تبرأ القائد العام للقوات المسلحة الليبية المعين من جانب مجلس النواب المنتخب، المشير خليفة حفتر، من المعارك التي تدور بين ميليشيات متنافسة في العاصمة طرابلس.

وقال حفتر، الموجود في شرق البلاد، أمس الأول، إن "الوحدات التي تتحرك في طرابلس الآن ليس للجيش أي علاقة بها على الإطلاق"، لافتا إلى أنها تحركات ارتجالية.

Ad

وأضاف خلال لقائه بقبيلة العواقير وعدد من أبناء قبائل شرق ليبيا: "حينما نرى الوقت المناسب سنتحرك لطرابلس، وستسير الأمور بشكلها الصحيح"، مؤكدا أنه في حال دخول الجيش لطرابلس، فإن ذلك سيثلج صدر الجميع.

وأشار حفتر، قائد القوات الموالية للحكومة المنبثقة عن مجلس النواب في طبرق، إلى الدعم الذي تتحصل عليه الميليشيات المسلحة من حكومة طرابلس، المدعومة من الأمم المتحدة، لافتا إلى أن القانون سيلاحق الجميع.

واعتبر أن الجيش بات يسيطر على معظم مناطق البلاد، مشيدا بالانتصارات على الإرهابيين في كل مكان.

وتجددت الاشتباكات في طرابلس الثلاثاء الماضي، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 9 الجاري، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وأنهى القتال بين فصائل متناحرة اندلع أواخر الشهر الماضي.

وتوجه المسافرون، أمس، برا إلى مطار مصراتة، لتفادي المعارك التي تقترب من مطار معيتيقة الدولي في العاصمة، فيما أعلنت وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني، التي يقودها فايز السراج، ارتفاع ضحايا معارك طرابلس إلى 97 قتيلا، بعد مقتل 11 في اشتباكات أمس الأول.

وفي وقت سابق، انتقد "لواء الصمود"، برئاسة صلاح بادي، عدم تحرك البعثة الأممية عند اختراق من وصفهم بـ"الميليشيات" للهدنة.

وقال في بيان صدر أمس الأول، إن "البعثة لم تعلق على الخروقات". وكشف لواء الصمود، أنه رصد عمليات حرق للمنازل وتدمير لمحطات تحويل تابعة لشركة الكهرباء، داعيا البعثة الأممية إلى عدم الاشتراك فيما تقوم به مَن وصفها بـ"الميليشيات الفاسدة"، والتي أثبت تقرير خبراء مجلس الأمن فسادها.

يُشار إلى أن ليبيا تشهد انفلاتا أمنيا عقب الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وقتله في عام 2011، إضافة إلى تنازع ثلاث حكومات على إدارتها، وهي: الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب، وحكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.