أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، أن الضمان بعدم انتشار الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل هو من خلال تدميرها وإزالتها كلياً، مشيراً إلى أن التهديدات الخطيرة التي تشكلها تلك الأسلحة تجعلنا على قناعة تامة بأن استمرار وحدة أعضاء مجلس الأمن هو العنصر الاهم لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.جاء ذلك خلال ترؤسه وفد الكويت المشارك في جلسة مجلس الأمن التي عقدت، أمس الأول، لمناقشة منع انتشار الأسلحة النووية في كوريا الشمالية والتي دعا إليها وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية مايكل بومبيو.وألقى الخالد خلال الجلسة بياناً، قال فيه، إن الكويت ستظل حريصة كل الحرص على دعم الحوار والمفاوضات حتى نتمكن من القضاء على جميع الأسلحة النووية وتنفيذ أول قرار صادر عن الأمم المتحدة تنفيذاً كاملاً، مشدداً على أن الالتزام الكامل بتنفيذ قرارات مجلس الأمن والتمسك بحل المسائل من خلال الحوار والمفاوضات يمثلان الحل الوحيد والخيار الرشيد لكل الأطراف في معالجة هذه القضية.
وأوضح أن هذه الاجتماعات المهمة، التي تأتي استكمالاً لجلسات عديدة عقدها المجلس خلال العام الحالي هي دلالة واضحة على الخطر الكبير، الذي تشكله تحديات الانتشار النووي وأسلحة الدمار الشامل والأولوية القصوى التي يوليها مجلس الأمن لمواجهة هذه الأخطار المحدقة بالبشرية من منطلق مسؤولياته في منع نشوب النزاعات وصون السلم والأمن الدوليين.واعتبر أن الحالة في شبه الجزيرة الكورية هي واحدة من أقدم القضايا المطروحة على الأمم المتحدة ومن أكثرها خطورة فقبل بضعة أشهر تابعنا جميعاً بقلق شديد ارتفاع حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية وما واكبها من خطر التصعيد العسكري في المنطقة إثر اطلاق التجارب النووية والصواريخ الباليستية من كوريا الشمالية في انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
الإرادة القوية
وتابع أن الارادة القوية والرغبة السياسية الصادقة من قبل الولايات المتحدة ودول المنطقة في اختيار طريق الحوار المباشر أثمر انعقاد ثلاث قمم رئاسية في غضون أربعة أشهر فقط وما نتج عنها من تفاهمات أيدتها الكويت والمجتمع الدولي بأسره ساهمت في نزع فتيل المواجهة العسكرية وانخفاض حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية بغية الوصول إلى الهدف المنشود والمتمثل بإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وإحلال السلام الشامل والدائم ما بين الكوريتين.وذكر أن من المهم أيضاً التأكيد على الدور الأساسي لمجلس الأمن في انطلاق تلك المحادثات الدبلوماسية إذ كحان لتماسك أعضاء المجلس ووحدته في إدانة كل البرامج والأنشطة غير المشروعة لكوريا الشمالية وتبنيه سلسة من القرارات الدولية فرض من خلالها عقوبات هي الأوسع والأشمل منذ بدء العمل بنظام الجزاءات في الأمم المتحدة عاملاً محورياً في اتخاذ قرار البدء بالمفاوضات التي طالما دعت إليه قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.الدبلوماسية الوقائية
وأوضح أن الكويت دأبت ومنذ بداية عضويتها على تنفيذ كل أولوياتها التي أعلنت عنها أثناء حملتها الانتخابية تلك الأولويات التي تأتي من رحم سياستنا الخارجية التي ترتكز على المبادئ الأساسية للقانون الدولي وتفعيل دور الدبلوماسية الوقائية ومضاعفة الجهود تجاه منع نشوب النزاعات وتسويتها سلمياً.وبين أن الكويت ترى أن الطريق لمعالجة هذه القضية التي يبحثها مجلس الأمن على المستوى الوزاري هو من خلال التأييد الكامل للمباحثات المباشرة للتوصل إلى حل سلمي لأزمة البرنامج النووي الكوري الشمالي ولإرساء سلام مستدام في شبه الجزيرة الكورية، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة امتثال كوريا الشمالية التام لجميع التزاماتها الدولية وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتخلص من أسلحتها النووية وبرامجها غير المشروعة والعودة إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية كدولة غير نووية.