هذه الملفات أو أن نقوم نحن بمسؤولياتنا ونتقدم بما نعتقد انه الأمانة التي يجب أن نؤديها، وحتى لو حل المجلس وبقينا في بيوتنا خير لنا من أن نجامل هذه المجاملة أو نعيش هذه المسرحية الهزلية.