تختصر مباراة مانشستر سيتي، حامل اللقب والمتصدر، مع مضيفه ووصيفه بفارق الأهداف ليفربول اليوم، مباريات المرحلة الثامنة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.

وقدم الفريقان بداية صاروخية هذا الموسم، ففاز كل منهما في 6 مباريات وتعادل بالسابعة، لكن سيتي يبدو أكثر أريحية في الفترة الراهنة، خلافا لليفربول الذي فشل في تحقيق أي فوز في آخر 3 مباريات.

وسقط الفريق الأحمر، المتوج باللقب 18 مرة، أمام تشلسي 1-2 على أرضه الأسبوع الماضي في الدور الثالث لمسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة، وأفلت من الخسارة في الثانية في لندن، وخرج متعادلا 1-1 في الدوري، بفضل هدف رائع للمهاجم البديل دانيال ستاريدج، لكن تشكيلة المدرب الألماني يورغن كلوب تعثرت مرة ثالثة الأربعاء، بعودتها خاسرة من أرض نابولي الإيطالي بهدف متأخر في مباراة لم تقدم فيها الأداء المرجو.

Ad

وقال كلوب، الساعي لقيادة ليفربول إلى اللقب المحلي للمرة الأولى في 29 عاما بعد خسارة نابولي، "سيكون جمهورنا معنا... الأحد ستكون الأمور مختلفة بنسبة 100 في المئة... قدمنا بداية مباراة صحيحة لكننا لم ندافع جيدا بعد ذلك... ليس جميلا القول إن حارس المرمى كان أفضل لاعب لديك".

وتابع المدرب، الذي خسر لاعب وسطه الغيني نابي كيتا في الشوط الأول بسبب الإصابة، "لدينا جدول مباريات مزدحم، لكن يجب أن نكون مستعدين. أمامنا ثلاثة أيام للتعافي قبل مواجهة مانشستر سيتي".

وعن فشل فريقه في التسديد بين خشبات مرمى نابولي، للمرة الأولى في دوري الأبطال منذ فبراير 2006، تابع: "لا أعرف منذ متى حصل ذلك. يجب بالطبع أن نمنح نابولي التقدير لكننا نتحمل المسؤولية بشكل كبير عن ذلك".

بدوره، حث لاعب الوسط الهولندي جورجينيو فينالدوم زملاءه على التعلم من الخسارة ضد نابولي: "هذه مباراة جيدة للتعلم منها... لا نزال نتمتع بالثقة. سنحلل هذه المباراة ونرى كيف يمكننا التحسن".

ولم يخسر ليفربول على ملعبه أنفيلد في 17 مباراة ضد سيتي في جميع المسابقات (فاز 12 مرة وخسر 5)، منذ سقوطه في الدوري مايو 2003.

وخسر سيتي 3 مرات أمام ليفربول عام 2018، مرة بالدوري في يناير، ومرتان في ربع نهائي دوري الأبطال في أبريل. ويأمل نجم ليفربول المصري محمد صلاح، الغائب عن التهديف راهنا، استعادة سمعته خصوصا بعد مساهمته في خمسة أهداف بالمباريات الثلاث ضد سيتي (سجل 3 مرات ومرر كرتين حاسمتين).

في الجهة المقابلة، يبدو سيتي في وضع جيد ومتأقلما مع خسارة نجمه البلجيكي كيفن دي بروين الغائب لفترة طويلة عن الملاعب بسبب الإصابة، والذي عاد تدريجيا الى التمارين هذا الأسبوع، فحقق 4 انتصارات بالدوري وعوض دعسته الناقصة في دوري الأبطال ضد ليون الفرنسي بالجولة الأولى (صفر-2)، بفوز صعب على مضيفه هوفنهايم الألماني 2-1 في الجولة الثانية.

ووصف مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا الفوز على هوفنهايم: "هذا أحد أجمل أيامي في هذا النادي... الخسارة على أرضنا (ضد ليون الفرنسي) صعبت الأمور علينا والتلقي (ضد هوفنهايم) كان قاسيا، لكننا نجحنا في النهاية. أعتقد أننا سنحتاج للمباراة الأخيرة (من أجل التأهل)".

وتابع المدرب اللامع: "نحن أقل بخطوة من حيث التاريخ الأوروبي مقارنة بليفربول أو الفرق الإسبانية أو بايرن ميونيخ (الألماني) أو إنتر ميلان (الإيطالي)".

وعن لاعب وسطه ومواطنه دافيد سيلفا، صاحب هدف الفوز في الدقائق الأخيرة، أضاف: "هو أحد أفضل اللاعبين الذين دربتهم في حياتي. كان لدي الكثير من اللاعبين المميزين في برشلونة وبايرن ميونيخ، لكنه على اللائحة".

وتابع غوارديولا، الذي لم يخسر ثلاث مباريات تواليا خارج أرضه ضد فريق واحد في كل مسيرته، "هو أحد اللاعبين الذين يتقدمون إلى الواجهة في اللحظات الصعبة ويستحق كل احترامي".

ويعول غوارديولا أيضا على الهداف التاريخي للنادي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو الذي فشل في التسجيل بملعب أنفيلد في مبارياته التسع في جميع المسابقات (7 مع سيتي و2 مع أتلتيكو مدريد الإسباني).

ويأمل أغويرو، صاحب 148 هدفا في الدوري، أن يصبح تاسع لاعب يصل إلى عتبة الـ150 هدفا.

لكن قبل ختام المرحلة الأحد، سيكون تشلسي الثالث قادرا على تصدر الترتيب مؤقتا عندما يحل على ساوثمبتون السادس عشر.

ويأمل المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري وضع حد لتعادلين أمام وستهام وليفربول، ليتذوق حلاوة الصدارة مع فريقه اللندني الجديد. وفي حال فوز تشلسي وتعادل سيتي مع ليفربول ستتساوى الأندية الثلاثة بعشرين نقطة.