لا تزال الاتصالات الحكومية شبه منقطعة مع مواجهة الرئيس المكلف سعد الحريري عقبات متزايدة في طريق تأليف ثالث حكوماته التي يبدو مخاضها شاقا وطويلا. ويبدو أن الجمود الحكومي مرشح للازدياد مع سفر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الى نيويورك غدا للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الـ73، حيث يلقي كلمة لبنان، ويعقد لقاءات من عدد من نظرائه ويلتقي وفق معلومات وكالة "المركزية" الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، لتسليمه خطة عمل وضعها لبنان ترجمة للدعوة التي أطلقها الرئيس عون العام الماضي لاعتماد لبنان مركزا عالميا لحوار الحضارات.

وسيتولى باسيل مهمة الحراك السياسي الدبلوماسي من أجل تفنيد موقف لبنان من ضرورة تمويل "أونروا"، لئلا يتحول نقص التمويل بفعل القرار الأميركي الأخير مادة دسمة لمشروع يرمي الى إلغاء حق عودة الفلسطينيين الى ديارهم.

Ad

وأضافت المصادر أن "جدول أعمال باسيل يشمل اجتماعات تتعلق بأونروا، بينما يسعى لبنان لعقد اجتماع يتناول أزمة النازحين مع مجموعة أصدقاء لبنان، على هامش الجمعية العامة التي تنعقد هذا العام لبحث مواضيع أبرزها مكافحة الإرهاب ومراجعة استراتيجية لقوات حفظ السلام الدولية وتمويل القوات العاملة في الشرق الأوسط".

إلى ذلك، أكد الرئيس عون أن "لبنان نجح في مواجهة التحديات الأمنية والإرهاب بفضل كفاءة الجيش اللبناني، والدعم الذي قدمته له الدول الصديقة، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية"، مشددا على "أهمية استمرار التعاون في هذا المجال، لاسيما أن للجيش الدور المحوري في ترسيخ الأمن والاستقرار".

وأبلغ الرئيس عون، رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي كريستوفر راي الذي استقبله قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، في حضور وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، والسفيرة الأميركية اليزابيت ريشارد والوفد المرافق، أن "لبنان الذي قضى على المجموعات الإرهابية في الجرود البقاعية، وحيثما وجدت في الداخل اللبناني، يواصل ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة، تمهيدا للقضاء عليها ومنعها من تنفيذ اي اعتداءات ضد الامنيين"، مشددا على "العلاقات التي تربط بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية، وضرورة تفعيلها وتطويرها في المجالات كافة". وعبّر راي عن سعادته لوجوده في بيروت للمرة الأولى منذ توليه منصبه، في إطار متابعة عمل مكتب التحقيقات الفدرالي خارج الولايات المتحدة الأميركية، مركّزاً على "تقديم المزيد من الدعم والتدريب للجيش اللبناني الذي أثبت قدرة وكفاءة عاليتين في حفظ الأمن في لبنان، ومكافحة الإرهاب التي تبقى من أولويات الإدارة الاميركية". وشكر راي الرئيس عون على "الجهود التي يبذلها لبنان لتأمين الأمن والاستقرار للمواطنين الأميركيين على اراضيه"، لافتا الى أن "الارهاب لا يميّز بين جنسية او دين أو عرق، مما يجعل المواجهة متشعبة وضرورية".

في موازاة ذلك، تتجه اللأأنظار إلى الجلسة التشريعية العامة التي ستعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.

وأوضح "تيار المستقبل"، في بيان أمس، أن "بعض وسائل الإعلام تنقل عن احدى الصحف موقفا منسوبا لـتيار المستقبل بأن التشريع في غياب الحكومة بداية انقلاب على اتفاق الطائف". وأعلن أن "الكلام المنسوب اليه لم يصدر عنه، وكتلة نواب المستقبل ستشارك في جلسات تشريع الضرورة عملا بما تقتضيه المصلحة العامة".